اخبار العراق الان

الجيش يحقق فـي تسجيل لقائد عمليات الأنبار سربه فصيل مسلح

 سائرون تدعو للتحقيق مع كل القيادات الأمنية وإنهاء المناصب بالوكالة

 بغداد/ وائل نعمة

يواجه قائد عمليات الانبار اللواء الركن محمود الفلاحي الاعدام في حال ثبتت عليه الاتهامات بالتخابر مع جهات أجنبية و”إسرائيلية”

بحسب ما جاء في تسجيل صوتي مسرب منسوب الى القائد العسكري الرفيع.

وأكدت “استخبارات” كتائب حزب الله في العراق، احد فصائل الحشد الشعبي، انها “تجسست” على ما وصفتهم بعملاء الـ”سي آي أي” (وكالة الاستخبارت المركزية الأمريكية)، متوعدة بالكشف عن قائمة طويلة من “الخونة شمالا وغربا” بحسب بيان للفصيل المسلح.

ولم تعلق بغداد حتى الآن على “تجسس” جهة تابعة للحكومة (بحسب قرارات رئيس الوزراء عادل عبد المهدي الذي اعتبر مؤخرا الحشد تحت إمرته) على احد قادة الجيش.

بالمقابل أمر وزير الدفاع الجديد نجاح الشمري، بتشكيل لجنة تحقيقية بالحادث، بحسب بيان للوزارة صدر يوم الجمعة.

وقالت الدفاع ان “إجراء الوزير هذا يأتي للتعاطي مع ما يتم نشره في وسائل الإعلام وتدقيق المعلومات خدمة للصالح العام وإظهار الحقائق للحفاظ على أمن البلد”.

وهذه المرة الأولى التي يتم فيها تبني جهة معروفة لتسريب صوتي لشخصية سياسية او عسكرية في العراق.

وكشفت وسائل اعلام مقربة لكتائب حزب الله عن مكالمة هاتفية منسوبة إلى اللواء الفلاحي وعنصر في (سي آي أي).

ويتضمن التسجيل طلب عميل الـCIA) ) من الفلاحي تحديد مواقع فصيل كتائب حزب الله في قضاء القائم غربي المحافظة، وانه سيتم “تسليمها إلى الجانب الإسرائيلي لقصفها”.

وفي مكالمة ثانية شكر العميل، قائد عمليات الأنبار على تسلم الجانب الأمريكي الإحداثيات الخاصة بمواقع انتشار الفصيل الشيعي المسلح.

وطلب العميل، من الفلاحي “لقاء مع وفد أمريكي رفيع في قاعدة الحبانية الجوية بالمحافظة، لغرض التنسيق المباشر مع الجانب الأمريكي”.

كما كشفت “الكتائب” ايضا عن رسائل في تطبيق (واتسآب) جرت بين الطرفين وكشفت عن ارسال اللواء الفلاحي احداثيات دقيقة عن اماكن تواجد الحشد الشعبي في الانبار.

الرد على عبد المهدي

وجاءت تلك التسريبات وكأنها رد من “الكتائب” على أوامر عبد المهدي الاخيرة بخصوص الحشد الشعبي، والتي أغضبت الفصيل المسلح.

وأصدر القائد العام مطلع تموز الحالي، عشر نقاط، اكد فيها على “ضرورة إنهاء المظاهر المسلحة وارتباط الحشد رسمياً بالقائد العام للقوات المسلحة وإنهاء جميع التسميات التي كانت تستعمل خلال فترة الحرب على داعش، واستبدالها بتسميات عسكرية (فرقة، لواء، فوج..الخ)”. وكانت فصائل في الحشد الشعبي قد اتهمت التحالف الدولي في عام 2015، و2016، و2018 بقصف مواقع تابعة لها (الحشد) في تكريت والقائم وقرب الحدود السورية.

وقبل 5 سنوات هددت “الكتائب” بفضح “سياسيين معروفين” بينهم اسامة النجيفي وآخرين، قالت بأنها وجدت ارقام هواتفهم في هاتف جثة يعتقد انها لعزت الدوري، نائب الرئيس السابق بعد ان ادعت قتله في حمرين.

استهداف الفلاحي

بالمقابل يقول هيبت الحلبوسي وهو نائب عن الأنبار لـ(المدى) إن تلك التسجيلات “مفبركة وغير منطقية”.

واكد الحلبوسي ان اللواء الفلاحي لديه “سجل حافل من العمل ضد تنظيم داعش ولا يحتاج لشهادة اي شخص في الوطنية والولاء”.

وعن تفاصيل المكالمة الصوتية المسربة، قال النائب ان قائد عمليات الانبار “لا يحتاج الى اذن بلقاء قوات التحالف لانه يتواصل معهم بشكل دائم بحكم عمله والتنسيق المشترك بين الجانب العراقي والأمريكي لمقاتلة داعش”.

كذلك قال الحلبوسي ان “قوات التحالف تعرف كل مواقع الجيش والحشد في العراق، والقيادات العراقية هي من تتصل بهم للحصول على تلك المعلومات وليس العكس”.

واعتبر النائب عن الانبار ان “استهداف الفلاحي” هو بسبب مواقفه الحازمة ضد “الجماعات المسلحة الخارجة عن القانون في الانبار”.

وتولى الفلاحي قيادة عمليات الانبار قبل عامين بدلا عن اللواء اسماعيل المحلاوي. وشغل الفلاحي قبل ذلك منصب قائد الفرقة العاشرة/ جيش في الانبار.

ولم تؤشر لجنة الامن والدفاع في البرلمان أي خلل في عمل اللواء الفلاحي، بحسب ما قاله عضو اللجنة بدر الزيادي.

لجنة تحقيق

واكد الزيادي لـ(المدى) ان “وزارة الدفاع شكلت لجنة فنية لتحليل المقطع التسجيلي المنسوب لقائد عمليات الانبار”.

لكن بالمقابل يقول النائب ان “صوت اللواء الفلاحي تقريبا صحيح ولا توجد شكوك كبيرة في فبركة المقطع”.

ويؤكد الزيادي ان حركة القادة العسكريين خارج العراق مقيدة، لكن لا يمكن السيطرة على لقاءات العسكريين في الداخل مع الجهات الاجنبية.

ويعتقد الزيادي، وهو عضو في كتلة سائرون، ان “الخيانة” في المؤسسة العسكرية موجودة بسبب الفساد. ويضيف قائلا: “هذه مناسبة جيدة لفتح ملفات جميع القادة العسكريين والاسراع في انهاء المناصب الامنية التي تدار الوكالة”.

وقال النائب، ان اللواء الفلاحي “سيواجه الاتهام بالخيانة العظمى اذا ثبتت صحة التسجيل، وعقوبتها الاعدام”.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق