العراق اليوم

رثاء المناضل العتيد سامي عبد الرزاق

بين الدمعة وبين الهدب والهدب، أستقى حبر قلمي ، وشاء القدر أن أبكيك وارثيك، عن خواطر دارت على مدى عمرك، فأنشب الموت اظافره المدماة في لحمك، فتوقف قلبك عن الخفقان، وتحيرت الدموع في مآقينا، الذين كتب لنا أن نودعك الوداع الأخير اللائق، هنا في بابل، مع العشرات ممن عرفتهم، وناضلت معهم، ولأجلهم، اتصالاً موصولاً ، لا هون فيه، ولا راحة معه، أو تراجع في أمره، على مدى سنوات عمرك، وبعد نيلك شرف الانتماء للحزب، فعرفت أن الحقوق تنتزع انتزاعاً، في ميادين النضال، لا أمام أقواس المحاكم.
كنت تناضل في شدائد الكفاح في سبيل وطن حر وسعب سعيد، وفي سبيل قضيتك، والعدالة الاجتماعية، لو يعلمون وتعلم الاجيال اللاحقة من الرفاق عنكم كيف تسافرون بلا حقائب، وفي ظروف النضال السري والاختفاء عن رجال الامن والبصاصين من كل لون.
لم تُفرّط يا أبا عادل بأي حق من حقوق الوطن، فأحببت فيك كما عهدي، البساطة، يا أبا عادل أن بيتك في الحلة يبكيك وبيتك في السويد يبكيك ايضاً، وفي مُقبل الأيام سيكون للمنزلين تذكار، يا أبا عادل نحن رفاقك تنام في ذاكرتنا مجلل الكفن وضّاء الجبين.
يا ابا عادل طوبى لك نضالك، ودربك الطويل، وطوبى لك دماثة خلقك، وطوبى لك في كل ما أصبت وما أخطأت، فكلنا في العمل نصيب ونخطأ، وهذا شأن العاملين والمناضلين وأنقياء القلوب.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق