كتابات

دفاع الخانعين

بقلم:محمد حسين المياحي

خلال ولايتين فاشلتين ومشبوهتين لرئيس الوزراء الاسبق نوري المالکي، واجه العراق من المشاکل والمصائب والازمات ملم يحدث في عهد أي ممن سبقه أو جاء بعده ولايزال يحتفظ وبجدارة المرکز الاول في جلب المصائب والمآسي على العراق الى جانب کونه أکبر سياسي فاشل لحد الان في العراق، وإن معظم المشاکل والاوضاع السلبية التي يعاني منها العراق لحد الان تعود تحديدا الى فترة حکم”مختار العصر”المزيف هذا!

لو کان أي سياسي آخر فيأية دولة أخرى بالعالم مکان نوري المالکي وتمکن من أن يفلت من المحاسبة على ماقد إرتکبه بحق بلاده وشعبه، فإنه کان إما يتوارى عن الانظار ويصمت الى الابد أو أن يسعى للتکفير عن ذنوبه وأخطائه بطرق مختلفة، ولکن في عراق خاضع لنفوذ أسوأ نظام ديکتاتوري في العالم، فإن هکذا نموذج ليس لايلتزم الصمت وإنما يطلق تصريحات ويهدد وينتقد فلان وفلان وکأن عهده”الموبوء” کان نموذجيا، وبإعتقادنا فإنه إذا کان هناك من لايجب السماح له أبدا بتوجيه النقد للآخرين، فلايوجد غير نوري المالکي الذي لم يترك من العراق شبرا لم يناله سوء حکمه وسوء إدارته.

مع إننا نرى في قرار رئيس الوزراء عادل عبد المهد الخاص بالحشد الشعبي، قرارا وراءه أکثر من علامة إستفهام لأسباب متباينة، لکننا مع ذلك نجد من مهازل القدر أن يبادر رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، الى رفض ذلك القرار مبررا ذلك بأن دور الحشد لم ينتهي لغاية الان. وإنه”يوجد في العراق الآن جيوب لزعزعة الأمن، ولها ارتباطات في الداخل والخارج، وبدأت تعبر عن نفسها، فالحرائق التي تحصل لحقول الحنطة عمل تخريبي للبنى التحتية كما كان يحصل لاعمدة الكهرباء وآبار النفط فكل ذلك ارهاب” مضيفا”الاغتيالات والتفجيرات، ولكن من غير الممكن أن تتمكن هذه الجيوب من السيطرة مرة اخرى على محافظة او مدينة” وشدد”اليوم لدينا قوات تستطيع ان تقاوم اقوى مؤسسة ارهابية ممكن ان تتحرك بأي منطقة، لكن اقول حتى لا تتكرر التجربة السابقة، الضمانة وصمام الأمان الحشد الشعبي”، لکننا وأمام هذا الکلام الذي يحتوي على الکثير من السفسطة والمغالطات والقفز على الحقائق، نود أن نسأل المالکي، في عهد من وبسبب من سياسات والنهج المشبوه لمن صار العراق مرتعا للإرهاب السني اولشيعي على حد سواء؟ من الذي فتح أبواب الموصل أمام داعش؟ من الذي سلم ثلث العراق لداعش؟ من الذي تحوم الشبهات حوله ولکن يدافع عنه نظام مشبوه بکل ماأوتي حتى لاتنکشف اللعبة من أساسها؟

المالکي عندما يتحدث عن الارهاب والاغتيالات والتفجيرات والحرائق، فإنه يتصور بأنه ليس العراقيون فقط وإنما العالم کله يعلم بأن النظام الايراني هو سيد التطرف والارهاب وهو الذي يمسك بخيوط کل التنظيمات الارهابية وله علاقات مشبوهة معها سنية کانت أم شيعية، والى جانب کل ذلك فإن الحقيقة الماثلة للعيان هي إن عمليات تهريب النفط وحرائق المزارع والاغتيالات كلها تنفذ من قبل مليشيات الحشد وبعلم الحکومة ذاتها لصالح إيران وتواجدها القوي في العراق!

للمالکي ولمن على خطاه نقول: لکل أجل کتاب، ولکل حادث حديث، وسيکون هناك حساب حتى لهکذا دفاع مشبوه…دفاع الخانعين!

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق