العراق اليوم

بغداد بين رعونة ترامب و لهيب الصيف الحارق … هل يصبح العراق جزءاً من سياسات واشنطن لتجويع الشعوب أم هناك رأي آخر ؟

المراقب العراقي – حسن الحاج
رفعت الادارة الأمريكية ، الاستثناءات الممنوحة الى عدد من الدول في التعامل الاقتصادي مع إيران من ضمنها الصين وتركيا وكوريا الجنوبية واليابان والهند ، بحسب ما أعلنه وزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو ، حيث أشار الأخير الى انه لا استثناءات لأية دولة بخصوص استيراد النفط من إيران أو التعامل الاقتصادي ، وهو ما قد يشمل العراق ايضاً الذي استثني في الأيام الماضية من الاجراءات الامريكية تجاه طهران ، الأمر الذي سينعكس سلباً على استيراد الطاقة ، لاسيما بعد دخول فصل الصيف واحتياج العراق الى الطاقة الكهربائية التي تزوّده بها ايران بـ1100 كيلو واط .
ويعتمد العراق بشكل رئيسٍ على تلك الكمية في تزويد محافظاته بالطاقة فضلاً عن استيراده للغاز المساهم لتوليد الطاقة، اضافة الى وجود علاقات اقتصادية متعلقة بالاستيراد والتصدير، ما يجعله عرضة للخطر بسبب السياسات الامريكية التي تفرضها عليه، على الرغم من انها ليست أممية.
لذا يرى النائب عن تحالف الفتح ناصر تركي ، ان الادارة الأمريكية تحاول العبث مع الشعوب من خلال فرض عقوبات اقتصادية على تصدير النفط الايراني، لافتا إلى أن تداعيات هذا القرار ستكون سلبية على اعتبار العراق يستورد من ايران الغاز لتوليد المحطات الكهربائية.
وأوضح في حديث خص به (المراقب العراقي): هذا القرار يعد إجراءً تعسفياً يضر الشعبين وليس الحكومات. موضحاً ان قرار ترامب قرار فردي وغير ملزم لنا ولو كان قرارا أمميا لكان تطبيقه ملزما. وتابع: «البرلمان سيكون له موقف من تداعيات القرار وعدم الاعتراف بسياسة ترامب العدائية».
من جانبه، أكد النائب عن كتلة صادقون النيابية فاضل جابر ، أن واشنطن ليست وصية على العراق ، داعيا الحكومة الى عدم الالتزام بقرارات ترامب بشأن عدم استثناء إيران من النفط.
وأوضح في حديث خص به (المراقب العراقي) ان واشنطن ليست وصية على العراق وأن قرارها بعدم التمديد للدول في الاستثناء من عقوباتها على ايران لا يعنينا وغير ملزمين بتطبيقه. مؤكدا ان العراق دولة ذات سيادة وتعمل من أجل مصالحنا فقط وليس مصالح واشنطن وحلفائها ولن يكون جزءاً من سياسة المحاور.
ولفت الى ان ايران وقفت مع العراق كثيراً فحين فرض الحصار على العراق كانت طهران أول من كسر الحصار ولم تلتزم به.
من جهته، أكد الخبير في الشؤون السياسية مازن الذبحاوي، أن القرار النفطي لو طبق ضد الجارة ايران فإن تداعياته ستكون كبيرة على العراق. داعيا الحكومة الى النظر في مصلحة الشعب والبحث عن بدائل أخرى بشأن الطاقة الكهربائية لاسيما ونحن مقبلون على موسم الصيف.
وأوضح في حديث خص به (المراقب العراقي) ان السياسات الأمريكية الرعناء تستهدف الشعوب وليست الحكومات، مبينا أن الحصار الأمريكي على إيران مرفوض بغض النظر عن تداعياته.
مضيفا: أمريكا تحاول استهداف الشعوب من أجل السيطرة والهيمنة كما فعلت منذ عام ١٩٩٠ عندما سيطرت على الخليج ولغاية الآن تسيطر عليه، مشيرا إلى أن العراق لديه اتفاقات مع ايران في استيراد الغاز وإذا طبق هذا القرار وشمل العراق بالعقوبات فإن تداعياته ستكون وخيمة على الشعبين.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المراقب العراقي

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق