العراق اليوم

«سوق ما بين البنوك» توفرُ السيولة النقديَّة وتحددُ سعرَ الفائدة

بغداد/ مصطفى الهاشمي
 

بغداد/ مصطفى الهاشمي
جاء إعلان البنك المركزي مؤخراً عن البدء بإجراءات إطلاق المنصَّة الالكترونية للتداولات المالية بين المصارفِ العاملةِ في العراق Inter-bank Market (FX, Money Market) تعزيزاً لدور سوق ما بين البنوك، التي تلعب دوراً محورياً في اقتصاديات البلدان، لا سيما انها كانت محدودة النشاط بين المصارف الخاصة، ويرى مختصون بقطاع المصارف ان هذه الخطوة جاءت لتعزيز الثقة بين البنك المركزي من جهة والبنوك المحلية بشقيها الحكومية والخاصة، من جهة أخرى.
وتمثل سوق ما بين البنوك inter- bank market أحد أجزاء السياسة النقدية للبنك المركزي، وهي تهدف الى غايتين تتمثلان بتوفير السيولة النقدية، وتحديد سعر الفائدة على مبالغ الإقراض.
 
محدوديَّة التعامل
بيَّن المختص بالشأن المصرفي عادل النعيمي أنَّ “نظام سوق ما بين البنوك في العراق موجودٌ بين المصارف المملوكة للدولة لغرض توفير السيولة للقروض بمبالغ ضخمة، في حين يلاحظ أنَّ التعامل بها بشكل لا يكاد يذكر بين المصارف الأهلية”.
واستدرك ان “قيام البنك المركزي باطلاق هذه المنصة سيلبي حاجة القطاع المصرفي الى تفعيل العمل بهذا النظام وتوسيعه، نظرا لاهميته في قطاع
 المال”.
 
سوق ماليَّة
كان البنك المركزي قد ذكر بأنَّ هذه “المنصَّةٌ تؤسس إلى سوق مالية إلكترونية منظَّمة تفتح وتسهّل الطريق أمام الاستثمار الأجنبي في العراق، فضلاً عن زيادة التعاونِ بين المصارف وتحسين قدرتها على تنويع الخدمات المالية لعملائها واستقطاب العمليات التجارية والمالية المتوافرة في السوق”.
وبين “ضرورة تمتين العلاقة بين جميع المصارف المحلية “الحكومية والاهلية” العاملة في العراق من جهة والبنك المركزي من جهة اخرى”.
وأشار الى أنَّ هذه الخطوة ستقوم بالتنسيق والتفاهم بين المصارف والبنك المركزي وينعكس بالايجاب على اداء القطاع المصرفي الذي ينبغي أنْ يأخذ دوراً فاعلاً في المرحلة
 الراهنة”.
 
تبادل الثقة
أكد النعيمي “أهمية فصل الادارة عن رأس المال واعادة هيكلة المصارف الحكومية؛ لأنَّ ذلك سيسهم كثيراً في تنشيط وتفعيل هذه السوق التي تتطلب تبادل الثقة بين جميع المصارف من خلال تقديمها البيانات الخاصة بمعاملات المقترضين للمبالغ الكبيرة والبيانات المتعلقة بالعمليات المصرفية والانشطة التي تقوم بها تلك المصارف الى البنك المركزي”.
وأوضح ان “دور المركزي هو الاشراف والرقابة على اداء هذه السوق والحفاظ على استقرار الاسعار”، مؤكدا أنَّ “توسيع رقعة التعامل بهذه السوق من شأنه أنْ يحسن اوضاع المصارف بتطبيق المعايير المتعلقة بالشفافية بما يسهم في تحقيق افضل النتائج للنظام المصرفي بصورة عامة”.
وفي إطارِ هذهِ الإجراءات رعى البنك المركزي ورشة عمل فنية بين إحدى الشركات العالمية الرائدة في مجالات الحلول المالية وبين عدد من المصارف العاملة في العراق بمساندة رابطة المصارف العراقية الخاصة.
 
الأداء المصرفي
كان الاكاديمي الاقتصادي الدكتور ماجد البيضاني قد أكد في حديث سابق لـ”الصباح” أنَّ “عدم تنشيط هذا النظام سينعكس سلباً على الاداء المصرفي الذي ما زال ينتظر فرصته للاندماج بالعملية الاقتصادية”.
وقال “تتجلى أهمية وجود هذه السوق بين المصارف الاهلية ليتمكن الاقتصاد من النهوض بقوة لأنَّ الاقتصادات الناشئة تتركز على نشاط وفاعلية البنوك في منح الائتمان وإطلاق القروض المختلفة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تحقق لها الارباح الى جانب تحسين انضباط الاسعار في السوق”.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق