كتابات

الولادات الكسيحة والتشوهات الخلقية السياسية في العراق

بقلم:عبد الكاظم العبودي

بين فترة وأخرى تصلنا بيانات وتصريحات بأسماء مجهولة، وأخرى معروفة، وثالثة مموهة ومحتشمة عن الظهور الكامل، تعلن عن عناوين ومسميات وجبهات باسم “المعارضة العراقية”، في الخارج، وتدعي أن لها امتدادات في الداخل، وإنها تقود عملية التغيير المرتقب في الداخل.

وأخيرا وخلال شهر تموز الساخن٢٠١٩ بأحداثه ومناخه المتطرف تتصاعد بشكل واضح حمى المستنقعات السياسية في العراق، وتتمظهر بطفح جلدي يظهر من هنا وهناك ، أخرها ما يصلنا عبر وسائط التواصل الاجتماعي بأخبار وتسريبات حول عقد مؤتمرات في عديد البلدان الأوربية ، وهي محاولات لا تخلو من الطرافة والسخرية المركبة؛ وخاصة في مسمياتها كالعنوان التالي: ( المؤتمر العالمي للمعارضة العراقية) المزمع عقده هذه المرة في السويد ، حسب الترويج له منذ أيام . عنوان المؤتمر يكفي ويدلل على سذاجة القائمين عليه!!..ومن الطبيعي فان الكثيرين يتساءلون عن مثل هذا المؤتمر وغيره، لكونه لم يعلن عن أسماء قيادته ومتصدريه، ولا احد يعرف برنامجه حتى ألان.ومن المؤكد إن هذا المؤتمر، مثل سابقاته، سيولد كسيحا، كظاهرة فيسبوكية لاغير، إن لم نقل ولد قبل عقده ميتا وكسيحا لا يقوى على القيام.

و ملاحظاتنا الأولية ثابتة القناعات ، وتؤكد على ما قلناه قبل أيام عن ما يسمى ( المؤتمر العالمي للمعارضة العراقية )، الذي يروج عن نية عقده في السويد نهاية هذا الشهر تموز ،٢٠١٩ ؛ فهو مجرد عبث إضافي وتخريب مقصود لتشتيت الجهد والصف الوطني العراقي، ويحمل من التفاهات والتناقضات في إعلانه التحضيري ما يثير الريبة والشكوك حوله ومن يتبناه وكذلك في توقيته ألظرفي .

ومن المؤكد إن يقظة أبناء شعبنا وفصائل حركتنا الوطنية المناهضة الاحتلالين وفي مقدمتها الجبهة الوطنية العراقية قادرة على تشخيص مثل هذه الألاعيب الخبيثة بعقد المؤتمرات الممولة، من أطراف عدة، والتي يسعى أصحابها إلى تبييض المال السياسي الداعم لها، فلا شيء يرتجى منها، ولا شيء ذي قيمة سيخرج عنها لعدم جدية القائمين عليها. وأخيرا وبشكل استعجالي يطل على الفيسبوك المدعو مصطفى الصافي من الولايات المتحدة ، بالدعوة لأحد تلك المؤتمرات، ويلاحظ من دعوته ما يلي:

أولا: الدعوة الى لقاء مستعجل لعدد من الأشخاص المجهولين لحد الآن؛ للاجتماع فورا؛ والخروج بعنوان جديد معين باسم( المعارضة العراقية) و كذلك الدعوة الواضحة الى إقصاء البعث والقوى الوطنية الأخرى من تلك المعارضة التي يروج إلى تشكيلها.

ثانيا: خلا الحديث عن نقد وهجوم على إيران، هذه المرة، وكأن هناك بوادر مصالحة لعودة الابن الضال الى فيلق قاسم سليماني.

ثالثا: العودة الممجوجة إلى مغازلة المرجعية السيستانية وتبرئتها من كل جرائمها السياسية والطائفية في مباركتها احتلال العراق، ودعم العملية السياسية الفاسدة، وتمكين أحزاب الإسلام الطائفي من حكم العراق والعبث بدولته ووجوده كدولة ومجتمع وشعب عراقي، تواق للحرية والاستقلال.

هذه المؤتمرات ، كما يبدو اصطفاف جديد لرميم ” البيت الشيعي” ، الذي أسسه المقبور احمد ألجلبي، يضم جماعات إيران من “سنة وشيعة” طهران، وبمصالحات تتم بينهم باسم “المعارضة” ليضافوا الى قطعان بقية عصابات الحشد والمليشيات وفيلق القدس والحرس الثوري الإيراني، وبتمويل منه.

وما حيدر ألساعدي، المجهول، ومصطفى الصافي وبقية فلول الطائفية الساقطة إلا واجهات تتجدد، كلما اقتضت الحاجة إليهم تحت أي عنوان عراقي، لتوظيفها، ولو باسم وعنوان ( المعارضة العراقية) .

عودة مصطفى الصافي فجأة من أمريكا وغيره، مجرد خبط عشواء متكرر في المجهول، بعد فشل مشروعه الخائب في مؤتمره الأخير الذي عقده في برلين قبل أشهر ، حيث عاد هذا “الروزوخون” مرة أخرى لترميم ما تبقى من مهازل البيت الشيعي ولو باسم ” المعارضة العراقية” .. لتضليل أي حراك شعبي مرتقب في الداخل، وإلحاق الإساءة إلى سمعة وطني العراق في الخارج ، حيث تمت في كلمته التي وجهها إلى أتباع المرجعية ؛ مغازلة ما يسمى (الجيش العراقي) وقوات الأمن والتصالح معهم ، صراحة هذه المرة بعد اندماج الحشد فيه.

نحذر جميع الوطنيين العراقيين من أحابيل هذه المخلوقات السياسية التي باتت تعيش على الارتزاق السياسي وتطرح لنفسها عناوين “المعارضة العراقية”، وهي مجرد واجهات لعمل مخابراتي لا تستبعد منه أصابع نظام طهران وتمويل نوري المالكي ومتابعة دوائر ارتباطات اخرى.

ان الجبهة الوطنية العراقية وعموم فصائل العمل الوطني العراقي وشخصيات العراق الوطنية الرافضة الاحتلالين الأمريكي والإيراني بعيدة كل البعد من مثل هذه الألاعيب، وهي تنأى بنفسها عن تلك المؤتمرات المشبوهة، وترفض أن يقحم اسم “المعارضة العراقية” المناضلة في صفقات نتنة ومشبوهة تكرس الفتنة والفرقة الوطنية وخدمة الأغراض الطائفية المدانة في العراق شعبيا ووطنيا.

وان غدا لناظره قريب

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق