العراق اليوم

وساطة اثيوبية لحل الأزمة السودانية

 
الخرطوم / وكالات
 

الخرطوم / وكالات
حث رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، الذي زار الخرطوم امس السبت المجلس العسكري الحاكم في السودان والمعارضة المدنية على التحلي «بالشجاعة» في محاولة الاتفاق على انتقال للديمقراطية بعد سقوط أكبر عدد من القتلى منذ الإطاحة بالرئيس عمر البشير.
وأجرى أحمد محادثات منفصلة مع المجلس العسكري وزعماء قوى إعلان الحرية والتغيير، وهي تحالف من مجموعات الاحتجاج وجماعات المعارضة.  
وتأتي زيارة آبي أحمد بعدما اقتحمت قوات مخيم اعتصام عند وزارة الدفاع في وسط الخرطوم حيث يطالب المتظاهرون بحكم مدني، ما تسبب بمقتل عشرات الأشخاص.  كما تأتي بعد يوم من تعليق الاتحاد الأفريقي ومقره إثيوبيا أنشطة السودان ودعمه لمطالبة المعارضة بحكم مدني.
واستقبل المتحدث باسم المجلس العسكري الانتقالي في السودان الفريق شمس الدين كباشي رئيس الوزراء الإثيوبي في مطار الخرطوم.
وفيما بعد عقد الأخير اجتماعا مع تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير المعارض. 
وقال المجلس العسكري إنه مستعد للتفاوض، إذ ذكرت وكالة السودان للأنباء”: ان الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان رئيس المجلس العسكري الانتقالي اكد أن المجلس منفتح للجلوس والتفاوض للوصول إلى حل في أي وقت».  
 
موقف حكومي
وفي سياق الحديث عن المبادرة الاثيوبية أوقفت قوات الأمن السودانية امس السبت اثنين من قادة حركة الاحتجاج، بعد لقائهما رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، خلال زيارته للخرطوم في محاولة للتوسط بين طرفي النزاع في السودان.
والتقى آبي أحمد، الجمعة، قادة الجيش والمحتجين كما التقى وفدا يمثل المعارضة، ضم المعارضين محمد عصمت وإسماعيل جلاب القيادي في الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال، وقال مساعدوهما لوكالة «فرانس برس» إنّ قوات الأمن السودانية أوقفتهما لاحقا من دون أن تضيف أي تفاصيل. 
واضاف:عندما خرجنا من مبنى سفارة إثيوبيا   (بعد لقاء آبي) أوقفت سيارة فيها مسلحون محمد عصمت وأخذته إلى جهة لا نعلمها وبدون أن يقدموا أي تفاصيل.
واعتقل جلاب من منزله، صباح امس السبت. وقال رشيد أنوار من الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال: عند الساعة الثالثة من صباح (السبت) حضرت إلى إقامتنا سيارة فيها مسلحون، وأخذوا إسماعيل جلاب إلى جهة غير معلومة.
وعصمت وجلاب من قيادات تحالف “الحرية والتغيير” الذي يضم أحزابا معارضة ومجموعات متمردة مع قادة الاحتجاجات التي تهزّ السودان منذ  كانون الأول الماضي.وأوضح المصدر نفسه أن مبارك أردول الناطق باسم الحركة، الفرع الشمالي من حركة تمرد جنوبية سابقة، أيضا اقتيد إلى جهة غير معلومة. وكانت قوات الأمن أوقفت الأربعاء نائب رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال من منزله في الخرطوم، ياسر عرمان، الذي كان قد عاد إلى العاصمة السودانية من منفاه أواخر الشهر الماضي. 
 
حوار مشروط
بدورها أعلنت قوى الحرية والتغيير وتجمع المهنيين السودانيين، قبول وساطة رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد في المفاوضات بين القوى المحركة للاحتجاجات في السودان والمجلس العسكري الانتقالي لكن بشروط.وتتمثل شروط قوى المعارضة في تشكيل لجنة تحقيق دولية في أحداث فض اعتصام القيادة العامة للقوات المسلحة والتي وقعت الأسبوع الماضي والتي أسفرت عن مقتل نحو 100 من المعتصمين، كما نقلت “سي ان ان». وطالبت قوى إعلان الحرية والتغيير وتجمع المهنيين السودانيين، بالإفراج غير المشروط عن جميع السودانيين الذين احتجزتهم السلطات السودانية الأسبوع الماضي، بالإضافة إلى عودة خدمات الإنترنت التي تقول قوى إعلان الحرية والتغيير إن المجلس العسكري السوداني أمر بإيقافها.
كانت قوى إعلان الحرية والتغيير في السودان أعلنت العصيان المدني الشامل، في كافة أنحاء السودان، وقطع كافة الاتصالات مع المجلس العسكري الانتقالي الحاكم في الخرطوم، بعد مقتل نحو 100 شخص في أحداث فض قوات الأمن السودانية للاعتصام أمام مقر القيادة العامة للجيش السوداني، الأسبوع الماضي. 
 
بعثة أممية 
في الوقت نفسه اقترحت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، نشر بعثة مراقبة في السودان، للنظر في الانتهاكات التي حدثت هناك. 
وقال المتحدث باسم المفوضية روبرت كولفيل: إن المفوضية «تنسق للحصول على موافقة الحكومة، لتتمكن من نشر البعثة، التي ستسعى إلى التواصل مع السلطات ومنظمات المجتمع المدني وغيرها، في أقرب فرصة». ودعا كولفيل السلطات السودانية، إلى ضمان إجراء تحقيق سريع ومستقل في استخدام القوة المفرطة ضد معسكرات الاحتجاج، وذلك لتجنب المزيد من سفك الدماء، مشددا على الحاجة إلى انتقال سريع لإدارة مدنية». يشار إلى أن يوم الثالث من الشهر الجاري، وقع في أخطر تصعيد منذ الإطاحة بالرئيس السوداني عمر البشير في نيسان الماضي، عندما اقتحمت قوات الأمن ساحة الاعتصام وسط الخرطوم، ما أسفر عن مقتل أكثر من 60  شخصا وفقا للسلطات، وأكثر من 100 حسب 
المعارضة.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق