العراق اليوم

من يدعو للانصاف .رجل الدين .. ام دين الرجل ؟؟؟الجزء الثاني

حسن كاظم الفتال
وقد سعى رجال الدين الحقيقيون في أن ينصهروا ببودقة منهجية المؤسسة الدينية الصحيحة الصادقة باعتمادهم الأسس الدينية السليمة المتينة، وأدرك رجل الدين الذي أعدته تلك المؤسسة بأن من أهم وأبرز وأجل مهامه ووظائفه هي خدمة الدين والمذهب والعقيدة وبيان وتوضيح ما هو غامض على البعض بإتيان النص المقدس والإستناد إلى النصوص القرآنية وبيان الأمور الدينية العلمية بصيغها الحديثة التي تتعلق بمنظومة الحياة ورسم صور جميلة وإيجابية عن التعاليم الدينية ودورها في صيانة حقوق الإنسان. منطلقا بذلك من منطق ديني علمي حضاري معاصر وباسلوب يجذب بقناعته الناس جميعا إلى التشريعات السماوية وفهمها وتطبيقها تطبيقا صحيحا. وقد أدى رجال الدين أنفسهم دورا في إبراز مواقف جريئة ضد كل ظلم واستبداد وكشف حقائق كثيرة وإسكات أصوات التخرصات وفضح من يطلق تلك الأصوات لتخترق الأجواء في ظلام فكري دامس والبرهان على أن هذا الدور لم يأت من فراغ بل من تفهم تام بالنصوص القرآنية والأحاديث الشريفة والإلتزام بها التزاما تاما.وبفهم حضاري متطور متمدن بعيد عن الروتينية والنمطية والتعصب والتصوف في الوقت نفسه وقد جاؤوا بأصدق واحكم الأدلة. في حين عمد البعض في أن يرسم صورة رجل الدين بأنه الذي يرتدي زيا معينا ليميزه هذا الزي عن الآخرين فحسب وحاول قسم آخر أن يصوره بأنه ليس إلا كاهن يقبع في صومعة يتعسر لقاء عامة الناس به ولعل أولئك لم يفلحوا.وما يزيد الطين بلة بأن يساهم بعض رجال الدين أنفسهم في رسم هذه الصورة بشكل أو بآخر رغم أن المؤسسة الدينية كانت ولازالت تسعى إلى أن تتخلص هي الأخرى بشكل أو بآخر من أمثال هؤلاء وتثبت براءتها منهم براء الذئب من دم يوسف.
وبما أن البعض ظل كابوسا ثقيلا جاثما على صدر الواقع هذا ما حدا بالبعض إلى أن يطرح جملة من الأسئلة والإستفسارات ومنها وليس جميعها.
ما هو دور المؤسسة الدينية في إعداد رجل الدين إعدادا جيدا ؟ وما هو دور رجل الدين في تطبيق منهجية المؤسسة الدينية ؟
ماذا نعني بإطلاقنا تسمية رجل الدين ؟
من هو رجل الدين ؟ ما الذي يميزه ؟ هل هي صفة أم وظيفة ؟ ما هي وظيفته ؟ هل يحدد الزي الصفة أو الوظيفة ؟
ما هو الدور الذي يمكن أن يؤديه رجل الدين في المجتمع لإصلاحه ؟
هل أدى دوره وإلى أي مدى بلغ تأثيره ؟
هل يلتزم الناس بتوجيهات أو وصايا رجل الدين ؟ وإذا لم يتم ذلك فلماذا يحصل ذلك ؟
كيف يمكن أن يجعل رجل الدين توجيهاته ووصاياه فاعلة ومؤثرة ؟
هل تتحكم البيئة بخلق رجل الدين أم هو الذي يخلق البيئة ويتحكم بها ؟
وليكن ختام الحديث تذكيرا بخلاصة مفادها
أنه لا يخفى على أحد أن أبرز صفات رجل الدين السماحة والتحلي بالخلق الفاضل والتواضع وعدم التعصب ومراعاة الجوانب الشرعية بشكل خاص والجوانب الإنسانية بشكل عام
وأنه لمن الروعة وغاية الجمال وزينة الأدب والأناقة واللياقة أن يحرص الإنسان رجل دين كان أو غيره على أن يتخصص في مجال معين ويعتز ويفخر باختصاصه ويقدم ما بوسعه ضاق أو وسع ذلك الإختصاص شرط أن يكون على درجة من العلمية والمعرفة ليكون بارعا في تقديم ما يلزم تقديمه من معطيات نافعة للمجتمعات
وليس أجمل وأعظم وأجل من أن يتحدد عمل ووظيفة رجل الدين الذي حدد الزي وظيفته أن يتحدد عمله في مجال التربية الدينية والتوجيه الديني أو ربما الإشراف على المربين والموجهين
إما أن يستعين بفوضى فرضتها الظروف وأشغلت من أشغلتهم أو بالأحرى أبعدتهم وهمشتهم وأقصتهم فيغتنم كل ذلك ليتسلل بخلسة أو علنا لإشغال موقع مهم ليس من حقه إشغاله في أهم مؤسسة إعلامية مع افتقاره إلى أبسط المؤهلات والمقومات وعناصر القيادة وبدلا من أن يتفنن في إيجاد سبل الإدارة الصحيحة الحكيمة يصر على رسم خطة ما أنزل الله بها من سلطان فيحق لنا عند ذاك أن نقول بأن من يحشر نفسه في مثل هذا الأمر ـ وقد حصل ذلك يوما ـ فما ذلك إلا تطفل يسيء إلى الإعلام والمؤسسات الإعلامية مثلما يسيء إلى إدارة مكتب الإستشارات والإستفتاءات الدينية والإجابة على أسئلة بعض الأخوة والأخوات وتعريفهم بعض الإبتلاءات وبذلك يضيع المشيتين.
وليسمح لنا أمثال هؤلاء أن نقول لهم: تفسحوا يرحمكم الله

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق