العراق اليوم

الموصليون يستذكرون اليوم الأول لسقوط مدينتهم بيد داعش

أفراد حماية وأمن الدواعش يتجولون في مدينة الموصل
بغداد (المسلة) – لم يكن يوما عاديا في الموصل، فمع صبيحة الثلاثاء 10 يونيو/حزيران 2014 تغير حال الموصل (مركز محافظة نينوى شمالي العراق) إلى غير رجعة.
خمسة أيام من القتال والكر والفر بين مقاتلي تنظيم داعش والقوات العراقية كانت كفيلة بسيطرة التنظيم على ثانية كبريات المدن العراقية، ليفتح الباب على مصراعيه لاتهامات متبادلة بين مختلف الأطراف الرسمية في البلاد واتهام الجميع لبعضهم بالتسبب بسقوط المدينة.
يوم مرعب
يوم الخامس من يونيو/حزيران 2014 باغت عشرات المسلحين من التنظيم القوات العراقية وسيطروا على أحياء عدة في غربي المدينة وتحديدا منطقة الهرمات ومشيرفة و17 تموز.
واستفاق الموصليون فجر العاشر من نفس الشهر ولم يكن أي جندي أو شرطي في المدينة، الجميع تركوا مواقعهم وفروا باتجاه إقليم كردستان تاركين المدينة للمسلحين الذين سيطروا على الجانب الأيسر من المدينة.
خالد وليد -وهو أحد مواطني الموصل- يقول “لم نكن نتوقع أن تؤدي مناوشات مقاتلي التنظيم مع القوات العراقية إلى سقوط المدينة بهذه السرعة”.
ويضيف وليد أنه وغيره من سكان منطقة حي الشفاء اعتقدوا أن ما حدث من سيطرة داعش على بعض أحياء الموصل الشرقية ما هو إلا جولة من المناوشات التي ستنتهي حتما بدحر مقاتلي التنظيم كما اعتاد عليه الموصليون بين فترة وأخرى.
غير أن ما حدث لم يخطر على بال أحد، إذ أدرك وليد أن ليلة التاسع من يونيو/حزيران 2014 مغايرة، مؤكدا أنه ومع سقوط مقر قيادة عمليات نينوى القريبة من مطار الموصل بيد التنظيم تبين للجميع أن الأوضاع متجهة للأسوأ.
أحمد العبيدي -وهو أحد سكان حي الزهور في الجانب الغربي من الموصل- يقول إنه وسائر الموصليين لم يعرفوا النوم تلك الليلة، إذ ومع سماعهم الإطلاقات النارية والتفجيرات ظن العبيدي وغيره أن المعارك لا تزال بعيدة.
ومع انسحاب الجيش من الجانب الأيسر وكسر حظر التجوال الذي كان قد فرضه الجيش منذ بدء المعركة، خرجت مئات العائلات ليلا متجهة نحو مدخل المدينة الشمالي والشرقي هربا.
ومع بزوغ فجر ذلك اليوم فوجئ العبيدي بمقاتلي داعش وهم يجوبون شوارع الجانب الأيسر ليعلنوا عن سيطرتهم على كامل مدينة الموصل بجانبيها الأيمن والأيسر.
تتصاعد أعمدة الدخان من مراكز الشرطة ومرابطات الجيش العراقي، ويصف الموصليون ذلك اليوم بأنه كان شبيها بفيلم هوليودي عرفت بدايته دون تفاصيله.
وانتشرت جثث الجنود على جسور الموصل الخمسة، وأخذت النيران تلتهم عربات الجيش والشرطة، وامتلأت الطرق بخوذ الجنود وأحذيتهم، فضلا عن السترات الواقية والبزات العسكرية التي تركوها مع الأسلحة، ليواجه الموصليون مصيرهم المحتوم.
ويعتقد الموصلي جمال الصباغ -الذي نزح عن المدينة يوم سقوطها- أن ذلك اليوم لن ينسى، وسيتناقل الموصليون ذكراه جيلا بعد جيل.
“انهيار عسكري” بهذه العبارة يصف محافظ نينوى السابق أثيل النجيفي ما جرى في المدينة ليلة سقوطها بيد داعش.
وأكد النجيفي نتأن القيادة العسكرية العليا في الموصل غادرت مقراتها وانقطع اتصالها مع الوحدات المنتشرة في قواطع المدينة والتي تضم الضباط الميدانيين والجنود، ونتيجة لذلك فإن تلك الوحدات فرت من المدينة بعد أن باتت وحدها دون تلقي أي أوامر بالقتال أو الانسحاب.
الصراع 
غير أن النائب عن محافظة نينوى (عضو تحالف البناء) حنين القدو يرى أن الصراع السياسي كان سببا رئيسا في سقوط المدينة.
ولفت إلى أن عوامل أخرى ساعدت على سقوط الموصل كالمظاهرات الشعبية التي دعمها النجيفي، والفساد الذي كان مستشريا في صفوف القوات الأمنية، وعدم مبالاة القوات الكردية القريبة بوضع الموصل.
وكالات عربية

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

الاخبار

الاخبار

أضف تعليقـك