اخبار العراق الان

الحكيم :سنعمل على تشكيل حكومة الظل ويجب السماح لها بممارسة دورها في مراقبة وتقويم الأداء الحكومي

[بغداد-اين]
كشف زعيم تيار الحكمة الوطني المعارض السيد عمار الحكيم، عن تشكيل حكومة الظل واسباب ذهاب الحكمة للمعارضة، موضحاً، ان المعارضة الوطنية جاءت لنتجاوز المحاصصة السياسية والتوافقية واخطاء الديمقراطية، مشيرا الى، العمل على صيانة السيادة العراقية، داعياً الرئاسات الثلاث والقضاء لتوفير الغطاءات القانونية والعملية لحماية المعارضة السياسية.
وقال الحكيم في كلمة القاها باحتفالية احياء الذكرى 99 لثورة العشرين بمكتبه ببغداد اليوم السبت ان” استذكار الأمجاد والمواقف البطولية والاعتزاز بها مدخل لترسيخ الهوية الوطنية، فالأمم تعتز بامجادها وتاريخها”، مبينا ان” ثورة العشرين بعد 99 عاماً لازالت حاضرة في ضمائرنا وستبقى نقطة وضاءة في امجاد هذه الأمة”.
وأضاف” بدأت شرارة الثورة في 30 حزيران 1920 حين استُدعي الشيخ {شعلان ابو الجون} إلى السراي الحكومي في الرميثة على إثر اعلان عشيرة الظوالم من عشائر بني حجيم الثورة ضد الانجليز في 25 حزيران وتم احتجازه وهاجم ابناء العشيرة السراي الحكومي وحرروه وانطلقت الثورة”.
وتابع السيد عمار الحكيم، ان ثورة العشرين كانت:-
ــــ ثورة وطنية عراقية اصيلة بعيداً عن أي أجندة اجنبية وخارجية.
ــــ ثورة بقيادة مرجعية وادوات واذرع عشائرية.
ـــ دور الأمام الحكيم في كنف المقدس السيد سعيد الحبوبي.. {تكاملية الأدوار بين توجيه المرجعية والألتزام العشائري صنع المعاجز في هذا البلد ولاحظنا اثر الفتوى واستجابة العشائر وما حققه من تحرير الارض}.
ــــ ثورة من أجل الأستقلال والسيادة.
ــــ ثورة ضد الظلم والفساد والاستتباع السياسي.
ـــ ثورة ضد التمييز والتوزيع غير العادل للثروة.
ـــ ثورة لبناء دولة عراقية مستقلة ونجحت في تأسيس الدولة العراقية الحديثة.
ـــ ليس صدفةً ان يكون شهر الثورة قبل قرن من الزمان هو ذاته شهر ولادة المعارضة السياسية الوطنية الدستورية البناءة.
ـــ ان اعلان “المعارضة الوطنية” جاء كخطوة ثالثة من خطواتنا في ترسيخ العمل الديمقراطي الوطني في البلاد.
ــــ في عام 2017 أعلنا انبثاق تيار الحكمة الوطني كمشروع شبابي وطني عابر للاستقطابات السياسية المذهبية والقومية والمناطقية… وتحملنا حينها سهام النقد وقساوة التأويل… حتى وصل الأمر إلى الطعن والتشكيك.
ـــ وفي عام 2018 ساهمنا مع شركائنا في تأسيس تحالف الاصلاح والاعمار وقابله تحالف البناء في خطوة تجاوزت التحالفات المذهبية والقومية وتحملنا مرارة التخوين والتهم الجاهزة.
ـــ وفي عام 2019 أعلنا المعارضة السياسية الوطنية لنتجاوز المحاصصة السياسية والتوافقية واخطاء الديمقراطية التي وقعنا بها خلال {15} سنة الماضية.. وإرساء تقاليد الدولة وبنائها.. ويجب ان نستعد للتهم والتسقيط والتشهير فداء للوطن.
ـــ كما ان ثورة العشرين أفضت إلى تأسيس الدولة قبل {99} عاماً ، فأن خطوة المعارضة الوطنية، تمثل ركيزة اساسية في بناء الدولة.
ـــ وكما ناضل أبطال ثورة العشرين في سبيل استقلال العراق ووحدته وسيادته سنعمل في اطار المعارضة الوطنية على:
1 ــ صيانة السيادة العراقية.
2 ــ ترسيخ استقلال القرار العراقي.
3 ــ ضمان الوحدة الوطنية العراقية.
ـــ وكما ضحى رموز وقادة وابطال ثورة العشرين بأنفسهم وأرواحهم ليكون العراق عزيزاً، شامخاً، مستقلاً، علينا ان نضحي بالغالي والنفيس من أجل اداء الامانة الوطنية الملقاة على عاتقنا وتسليم الراية للأجيال القادمة برؤوس مرفوعة ونفوس ابية.
ـــ وكما رفع أولئك الابطال البنادق والاسلحة الخفيفة المتوفرة {الفالة والمكَوار} لإخراج المحتل ورفعوا شعار ” الطوب أحسن لو مكواري” وبالرغم من عدم تكافؤ الفرص في الامكانات العسكرية إلا انه تغلبوا على المحتل وقهروه. نرفع الاصوات ونصدح الحناجر ونتخذ الخطوات الدستورية والقانونية السلمية للدفاع عن شعبنا ومصالحه الكبرى..
ــ ولا سبيل لنا إلا ان نمضي في درب أولئك الابطال ونكرس دروس الوطنية والاستقلال والسيادة والكرامة التي غرسوها في ضمير هذه الأمة.
ــ كان لنا الشرف بالأمس ان نشارك في تأسيس النظام الديمقراطي التعددي الاتحادي وصياغة الدستور.. ولنا الشرف اليوم ان نؤسس المعارضة الوطنية الحرة الأبية.
ـــ كان قدرنا بالأمس ان نعارض النظام الدكتاتوري بالسلاح لأسقاطه وقدرنا اليوم ان نعارض الحكومة معارضة سلمية سياسية دستورية بالقلم واللسان والخطوات العملية القانونية من أجل النظام الديمقراطي لصيانته والحفاظ عليه وازالة الشوائب والاخطاء والانحرافات عنه.
ـــ المعارضة تعني الانتهاء من التوافقية السياسية ونبذ المحاصصة وانهاء الظاهرة الغريبة في مشاركة الجميع ومعارضة الجميع فالحكومات السابقة كانت بمثابة سفينة نوح الكل يشارك فيها والكل يعارضها ولا احد يتحمل المسؤولية.
ـــ انها معارضة للحكومة… وليست معارضة للدولة والنظام.. فنحن جزء أساس من النظام السياسي والدولة وحاضرون في مجلس النواب وفي كل مرافق التأثير الاجتماعي والسياسي ولكننا خارج الحكومة التي أمدها اربع سنوات وتأتي وتذهب والعراق باق.. والدولة باقية ونحن جزء منها.
ــ اننا اخترنا طريق المعارضة الوطنية لنضع حداً للمجاملات السياسية القائمة على اساس المصالح الشخصية والحزبية والفئوية وقد اتسعت هذه الظاهرة وباتت تهدد الأمن والسلم الاجتماعي فهناك من يرى نفسه فوق القانون، وهناك من يتجاوز على المال العام، وهناك من يتساهل في الملف الأمني، وهناك من يغطي للآخر الاخفاقات والانحرافات الخطيرة في العملية السياسية والاداء العام، وهناك من يتباطئ عن كشف الفاسدين.. كل ذلك نتيجة المحاباة والمجاملات والضعف في المواجهة والحسم مما يخاطر بهيبة الدولة والقانون ولا يمكن مواجهتها إلا بمعارضة سياسية وطنية تصرخ وتضوي على الأخطاء والانحرافات بشجاعة وجرئة ووضوح..
ـــ اننا أخترنا المعارضة الوطنية لمواجهة التفرد السياسي في تشكيل الحكومة وفي قرار البلد وادارته وهو أمر غير معيب في حال أقرت الجهات المتفردة بالقرار بمسؤوليتها الكاملة عن النجاح والفشل في الاداء الحكومي..
ـــ ان البلد بحاجة إلى معارضة سياسية وطنية منهجية تعمل على فرز المناهج السياسية، وتحدد مساحة المسؤولية بوضوح، وتعري الاخطاء، وتشكر الانجازات والايجابيات، وتوفر لشعبنا البديل السياسي وتعدد الخيارات.. ليختار ما يراه مناسباً لادارة البلد.. فرز المناهج لا يعني بالضرورة ان تخالف المعارضة والحكومة في كل شيء.. فاذا قدمت الحكومة برنامجاً لمكافحة الفساد وتطوير الزراعة والصناعة والاستثمار والخدمات فلا أحد يعارض هذه الامور.. وانما المعارضة قد تكون لطريقة تنفيذ هذه الامور المهمة.. ما هي السياسيات؟ ما هو الفريق؟ ما هي التوقيتات؟ ما هي الاولويات؟ كيف تدار الازمات؟ كيف يسوّق الانجاز؟ وعشرات من الاسئلة الاخرى كلها مناقشات جادة في المنهج العملي للحكومة لتطبيق البرنامج الحكومي.
-ان مكافحة الفساد شعار مهم ترفعه الحكومة وهنا تأتي المعارضة لتؤيد الحكومة بقوة في مكافحة الفساد ولكن قد تختلف معها في كيفية المكافحة.. هل عبر تفكيك المنظومة؟ دون استهداف الفاسدين؟ أم عبر استهداف الرؤوس الكبيرة فتتفكك المنظومة؟
ـــ هل نطالب الجميع بتقديم الوثائق على الفساد وبدونه لا يحق الحديث؟ كلمة حق يراد بها شيء آخر فالتشهير بالناس أمر غير سليم ولكن التدقيق في الظواهر مهمة الحكومة وادواتها الرقابية واجهزتها المختصة كما في مكافحة الارهاب، ومكافحة الجريمة.. هناك يكفي ان يحتمل المواطن شيئاً فعليه ان يطلع الحكومة على تحرك مشبوه أو جريمة واقعة والحكومة هي تتحرى وتتعرف على المجرمين والارهابيين.. اذا اريد التلويح بالشكاوى القضائية على كل من يتحدث على ظواهر سلبية استناداً إلى مسموعات ومرئيات شائعة ويدعو الاجهزة المختصة للتدقيق فهذا تكميم للأفواه واجهاض لدور المعارضة في اداء واجباتها..
ــ اقولها بوضوح.
ــ لا ديمقراطية بلا معارضة.
ــ ولا توازن بلا تقاسم الأدوار.
ــ ولا نظام بلا تعدد المناهج.
ــ ولا نجاح بلا فرز المسارات، وتحديد المساحات، وتحمل المسؤوليات.
ــ لكل ذلك فان معارضتنا السياسية الوطنية البناءة.
ــ هي معارضة هادفة لا استهدافية.
ــ وهي معارضة تشخيصية لا مشخصنة.
ــ وهي معارضة تأثيرية لا ثأرية.
ان رئيس الوزراء السيد عادل عبدالمهدي شخصية وطنية ومخلصة وابن اسرة كريمة وتجمعنا به عشرة عمر.. والكثير من المسؤولين والوزراء محط احترامنا لشخوصهم وللقوى السياسية التي دعمتهم، وعلى المستوى الشخصي ليس لدينا أية اشكالية معهم وانما نمارس دورنا المعارض في فرز المناهج وتعرية الأخطاء لمساعدتهم على تصحيحها..
ــ وعليهم ان يتمتعوا بسعة الصدر في تقبل النقد الموجه لأدائهم بحكم الوظيفة العامة التي تقلدوها وتصدوا لها.
ــ ان معارضتنا معارضة سلمية لا عنفية.
ــ وهي اصلاحية لا تخريبية.
ــ وهي منظمة وممؤسسة لا عبثية.
ــ ولذلك لا نتحمل مسؤولية غيرنا ممن يخرج عن هذا الأطار، ونتبرأ من كل خطوة غير قانونية وغير سلمية تخاطر بأمن الدولة والمجتمع وتضيق على الناس وتخرق القانون وتستهدف الممتلكات العامة والخاصة.
ــ انها معارضة وطنية عراقية لا خارجية مرتبطة بأجندات أخرى.
ــ انها معارضة مستقلة لا تبعية فيها لاحد.
ــ وهي معارضة موضوعية لا تسقيطية.
ــ وهي قانونية لا فوضوية.
ــ وبما انها معارضة حديثة وجديدة في نظامنا السياسي لذلك أدعو النخب والمفكرين والرأي العام لتسديدنا بالرأي والمشورة والأفكار والمقترحات العملية لبنائها بشكل سليم لتكون اضافة نوعية.. والجناح الآخر للديمقراطية.
ــ هناك مصلحة وطنية في تأسيس المعارضة السياسية الوطنية وانجاحها مع غض النظر عن القوى المعارضة.
ــ اننا سنستهدف بهذه المعارضة الوطنية.
1 ــ تقديم رؤيتنا بخصوص الاجراءات العملية المطلوبة لتحقيق الاصلاح الحقيقي في البلد.
2 ــ وتشديد الرقابة ضمن الأطر الدستورية والقانونية لمواجهة:
ــ سياسة الفوضى واللامبالاة السياسية.
ــ وتبريرات العجز الخدمي.
ــ وسلوكيات اللادولة والمحاصصة واللاقرار.. والنفاق السياسي.
ــ والابتزاز والفساد والأستتباع السياسي.
ــ وتأويلات التهم والتخوين للآخرين.
ــ ومسلسل الأصطفافات المصلحية غير المجدية.
ــ خرجنا لنكون أوفياء لأهدافنا التي أطلقنها منذ عدة اعوام.. أما اغلبية وطنية أو معارضة سياسية وطنية وقد بذلنا جهوداً كبيرة لتشكيل الأغلبية الوطنية ولكن لم نفلح في تحقيقها وكان نتاج ذلك الجهد تشكل تحالف الأصلاح والأعمار وقد عملنا مع شركائنا على مأسسته وتحويله إلى مشروع وطني كبير وقررنا الذهاب إلى المعارضة السياسية الوطنية لنشكل الجناح الآخر الذي يوازن النظام الديمقراطي.
ـــ نتطلع إلى دعم هذه المعارضة الوطنية والالتفاف حولها من قبل شيوخ العشائر والفعاليات الاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الأعلام والتعاون على انجاحها بوصفها الركن الآخر للديمقراطية. فابوابنا مفتوحة وايدينا ممدودة لكل الخيرين الوطنيين لدعم هذه المعارضة بالفكر والرأي والتسديد والموقف.. كما وأدعو الرئاسات الثلاث والقضاء لتوفير الغطاءات القانونية والعملية لحماية المعارضة السياسية والمجتمعية والتجاوب مع منطقها في الأصلاح والمعالجة.. فهو أختبار حقيقي للممارسة الديمقراطية وترسيخ مبدأ التداول السلمي للسلطة.
ـــ سنعمل على تشكيل حكومة الظل بأذن الله تعالى ويجب السماح لها بممارسة دورها في مراقبة وتقويم الأداء الحكومي ورفدها بالأحصاءات والمعلومات والبيانات الدقيقة عن الأداء الحكومي بكافة مفاصله.
ـــ فلا احتكار للسلطة.
ــ ولا احتكار للمراقبة والتقييم.
ــ ولا احتكار للمعالجة والأصلاح.
ويتطلب سنّ القوانين الداعمة لهذا الدور للمعارضة.. قانون الحصول على المعلومة.. قانون حرية التعبير وغيرهما من القوانين.
ان المعارضة لا تستهدف الشخوص وانما المناهج ومن الخطأ وضع الخطوط الحمراء المصطنعة على أدائها.
أوجه كلامي لشباب الحكمة الوطنيين الشجعان وجماهير الحكمة الأوفياء.. والمتعاطفين مع الحكمة في دور المعارضة واقول لهم جميعاً “لكل نضالٍ ثمن ، ولكل تأسيس ضريبة، ولكل منازلة كدمة، ولكل مرحلة رجال ، وأنتم رجال هذه المرحلة وشجعانها وأبطالها”.
“اصبروا وصابروا ورابطوا وأتقوا الله لعلكم تفلحون” النور / 200.
اثبتوا وثابروا واجتهدوا وجاهدوا في سبيل ربكم ووطنكم وشعبكم وضميركم ومستقبلكم ومستقبل ابنائكم.
ليس لدينا إلا هذا الوطن، وما علينا إلا النضال من، وليس أمامنا إلا الصمود، ولا سلاح لنا إلا القلم واللسان والقلب الصادق النقي والفعل الحسن واستنفار الامكانات المتاحة لخدمة شعبنا ووطننا.
كونوا مع الناس ليكونوا معكم ، وتواضعوا لشعبكم ليرفعوكم ويلتفوا حولكم، وساندوا قضاياهم لِيُساندونكم، وعَوِلوا عليهم لِيُعولوا عليكم ولا تخشون إلا الله”
أوصيكم باستحضار قيمكم ومبادئكم واخلاقكم في كل خطوة وفي كل كلمة وفي كل تقييم للآخرين واختلفوا بشرف ودافعوا عن وطنكم وشعبكم ومصالحه بشرف ولا تأخذكم في الله لومة لائم”.
انتم الأهل والعشيرة، والذخر والسند والذخيرة، كونوا لوطنكم ولشعبكم تكونوا لربكم.. ويعطيكم الأجر والثواب، والعزة والشموخ.
رصوا الصفوف واستنفروا الطاقات واشحذوا الهمم لخدمة لشعبكم لا من موقع رجال السلطة المتغيرين بل من موقع رجال الدولة الثابتين.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق