العراق اليوم

التاسعة بتوقيت كوردستان

منح برلمان كوردستان يوم الاربعاء 10 تموز 2019 الثقة للحكومة الجديدة التي يقودها مسرور بارزاني ونائبه قوباد طالباني لتعمل للسنوات الأربع المقبلة.

مخاض ولادة الحكومة كان عسيرا جدا فهي تأتي بعد 9 أشهر و10 ايام على اجراء الانتخابات في 30 ايلول من العام الماضي، حيث كان تشكيلها مرتبطا بجملة عوامل متعلقة بالأوضاع الراهنة والمستجدة في الاقليم بعد استفتاء 25 أيلول 2017، وازمات عاصفة مر بها الأقليم أقلها فداحة أزمة رواتب الموظفين والادخار منها، فضلا عن أزمات عصفت بالاقليم تمثلت في تداعيات ونتائج الاستفتاء.

الكابينة التاسعة ولدت من رحم معاناة مستمرة منذ سنوات عدة وهي من حيث التشكيل قد لا تختلف عن سابقاتها في انها مبنية على المحاصصة السياسية وتقاسم المناصب، لكن هذا ليس بالضرورة ان يكون عائقا كبيرا امامها لتعمل ان كانت جادة وتملك الارادة الحقيقية للعمل والاستفادة من التداعيات السلبية للاستفتاء والأخطاء للحكومة التي سبقتها، حيث فقدان ما يقارب من نصف ارض اقليم كوردستان لصالح الحكومة الاتحادية فضلا عن فرض واقع اتحادي في بعض المواقع الادارية مثل المنافذ والمطارات.

الحكومة الجديدة امامها مهمة ليست سهلة وهي كما اقر بذلك رئيسها في خطاب القسم بأن حكومة مثقلة بالديون، منها داخلية وأخرى خارجية نتجت بشكل أو آخر عن الظروف التي مر بها الاقليم والعراق بشكل عام بعد احتلال تنظيم داعش الارهابي لأراض عراقية وانخفاض اسعار النفط في الاسواق العالمية والازمة المالية الخانقة التي مر بها الاقليم.

أبدا ليست سهلة مهمة الثنائي بارزاني طالباني الابنين لكن من برنامج الحكومة الذي صادق عليه البرلمان يظهر ان هناك اصرار على المضي في تحقيق الاستقرار والرخاء للاقليم ومواطنيه من خلال التركيز على اصلاح الاقتصاد وتنويعه، اضافة الى تطبيق الحكومة الالكترونية على مراحل، ومحاربة الفساد وبكل تأكيد العلاقة مع بغداد وتأكيد الحكومة إقامة شراكة بناء ومستقرة مع الحكومة الاتحادية.

اليوم وبعد 13 عاما على توحيد الحكومة في اقليم كوردستان في عام 2006، فإن هناك تطلع شعبي وسياسي لأن تكون هذا الحكومة قادرة على تطبيق برنامجها وبالتوقيتات الزمنية التي ألزمت نفسها بها، فهل ستدق الساعة التاسعة بتوقيت كوردستان؟ ويتم طي صفحة من الانتكاسة في الادارة والحكم.

 

 فائق يزيدي        

 

 

 

 

 

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق