كتابات

ظريف والصواريخ العراقية

 بقلم:انكيدو محمد

انا كنت احد الشهود الذي تابعوا الاعلام الايراني اثناء فترة الحرب الايرانية – العراقية ١٩٨٠-١٩٨٨اول بأول ، انذاك كان ظريف بعمر ٢٠ عاما وسيده الاخواني الخامنئي الذي ترجم كتب الارهابي سيد قطب للفارسية بعمر ٤٠ عاما، كانوا ثوريين مراهقين و يعتقدون بعقلهم الباطن ان احتلال العراق انذاك مسالة وقت فقط ، اركان ولاية الفقيه انذاك واولهم الخامنئي رفضوا كل الوساطات الاقليمية والدولية التي تريد حقن الدماء، بذريعة انها لا تحدد المعتدي ويقصدون صدام من اجل تقديمه للمحاكمة الدولية ولاتقدم تعويضات لايران ، وعندما شعر بني صدر رئيس وزراء ايران عام ١٩٨٢ ان جماعته يقامرون بارواح الشعب الايراني وأنه عاجز عن فعل شيء لوقفهم ركب طائرته وهرب الى فرنسا ، انا عندما ارى اليوم في خطبة الجمعة لممثل السيتاني بكربلاء شباب مراهقون يلفون جباههم بقطعة سوداء مكتوب عليها ( لبيك ياحسين ) اتذكر تلك الساعات والأيام والأشهر السود في ثمانينات القرن الماضي واحاول حبس دموع عيني ، انذاك كنت ارى الالاف من المراهقين من شباب ايران المغرر بهم والغير المدربين جيدا يلفون جباههم بقطعة سوداء مكتوب عليها ( لبيك ياحسين ) او ( لبيك يابو الفضل العباس ) او ( لبيك يازينب ) وهم يتوجهون الى جبهات القتال على الحدود العراقية الايرانية من اجل اقتحام الخطوط الدفاعية العراقية في البصرة والعمارة بعدها الذهاب للصلاة في كربلاء والنجف وسامراء والكاظمية ، وعندما يصلون الخطوط الدفاعية يتحولون الى اشلاء على يد القوات العراقية ، وقسم كبير غسلت أدمغتهم بطريقة غريبة وكانوا يمشون على حقول الألغام لتمهيد الطريق لقوات الحرس والجيش الايراني . العالم المتحضر كله اليوم يتعامل بحذر مع الخامنئي ويعرف انه يتعامل مع مقامر ،و مجرم حرب حقيقي قامر بارواح مئات الالاف من البشر خلال حقبة الحرب الايرانية – العراقية وان مثل هذا الشخص يمكن ان يجر الامن والسلام العالمي الى المجهول اذا ما امتلك اسلحة الدمار الشامل . اما بخصوص الصواريخ العراقية التي ضربت طهران وبقية المدن الايرانية فلن تستخدم الى في السنة الاخيرة من الحرب وسميت انذاك ( بحرب المدن ) ، ولولا هذه الصواريخ لما تذكر الخميني وهو بعمر ٨٨ عاما انذاك ان هناك حربا ضروس تدور على الحدود دخلت عامها الثامن ، ولبقى الخامنئي يمنيه بان هزيمة ( يزيد-صدام ) هي مسألة وقت فقط .

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق