العراق اليوم

بـ’’رائحة نتنة’’ وأسعار زهيدة.. البيض المستورد يغزو الأسواق العراقية رغم وفرة المحلي!

(بغداد اليوم) بغداد – رغم تشديد وزارة الزراعة العراقية على ضرورة منع إستيراد بيض المائدة، إلا أن الأسواق العراقية تشهد إغراقًا بالبيض المستورد رخيص الثمن، إذ بلغ سعر الطبقتين منه 5 آلاف دينار، دون أن يجد المار بجانبه صعوبة في التأكد من كون الكثير منه “فاسدا” من خلال الرائحة النتنة المنبثعة منه.
جهات معنية بإنتاج البيض المحلي وحقول الدواجن، تؤكد أن المنتج المحلي من بيض المائدة يغطي حاجة السوق ويزيد عليه بنسبة 10%، دون توقف دخول البيض المستورد للأسواق المحلية في بغداد وبقية المحافظات، عبر “تهريبه” من إقليم كردستان.
ويقول المواطن محمد حسين طعمة، إن “الاسعار البخسة للبيض المستورد تثير الشكوك حول جودة وصلاحية هذا المنتج اذا ما عرفنا بان البيض ياتي من دول بعيدة ويتحمل التاجر نفقات نقله إضافة الى الرسوم الجمركية والضرائب على دخوله”.
وأضاف، ان “بقع دم تظهر في أواني الطبخ عند طهي هذا النوع من البيض”، مشيرا إلى “جودة ولذة البيض المحلي، رغم ارتفاع اسعاره مقارنة بالمستورد”.
المنتج المحلي يغطي 110% من حاجة السوق.. دون أن يتوقف الإستيراد!
من جانبها، تؤكد الجمعية العراقية لرعاية منتجي الدواجن في العراق، أنها تغطي 110% من حاجة السوق المحلية من بيض المائدة، ما عدا إقليم كردستان.
وتقول الجمعية في بيان، إن “استهلاك الفرد العراقي من بيض المائدة سنويا هو 160 بيضة، وبالتالي فان حاجة العراق من بيض المائدة سنويا ما عدا اقليم كردستان هو 6 مليارات و80 مليون بيضة”، مبينة ان “الانتاج المحلي من بيض المائدة من المشاريع المحلية لبيض المائدة تبلغ 6 مليار و724 مليون بيضة، وبالتالي فان الانتاج المحلي يغطي 110% من الانتاج المحلي واذا ما حسبنا الانتاج في اقليم كردستان فانه سنغطي العراق باكثر من 140%”.
وأوضحت، ان “واسط تحتل المرتبة الاولى بانتاج بيض المائدة بنسبة 31% تليها بغداد ومن ثم الديوانية بنسبة 10%، في حين تشغل مشاريع الدواجن في العراق حاليا 400 الف نسمة، ويعيلون ما يقارب من مليونين نسمة”، لافتة إلى أن “المستوردين لبيض المائدة قاموا باستيراد البيض بهذا الوقت، الذي هو قريب من شهر رمضان، وبيعه باسعار رمزية، والتي بينت أن هناك غسيل اموال وايضا تم تحطيم الاقتصاد العراقي بهذه الطريقة”.
وعدّت الجمعية ان “هذه العملية كانت مدروسة ابتدات باللحوم ومن ثم البيض”، مشيرة إلى أن “المنتج المحلي من بيض المائدة ولحم الدجاج يتميز بجودته لانه يكون طازجا لسرعة تسويقه ونظافته وغير مستخدم به مضادات حيوية او حبوب معدلة وراثيا مثل فول الصويا”.
وحذرت من “وجود حرب من خلال دخول منتجات من دول معدلة وراثيا وحافظة من شانها ان تؤثر على صحة المواطن”، مطالبة المخابرات وجهاز الامن الاقتصادي والجهات ذات العلاقة بـ”القضاء على هذه الظاهر التي اضرت بالاقتصاد العراقي عبر تهريب كميات كبيرة من بيض المائدة ولحوم الدجاج الى الاسواق المحلية”.
“عشوائية أضرت بالاقتصاد العراقي”
إتحاد الجمعيات الفلاحية التعاونية، يتفق مع الجمعية العراقية لرعاية منتجي الدواجن على تأثر الاقتصاد العراقي سلبا جراء “العشوائية بدخول بيض المائدة إلى الاسواق المحلية”.
ويقول رئيس الإتحاد حسن نصيف التميمي، ان “دخول المستورد من بيض المائدة  بشكل عشوائي تسبب في نفور المستثمرين من تربية الدواجن، وهو ما أدى اثار سلبية على الاقتصاد العراقي”، مبينا أن “على الحكومة والجهات المختصة ان توازن بين الطلب والعرض الموجود في الاسواق من بيض المائدة، الا ان ما نلاحظه هو تكدس من البيض دون مراعاة لما يستهلكه المواطن مما تسبب بالحاق اضرار وخسائر كبيرة للاقتصاد العراقي”.
ودعا التميمي، الأجهزة الأمنية إلى  “متابعة المتورطين الذين يقومون بادخال وتهريب البيض المستورد الفاسد واحالة المتورطين للقضاء”.
“إغراق الأسواق العراقية بالمحاصيل المستوردة دون رادع!”
وبدورها، طالبت وزارة الزراعة المنافذ الحدودية والجمارك بـ”تشديد إجراءتها بشأن المحاصيل الزراعية الممنوعة من الاستيراد، والضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه إستهداف المنتج المحلي”.
ويقول المتحدث بإسم الوزارة حميد النايف، أن “سياسة الاغراق من المحاصيل الزراعية المستوردة وبيض المائدة ما زالت متواصلة دون رادع يذكر”، مؤكدا أن “عملية اغراق الاسواق بالمستوردات الزراعية والحيوانية من بيض المائدة الممنوعة اضرت الى حدٍ كبير بالفلاحين والمزارعين والمستثمرين من خلال تدني أسعار المنتج المحلي وخاصة خلال اليومين الماضيين”.
وطالب النايف، الأجهزة الأمنية وهيأة المنافذ الحدودية والجمارك بـ”تفعيل عملها والضرب بيد من حديد لكل من تسول له نفسه استهداف المنتج المحلي العراقي”، عادا أن “ما تقوم به من اجراءات حاليا لا يرتقى الى مستوى تطبيق القوانين النافذة إضافة الى وجوب بسط سيطرتها على كافة المنافذ القانونية وغير القانونية وخاصة منافذ الاقليم الشمالية غير المسيطر عليها بالمطلق”.
وكانت وزارة الزراعة قد نفت، في ( 20 نيسان 20119) مسؤوليتها عن دخول بيض المائدة المستورد الى الاسواق العراقية، فيما حذرت من ان كل ما يدخل من شحنات البيض المستورد للاسواق المحلية “غير قانوني ويعد تهريبا”.
جهات رقابية ومنظمات مجتمع مدني ناشدت، خلال الفترة الماضية، رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي بإيجاد حلول لوقف تدفق البيض الفاسد والمنتهي الصلاحية، من مناشئ تركية وأوكرانية ودول إخرى، وكذلك من حقول تستعمل اعلاف حيوانية يعاد تعبئة بعضها في حقول إقليم كردستان لـ”تهرب عبر الإقليم” إلى بغداد ومحافظات الجنوب “دون أي فحص مسبق”.
مواطنون يؤكدون أن رخص اسعار البيض المستورد لوحده يثير الريبة والشك في نفوسهم، كما يقول علي جاسم العكيلي.
ويشير العكيلي إلى أن “زوجته توصيه بشراء البيض العراقي والابتعاد عن المستورد الذي يكون أغلبه فاسدا”، موضحا “الفارق بين النوعين، حيث تمتاز البيضة المحلية بكبر حجمها ومذاقها اللذيذ”.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

الاخبار

الاخبار

أضف تعليقـك