العراق اليوم

وزير خارجية ألمانيا من إيران: وضع الشرق الأوسط خطير للغاية … ظريف: الوسيلة الوحيدة لتخفيف التوتر في المنطقة هي وقف الحرب الاقتصادية

طهران/ متابعة الزوراء:
اكدَ وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف، ان السبيل الوحيد لخفض التوتر في المنطقة هو وقف الحرب الاقتصادية ، مبينا لا يمكن التوقع بان تكون الحرب الاقتصادية جارية ضد الشعب الايراني فيما يكون الذين اطلقوا هذه الحرب ويدعمونها في امان، فيما قال وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، إن الوضع في الشرق الأوسط متوتر للغاية وخطير بشكل استثنائي.
وفي مستهل المؤتمر الصحفي المشترك مع نظيره الألماني امس الاثنين رحب ظريف، بصديقه القديم، وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس والوفد المرافق له، وقال: أجرينا محادثات جادة للغاية وصريحة ومطولة مع الوفد الألماني.
وتابع: إيران وألمانيا والاتحاد الأوروبي لديهم هدف مشترك وهو الحفاظ على الاتفاق النووي، ومنع التوترات والصراعات في المنطقة، وتمتع الشعب الإيراني بفوائد الاتفاق النووي.
وقال وزير الخارجية، ان امريكا أعلنت الحرب الاقتصادية ضد إيران وهذه الحرب خطيرة للغاية على المنطقة والعالم والنظام الدولي، معلنا أن الإجراءات التي اتخذتها امريكا بعد الانسحاب من الاتفاق النووي، تستهدف الشعب الإيراني الذي كان من المفترض أن يستفيد أكثر من أي شخص آخر من الاتفاق النووي.
وأكد ظريف: لقد أثبتت إيران التزامها بتعهداتها، وقد أثبت 15 تقريرا من تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية هذه القضية.
وصرح، إن إيران ملزمة بالدفاع عن حقوق الشعب الإيراني بنفس قدر التزاماتها، أحدى هذه الحقوق هي ما تم الاعتراف به في المادة 36 من الاتفاق النووي .
واشار وزير الخارجية إلى إن الإجراءات الإيرانية الجديدة تتوافق تماما مع الحقوق المعترف بها في المادة 36، و اننا مستعدون لمواصلة او وقف اجراءاتنا (في اطار البند 36 من الاتفاق النووي) حسب الاجراءات التي يقوم بها الطرف الاخر في الاتفاق النووي.
وقال ظريف : نأمل أن تثمر جهود أصدقائنا في ألمانيا وشركائنا الآخرين في 1 + 4 من أجل الحفاظ على الاتفاق النووي، ونحن نتعاون معهم أيضا لتثمر هذه الجهود، مشيرا إلى أن الفرصة سنحت اليوم لمناقشة القضايا الإقليمية والدولية والتعبير عن آرائنا بشكل صريح.
وفي الرد على سؤال لمراسل صحيفة “شبيغل” حول طلب اميركا واوروبا التباحث مع ايران حول برنامجها الصاروخي والمنطقة قال، انه وفيما يتعلق بالقضايا التي تطرحها اميركا واوروبا هنالك نقطتان؛ الاولى ان هنالك اتفاقا جاء ثمرة لعامين من المفاوضات المكثفة و12 عاما من العمل الدبلوماسي، فهل نفذوا هذا الاتفاق ليطلبوا التفاوض حول قضايا اخرى، فليثبتوا اولا فائدة الاتفاق مع اميركا ومن ثم ليتوقعوا البحث في اتفاق اخر.
وتابع وزير الخارجية الايراني، ان النقطة الثانية هي انه من المسؤول عن زعزعة الامن في المنطقة، هل نحن من زوّد صدام بالسلاح ودعم القاعدة وسجن رئيس وزراء لبنان ودعم داعش وجبهة النصرة في سوريا او الاسلحة الاميركية التي وضعت تحت تصرفهم عبر السعودية، هل نحن من وهب القدس والجولان للمحتلين وهل نحن نثير الاعمال الشريرة في ليبيا والسودان ؟ لو كان من المقرر البحث عن السلوك المثير للتوتر في المنطقة فعلى الاخرين ان يجيبوا على ذلك، علما بان هنالك فرقا اخر بيننا وبين الاخرين وهو اننا متواجدون في المنطقة منذ 7 الاف عام فمن اين اتى الاخرون.
وحول زيارة رئيس وزراء اليابان المرتقبة الى ايران، اشار ظريف الى علاقات الصداقة التي تربط البلدين منذ 4 عقود، وتوقع بان تجري محادثات معه خلال الزيارة واضاف، من الواضح جدا ان هنالك حربا اقتصادية ضد ايران يجب ان تتوقف.
من جانبه قال وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، إن الوضع في الشرق الأوسط متوتر للغاية وخطير بشكل استثنائي. لافتاً إلى أن تفاقم التوترات الحالية قد يؤدي إلى تصعيد عسكري.
وشدد وزير الخارجية الألماني في مؤتمر صحفي مع نظيره الإيراني، محمد جواد ظريف، في طهران على مواصلة “الحوار الصريح مع إيران”.
وقال ماس: “نريد الوفاء بالتزاماتنا مع إيران لكننا لا نستطيع صنع المعجزات”.
كما أكد وزير الخارجية الألماني مجددا دعم الدول الأوروبية الثلاث للاتفاق النووي، وقال: نحن نحاول استمرار الحفاظ على الاتفاق النووي.
واشاد هايكو ماس بترحيب، محمد جواد ظريف، وقال : كان من المهم أجراء المحادثات بين إيران وألمانيا في الوضع الحالي وتبادل الآراء بشكل صريح .
وتابع ماس: نحن في منطقة تعاني من أوضاع خطيرة وحساسة جدا، ولا أعتقد أن تصعيد التوتر وبلوغ المراحل العسكرية هي في مصلحة الجميع، ولهذا السبب نحتاج إلى منع مثل هذا التوتر.
وقال وزير الخارجية الألماني: أنا تحدثت مع كل الأطراف خلال هذه الأيام في الأردن والعراق والإمارات، لم يكن اي أحد يريد زيادة التوترات، وهذه هي الرسالة التي أردت نقلها اليوم إلى طهران من المنطقة.
وصرح ماس: لقد أجرينا اليوم محادثات مطولة بشان الاتفاق النووي وكيفية استمراره، وأعلنا دعم الدول الأوروبية الثلاث للاتفاق، لكن بالطبع لا يمكننا الحصول على معجزة، لكننا نحاول حماية الاتفاق النووي.
واضاف بانه وفي هذا الإطار، نحاول إطلاق وتنفيذ الالية المالية (اينستكس) في اطار ثلاث دول أوروبية واكثر.
وفي إشارة إلى محادثاته مع ظريف حول القضايا الإقليمية، سوريا واليمن، قال وزير الخارجية الألماني، ان ألمانيا تدعم جهود الأمم المتحدة ، ونعتقد أن هناك حلا سياسيا للقضايا، وليس حلا عسكريا، لذلك نحن مهتمون بالتحدث مع إيران في هذا الصدد، لأنها تمتع بنفوذ كبير في المنطقة وتستخدمه، ولذا فإننا نتشاور مع إيران.
هذا وانتقدت إيران، الاثنين، الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق النووي بسبب تقاعسها عن إنقاذ الاتفاق بعد انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب منه العام الماضي، ومعاودة فرض العقوبات على طهران.
ونقل التلفزيون الرسمي عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي قوله: “حتى الآن لم نشهد تحركات عملية وملموسة من الأوروبيين لضمان مصالح إيران. طهران لن تبحث أي قضية خارج نطاق الاتفاق النووي”.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق