العراق اليوم

اختفاء ستة ملايين دولار في ذمة شركة «الانتلسات»الكشف عن خفايا جديدة بشأن بيع الإتصالات مدار القمر الصناعي العراقي لإسرائيل

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
ملف جديد من ملفات الفساد التي تمَّ بموجبها إباحة الأجواء العراقية وجعلها مداراً جيداً للتجسس على ما يدور في البلاد ودول الجوار الأخرى , والغريب في الأمر حتى الآن لم يتم تشخيص من هو المسؤول عن بيع مدار القمر الصناعي العراقي لإسرائيل , فالاتهامات المشتركة تدلُّ على ان هناك حقيقة واحدة وهي أن القائمين على وزارة الاتصالات في عام 2011 تنصلوا عن حقوق العراق وتمَّ بيع المدار واختفاء ستة ملايين دولار بذمة الشركة المالكة للمدار قد سرقت لصالح جهات في وزارة الإتصالات أنذاك .
وتبدأ على إثر مدة الحصار في التسعينيات لم يتبقَ للعراق غير مدارين مخصصين للعراق من الاتحاد الدولي للاتصالات ، أحدهما ذو فائدة ضئيلة (مدار 50) والآخر ذو فائدة تجارية كبيرة لإحتوائه على الترددات التجارية المهمة كـ Ka bands والـ Ku bands (وهو المدار 65.45 والدرجات المقاربة له). أرادت إسرائيل الحصول على مدار العراق القريب من 65 للإستيلاء على ترددات العراق التجارية المهمة وهي ترددات Ka bands والـ Ku bands , وبرغم تحركات الوزارة لإستعادة المدار العراقي , الا ان بين ليلة وضحاها كما يؤكد ذلك مراقبون , قد تمَّ بيع المدار لإسرائيل وإختفاء الأموال التي بذمة الشركة.
وبرغم تبريرات وزراء الاتصالات في تلك المدة إلا ان ما جرى هو تمكين إسرائيل من التجسس على العراق ودول الجوار .
ويرى مختصون، ان أفراد هيأة الرأي في وزارة الاتصالات انقسموا الى فريقين، هناك من يؤيد شراء المدار للقمر الصناعي والقسم الآخر رفض ذلك , وبالتالي تمَّ بيع المدار الخاص بالعراق لإسرائيل من وزارة الإتصالات , والتبريرات التي خرجت في هذه المرحلة غير مقنعة. يقول الدكتور واثق الهاشمي رئيس المجموعة العراقية للدراسات الإستراتيجية في اتصال مع (المراقب العراقي): عملية بيع مدار القمر الصناعي العراقي لإسرائيل ملف آخر من ملفات الفساد الكثيرة وعلى مجلس مكافحة الفساد ان يفتح هذا الملف الذي يثبت تورّط وزارة الاتصالات في تلك المدة , والأمر لم يتوقف على ذلك فهناك ستة ملايين دولار لدى الشركة صاحبة المدار قد اختفت ولا أحد يتطرّق إليها من وزراء الاتصالات .
وتابع الهاشمي: الحكومة العراقية مدعوة للتحقيق في هذا الملف إذا كانت تريد الكشف عن ملفات الفساد وان يتم التحقيق مع شركة الانتلسات فضلاً عن عدم قيام العراق بإخبار الاتحاد الدولي للاتصالات بنيته لإطلاق قمر صناعي ضمن برنامج زمني محدد (وهذا ما يؤكد وجود نية مبيتة لدى الجانب العراقي بالتخلي عن مداره لمصلحة إسرائيل) وقامت إسرائيل بإطلاق قمرها الصناعي AMOS-4 بتاريخ 31/8/ 2013 على مدار 65 وبذلك فقد العراق حقه في الحصول على مدار تجاري لقمر صناعي خاص بالعراق لمدة غير محددة من الزمن.
من جهته، يقول المحلل السياسي مؤيد العلي في اتصال مع (المراقب العراقي): تمكين الجانب الإسرائيلي من المدار الجوي العراقي انتهاك صارخ لحقوقنا في السيطرة على أجوائنا واراضينا , وكان بالإمكان الاستفادة من القمر الصناعي العراقي في جميع المجالات الاقتصادية والبيئية والتجارية , والتنازل من بعض الاشخاص في وزارة الاتصالات أمر خطير , وكان الأجدر بلجنة الرأي في وزارة الاتصالات ان تتفهم أحقية العراق بامتلاك قمر صناعي من أجل تطوير شبكات الاتصالات , كما ان تصريحات وزراء الاتصالات مبهمة ولم تعطِ تبريراً لعملية بيع المدار العراقي لإسرائيل.
الى ذلك، أكدت التقارير ان هيأة الرأي في وزارة الاتصالات انقسموا الى فريقين، اكثرية مع عدم توقيع الإتفاق مع شركة الانتلسات، وأقلية مع الاتفاق مع شركة الانتلسات للحفاظ على مدار العراق من الإستيلاء عليه من إسرائيل، واتّخذ القرار المأساوي استناداً لرأي الأغلبية في بيع مدار القمر لإسرائيل وتبريرات الوزراء هي لذر الرماد في العيون.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المراقب العراقي

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق