العراق اليوم

حافظ على ترسيخ عقيدة المهدي المنتظر

سامي جواد كاظم

قرات راي رائع لاحد المفكرين الغربيين عن عقيدة الامامية قائلا ان كل المذاهب والاديان جامدة غير حية باستثناء الامامية لانهم يؤمنون بتاريخ اسمه الحسين الذي يستمدون منه عزيمتهم ولهم مستقبل اسمه المهدي فيعشون بسببه الامل فتجدهم احياء يعيشون للمستقبل ويحافظون على تاريخهم (هذه الفكرة وليس النص)، حقيقة تحليل رائع وهذا هو الواقع ولهذا تجد اعداء الاسلام تكالبوا على الامامية يؤازرهم في ذلك ممن حسبوا على الاسلام.

من هذا المنطلق نجد اكثر عقيدتين معرضة للاختراق والتنكيل هي نهضة الحسين وظهور المهدي عليهما السلام، فنهضة الحسين يتم اختراقها من خلال خزعبلات دخيلة على الشعائر الحسينية او الغلو في بعضها يضاف اليها القصص الخرافية والاحلام التي لا تنتهي عن نهضة الحسين، يقابله ادعاء المهدي وكيفية ظهوره وكيف سينتقم من الاعداء بل البعض يدعي انه من اقرباء المهدي، هذا ناهيكم عن كثرة الاحلام التي تتحدث عن لقاء الحالم بالامام، واحدى صور الخزعبلات هي كيفية ربط ظهور وحروب الامام المهدي عند ظهوره مع هذه التطورات التسليحية والتقنيات النووية فيظهر من يبارك لها لانها ستكون بحوزة الامام المهدي عند ظهوره.

هذه العقيدة الراسخة في الوجدان والعقول لا تستحق ان تنال منها الخزعبلات، بل المؤسف ان هذه الاوهام ساعدت المخالفين لظهور الامام الطعن بالظهور والاستهزاء بفكرة المنتظر، حتى الانتظار ليس كما هو يراد له ممن يشهر به.

المطلوب الدفاع عن الامام المهدي كفكرة من عقيدتنا واما كيف سيظهر وكيف سيحارب الاعداء وكيف نلتقي به فهذه لا تاتي بخير على العقيدة بل تسمح للمتطفلين باختراقها بل البعض يبارك للسفن الحربية في الخليج لانها ستكون من حصة الامام المهدي وهذا ساعد برنامج من قناة الجزيرة يلتقط هكذا ادعاءات فيثير السخرية بالعقيدة ونحن من سمح له بذلك.

نعم فكرة الامام المهدي تقلق كل من لا يؤمن بها ولهذا لا يهدأ لهم بال الا النيل بمن يؤمن بها، وهم القائلون انها خرافة وانه غير مولود فان كان ذلك فلماذا العداء والقتل والتفجير؟ بينما هنالك مئات من الاديان والمعتقدات الخرافية التي تمس التوحيد والانبياء لا احد يقف ضدهم بل يباركون لهم تحت ذريعة حرية المعتقد فلماذا تنالون من معتقد الامام المهدي؟

ايها المؤمن بهذه الفكرة كن حريصا في تصرفاتك واقوالك بما لا يدع المجال للاخرين من نشر الاكاذيب والضحك على المغفلين واستغفال البلهاء لتسفيه هذه العقيدة العظيمة التي هي امل الامامية.

الكل سمع هذيان محمد بن سلمان في تصريح سابق قبل حادثة المنشار، بان احدى نقاط الخلاف مع ايران لانها تؤمن بفكرة الامام المهدي، حتى تعلموا الى أي درجة يتربص بكم اعداء هذه العقيدة وكم هي تقلقهم.

احذر ممن يتحدث باسم المهدي ويدس السم في العقيدة وبالامس روجت وسائل الاعلام عن شخص سفيه ادعى بانه المهدي في مكة، هذه الادعاءات سمحت لها القصص الخزعبلية بل محاولة ربط أي تطور علمي او حدث تاريخي بعلامات الظهور وعندما يثبت عدم صحتها يبحثون عن غيرها هذه الدوامة يجب ان تتوقف من خلال الشعور بالمسؤولية اتجاه هذه الفكرة العظيمة.

 

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق