اخبار العراق الان

إيقاف رفع رفات مقبرة الأنفال الجماعية بالسماوة بطلب من الناجي الوحيد منها

[المثنى-اين]
كشف مدير دائرة شؤون وحماية المقابر الجماعية في مؤسسة الشهداء، ضياء كريم، اليوم السبت، عن ايقاف رفع رفات مقبرة الأنفال الجماعية في بادية السماوة بطلب من الناجي الوحيد منها “تيمور عبدالله”، ومراعاةً لحالته النفسية الصعبة.
وأوضح كريم في تصريح: “بتمت عمليات البحث والتنقيب في هذا الموقع منذ 13 تموز، وكان العمل يتم [بشكل رائع جداً] من قبل الفريق الوطني المتخصص في مجال البحث والتنقيب المكون من دائرة شؤون وحماية المقابر الجماعية في مؤسسة الشهداء، إضافة إلى دائرة الطب العدلي في وزارة الصحة ووزارة شؤون الشهداء والمؤنفلين في إقليم كوردستان”.

وأضاف: “استطاع هذا الفريق أن يُظهر الرفات [بشكل رائع جداً] وبإشادة من قبل المنظمات الدولية التي اطلعت على هذا العمل، وبعد أن أصبحت الرفات مهيأة للرفع والذي كان من المؤمل أن يتم رفعها صبيحة هذا اليوم، إلا أنه للأسف، حضر الناجي من هذه المقبرة، وطلب أن تبقى الرفات في محلها وأن نعيد التراب على الرفات، فراعينا أن حالته النفسية صعبة وأنه جاء متعباً من السفر، إضافة إلى أنه فقد عائلته بشكل كامل”.

وتابع كريم: “حاولنا جاهدين تمشية الأمور بشكل سلس، ولم نرغب في اللجوء إلى القانون، خصوصاً وأن قانون شؤون المقابر الجماعية رقم 13 لسنة 2015 يعاقب كل من يعرقل عمل اللجان والفرق الفنية المتخصصة في هذا الموضوع. لكننا بصراحة لم نرغب في هذا، وراعينا الوضع النفسي الذي هو فيه، إضافة إلى أن إخوانه الذين قاموا بتربيته كانوا سلسين جداً ومتفهمين جداً، وطلبوا أيضاً أن نبدي بعض المرونة أكثر من اللازم. فوقفنا عند هذه الرغبة، وقد وعدونا بصراحة أن تتم مساء اليوم معالجة الأمر، ونتأمل خيراً”.

وأردف مدير دائرة شؤون وحماية المقابر الجماعية في مؤسسة الشهداء: “لكن في نفس الوقت نطلب من كافة الجهات المعنية بهذا الموضوع، مثل وزارة شؤون الشهداء والمؤنفلين ومؤسسة الشهداء ودائرة الطب العدلي، إضافة إلى السيد القاضي رئيس اللجنة والمدعي العام والحكومة المحلية في السماوة، أن تعالج هذا الموضوع، كي تتم عملية رفع الرفات من هذا الموقع. لأنه كما هو معلوم لكم، فإن بقاء الرفات في هذه الأجواء ليس في صالحها، لا من الناحية الإنسانية ولا من الناحية الشرعية ولا من الناحية الطبية”.

وتيمور عبدالله، هو أحد الناجين من حملة “الأنفال” الإجرامية سيئة الصيت التي نفذها نظام صدام حسين عام 1988 ضد الشعب الكوردي، والتي راح ضحيتها أكثر من 182 ألف كوردي بأبشع الطرق، وقد تمكن تيمور الطفل في ذلك الحين، من الفرار رغم إصابته قبل أن يُدفن حياً مع أقرانه من الأطفال والنساء في مقبرة جماعية ببادية “السماوة”، وعاش في بيت عائلة عربية لثلاث سنوات، قبل أن يعود إلى دياره بعد الانتفاضة.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق