اخبار العراق الان عاجل

مسلحو داعش يجوبون منطقة مخمور غير مكترثين

قناة رووداو Rudaw
مصدر الخبر / قناة رووداو Rudaw

رووداو- أربيل

تغطي الخضرة سهول سفح جبل قرة جوغ بفضل الأمطار الغزيرة، لكن الأشهر الأخيرة شهدت أيضاً زيادة في أعداد المسلحين ذوي اللحى الطويلة في تلال المنطقة، الأمر الذي يعتبره أهالي المنطقة إشارة إلى قرب عودة داعش.

نقطة التفتيش الأخيرة التابعة لقوات البيشمركة تقع على مسيرة ساعة ونصف الساعة من أربيل، بالسيارة، وتقع إلى الجنوب الغربي من المدينة. بعد ذلك تبدأ منطقة سهلية شاسعة باتت منذ أحداث أكتوبر 2017 منطقة فراغ أمني بين قوات البيشمركة وقوات الحكومة العراقية.

تلك المنطقة بعيدة عن عيون الحكومة، وباتت ساحة تصول فيها المجاميع المسلحة والميليشيات المتنوعة وتجول، الأمر الذي مهد أرضية ملائمة لعودة ظهور داعش في العراق.

سيطر تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” على بلدة مخمور والقرى المحيطة بها في صيف العام 2014، لكن قوات البيشمركة ومقاتلي حزب العمال الكوردستاني وقوات التحالف طردتهم سريعاً من المنطقة، فاختبأت فلول التنظيم في الصحارى والمناطق الجبلية لتبدأ منها تكتيكاتها القديمة: الخطف ونصب الكمائن والتفجيرات والقتل.

حمة، واحد من سكان مخمور رفض ذكر اسمه الحقيقي، وقال لشبكة رووداو الإعلامية عن مخابئ داعش: “إنهم يقبعون في موقعين من منطقة قرة جوغ الجبلية (علي رَش) و(كَلي مَنجَلان)”.

في آذار من هذا العام، انطلق حمة إلى سهل قريب من قرية علي رَش لجمع الكمأ، لكنه فوجئ بشخصين يقتربان منه، فعرف رأساً القصة. يقول حمة البالغ من العمر 23 سنة، وهو يرتشف الشاي من قدحه: “عندما رأيت الداعشيين، اعتراني خوف شديد، كان أحدهما يرتدي زياً أفغانياً، سألني: لماذا أنت خائف؟ ووضع يده على كتفي”.

كان الشاب الكوردي يتوقع أسوأ مصير لنفسه، لكن المسلح قال له: “نعرف أن أهالي مخمور فقراء وطيبون”، ورغم أن المسلح استخدم لهجة لينة، فإن مظهره كان ينم عن عنف التنظيم، وعن هذا يقول حمة: “كانت في يده مدية عسكرية كبيرة، وقال لي لا تقلق. ثم سألني: أتعرف لمن نستخدم هذه المدية؟ إنها فقط للشيعة”.

يبدو أن المسلحين الآن أصبحوا غير مكترثين أكثر من ذي قبل، فهم يظهرون في وضح النهار وهم يجوبون السهول الواقعة إلى الجنوب من جبل قرة جوغ، وفي يوم 29 آذار، شاهد حمة مسلحي داعش في المنطقة للمرة الثانية.

وعن ذلك قال حمة: “في المرة الثانية، شاهدتهم في كَلي مَنجَلان، هذه المرة لم أشعر بالخوف كثيراً، ألقيت عليهم السلام وقلت إني هنا لجمع الكمأ، وكان بينهم رجل في الخمسين، وكان مع أحد رفاقي طفل، فقال الرجل الخمسيني للطفل: تعال لأجمع الكمأ لك، وقبّل الطفل وأمسك بيده يطوف معه المنطقة”.

كان حمة مصراً على إثبات معلوماته عن جولات مسلحي داعش الواثقة، فاتصل بصديق له اسمه (شوان) يعمل راعياً في منطقة قراج، ورفض شوان أيضاً الإفصاح عن اسمه الحقيقي، وقال: “لهؤلاء الدواعش جهاز استخباري قوي”، ويخمن شوان وجود ما بين 50 و150 من مسلحي داعش مختبئين مع عوائلهم في الكهوف والوديان، ويرى حمة أن تواجد داعش في المنطقة يعود في 99% منه إلى مغادرة قوات البيشمركة للمنطقة.

وسألت شبكة رووداو الإعلامية التحالف الدولي عما إذا كان يعلم بتحركات داعش في مخمور، فأجاب المتحدث باسم الجيش الأمريكي، جيمس رولينسن: “قد يكون داعش يعمل على تأهيل نفسه وإعادة تنظيم صفوفه وكسب أعضاء في أطراف مخمور، لكن هدف التحالف هو تعزيز القوات الأمنية المحلية للحد من ذلك التهديد وإفشاله وتوعية الناس بالطبيعة الخداعة لمساعي داعش”.

ليس حمة متفائلاً للمستوى المتدني من التنسيق بين البيشمركة والجيش العراقي، ويقول: “لا أشعر بالأمان في مخمور، فلدى داعش الكثير من الخلايا النائمة، وإذا استمرت الحال على هذا النحو سيسيطر داعش على المنطقة خلال ستة أشهر أو سنة”.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من قناة Rudaw رووداو

عن مصدر الخبر

قناة رووداو Rudaw

قناة رووداو Rudaw

أضف تعليقـك