العراق اليوم

البارزاني: نتطلع لبداية جديدة مع بغداد.. مستقبلنا مرتبط بعراق قوي

سياسية |   06:38 – 18/07/2019

ترجمة- موازين نيوز
تحدث رئيس حكومة اقليم كردستان مسرور البارزاني، في مقالة نشرت بصحيفة الواشنطن بوست الاميركية عن العلاقة بين الاقليم والمركز وسبل معالجة المشاكل العالقة بينهما، فينما اشار الى انه سيقوم باصلاحات على مستوى الاقليم وخارجه.
وقال البارزاني في المقالة التي ترجمتها /موازين نيوز/ انه”بعد 16 عامًا من الاضطرابات في العراق وخمس سنوات من الحرب الوحشية مع جماعة داعش الإرهابية ، العدو الذي عرّض البشرية جمعاء ، نبدأ رحلة جديدة نحو بناء كردستان أقوى وستكون السنوات الأربع القادمة وقتًا محددًا لنا ولجيراننا ولحلفائنا ، حيث نتطلع ، نحن حكومة إقليم كردستان ، إلى تجاوز الصدمات الأخيرة ، وتعزيز مكانتنا في المنطقة وتأمين وجودنا على الساحة الدولية. باختصار ، نريد أن نبدأ بداية جديدة”.
واضاف: “قمت الأسبوع الماضي بتشكيل حكومة لقيادة إقليم كردستان العراق و مهمتي هي تغيير الطريقة التي نفعل بها الأشياء ، في الداخل والخارج، كرئيس للوزراء ، سأقدم طريقة مختلفة لممارسة الأعمال التي تغذي التحديات التي واجهناها ، والبناء على إنجازاتنا ويستجيب لديناميكية عالمية متطورة”.
وبين، ان”الحرب ضد داعش التي ساعدنا في قيادتها نيابة عن المجتمع العالمي ، أضرت بنا اقتصادياً وأصبح العبء لا يطاق وان تكلفة الحرب ، وتخفيضات الميزانية الفيدرالية من قبل الحكومة في بغداد والتنقل الجماعي للاجئين إلى أراضينا قد تركتنا بمليارات الدولارات من الديون”.
واشار الى، انه”خلال معاناتنا ، بقينا صديقًا وحليفًا للغرب وشريكًا في المنطقة. منذ أن سيطرت داعش على معظم غرب العراق وشرق سوريا في منتصف عام 2014 ، أظهرنا أن قتالنا ضد الإرهابيين كان يتعلق بحماية حلفائنا بقدر ما يتعلق بحماية أنفسنا وقدمنا معلومات مخابراتية أحبطت هجمات إرهابية في الخارج وفرت ملاذاً لحوالي مليوني شخص هربوا من الاضطهاد. لقد أظهرنا بوضوح حسن نيتنا كمواطنين عالميين ، وإيواء العرب والأكراد والمسلمين واليزيديين والمسيحيين والتركمان وغيرهم. على بعد عشرة كيلومترات من مبنى البرلمان لدينا ، هناك مجتمع مزدهر من المسيحيين ، من جميع أنحاء الشرق الأوسط ، الذين يبنون الكنائس ويعبدون في سلام ومع ذلك ، فإن تكلفة اللاجئين الآخرين في ازدياد ولا تزال ممولة جزئيًا. لا يمكننا أداء دورنا كمضيفين وحدنا. نحتاج إلى تأمين مستقبل للنازحين ولأنفسنا ، ونطلب مساعدة أصدقائنا في الغرب بعدة طرق”.
وتابع: “تبدأ تحدياتنا داخل كردستان العراق ، الذي كان وطننا على مر العصور. كرئيس للوزراء ، سأنفذ إصلاحات ستتبنى أفضل الممارسات العالمية وتجلب المساءلة لجميع أذرع الخدمة المدنية ومجلس الوزراء، ستنشئ حكومتي اقتصادًا متنوعًا يحقق الرخاء المتزايد للجميع وسنسن تشريعات لجعل كردستان موقعًا جذابًا وجذابًا للمستثمرين. سنقوم بدمج وتحديث قواتنا المسلحة وسنعمل على تحويل الخدمات العامة ومعالجة الفساد لضمان أن تخدم الحكومة الشعب ، وليس العكس. سيكون إشراكنا سياسيًا وماليًا ضروريًا لهذا التحول ، وأدعو أصدقائنا للقيام بذلك”.
وزاد: “سوف أتخذ أيضًا خطوات لإعادة ضبط العلاقة بين أربيل وبغداد ، التي ظلت محفوفة بالمخاطر منذ 16 عامًا، لقد قضينا أنفسنا بشكل أساسي طوال معظم ذلك الوقت ، ولكن دون أن نقسم علاقتنا بالعراق، بالاتفاق ، تلقينا حصة من الميزانية العراقية. لكن المخصصات نادرا ما يتم تسليمها بالكامل ولقد حان الوقت لشراكة أكثر بناءة واستقراراً مع بغداد وقمت هذا الأسبوع بزيارتي الأولى كرئيس للوزراء لرئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي ، حيث أخذ معي مقترحات لتسوية الخلافات بيننا بشأن النفط والأراضي والميزانيات ودور قواتنا المسلحة وأريد أن أضمن احترام اتفاقياتنا من خلال التوزيع العادل لإيرادات الميزانية ومن شأن القرار أن يوفر الأساس الراسخ للتعاون في المستقبل ومستقبلنا مرتبط بعراق آمن وديمقراطي”.
واوضح، انه”في عام 2017 ، أجرت كردستان العراق استفتاء على الاستقلال و كان الاقتراع غير ملزم ، لكن 93 في المائة من الناس صوتوا مؤيدين في الوقت الذي كنا نرحب فيه بالدعم الأكبر من المجتمع الدولي لحقنا في تقرير المصير ، فإن أولويتنا الآن هي إنشاء إقليم كوردستان قوي ومستقر يرتكز على المجتمع الدولي ونسأل أولئك الذين ساعدنا في حمايتهم أن يعترفوا بالدور العالمي البناء الذي لعبناه من خلال مساعدتنا في بناء اقتصادنا”.
ولفت الى، انه”على مدى أجيال عديدة من الصراع ، عانت كل عائلة في كردستان العراق من خسارة شخصية ولم يعد بإمكاننا التخلي عن التضامن ، أو تبديد التضحيات التي قدمها الكثيرون ، من خلال العودة إلى الشجار الذي ابتليت به العلاقات بين الأحزاب والجيران ولدينا العديد من الأصدقاء في المجتمع الدولي الذين يتمنون لنا الخير ، ولكن حان الوقت لبذل المزيد من الجهد ونؤكد من جديد دورنا كوسيط نزيه يثق به الجميع ونفعل ذلك من خلال منظور الصداقة الحقيقية ، بعد أن أظهرنا دعمنا الثابت لمصالح حلفائنا ، بما في ذلك الولايات المتحدة ، والتزامنا بالقيم الديمقراطية. نحن بحاجة إلى أصدقائنا لمساعدتنا على البدء من جديد”.انتهى29/ح

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق