كتابات

حزبيونا.. انكليز أكثر من الانكليز

 بقلم:هادي حسن عليوي

ـ في كل العالم الأحزاب لها إيديولوجياتها الواضحة والمحددة.. ولها قيادة منتخبة وكوادر حزبية.. وقاعدة جماهيرية عريضة.. وكل له حقوقه وعليه واجباته.

ـ في العراق فوضى الحقوق والواجبات.. والأحزاب والكتل السياسية.. لا أيديولوجيات واضحة لها.. ولا قيادات منتخبة.. ولا كوادر على أساس الخبرة والمدة.. والعمل الحزبي والجماهيري ليس له قواعد وأصول واضحة.. ولا قواعد جماهيرية واضحة.

ـ كل الحزبيين والجماهير العراقية ينطبق عليهم المثل القائل: (انكليز أكثر من الإنكليز أنفسهم).. فكتلة دولة القانون (مالكيون أكثر من نوري المالكي).. والتيار الصدري (صدريون أكثر من مقتدى الصدر).. والبعثيون.. (بعثيون أكثر من صدام حسين).. والعراقية.. (علاويون أكثر من أياد علاوي).. أما العباديون فحيدر ألعبادي أقل منهم عباديةً.. وكتلة (الحكمة).. التي أضافت مصطلح “الوطنية”.. فهم عماريون وبس ” لا حكمة.. ولا وطنية”.. أما الشيوعيون والشيوعيون..فهم (شيوعيون أكثر من كارل ماركس)..وأتحدى قيادتهم أن يثبتوا إن قواعدهم موافقة للتحالف مع سائرون.. أما الطائفيون على العموم.. فهم طائفيون وقتلة.. أكثر من قادتهم.. وهلم جرا.. أما الأحزاب في إقليم كردستان فهي أحزاب عشائرية ومناطقية بامتياز.

ـ المصيبة العراق عرف الأحزاب السياسية منذ 1908.. أي قبل 111 سنوات.. مارست العمل الحزبي والسياسي والبرلماني..والنضال السري.. لكن لم تكن لدى أحزابنا السياسية أية تقاليد للعمل الحزبي حتى في العهد الملكي.. وفوضى الصراع والتخندق واضحة في العهد الجمهوري.

ـ ومنذ ثمانينيات القرن الماضي مارست المعارضة العراقية في خارج العراق كل إشكال النضال والجهاد ضد النظام السياسي.. وفي دول معظمها لها أنظمة برلمانية أو رئاسية.. ولها أحزاب لها تقاليد حزبية راسخة.. لكن لم تستطع أحزاب المعارضة العراقية أن تتعلم ألف باء العمل الحزبي.. ولم تكن لديها قواعد وتقاليد حزبية.

ـ متى تكون لدينا أحزاب حقيقية.. وقادة منتخبون.. وكوادر حزبية ماهرة في العمل الحزبي والجماهيري.. وجماهير تعرف العمل الحزبي.. حزبيونا اليوم جميعاً لا يعرفون سوى (خط الأحمر.. وتاج راس).. وشتم الآخر بلا سبب.. وخلق أصنام تعبدها.. وعندما تطير من السلطة تنقلب عليهم.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من شبكة اخبار العراق (INN)

عن مصدر الخبر

شبكة اخبار العراق (INN)

شبكة اخبار العراق (INN)

أضف تعليقـك