كتابات

المتقاعدون أمانة في أعناق الخيرين

بقلم:باسل عباس خضير

تعتقد هيئة التقاعد الوطنية بأنها حققت انجازا تاريخيابتحويل دفع الرواتب التقاعدية من مرة كل شهرين إلىتوزيع الراتب شهريا اعتبارا من حزيران الماضي دون أنتستفتي آراء المتقاعدين ومدى قبولهم او عدم قبولهم بهذاالتغيير، وعندما دارت نقاشات حول مصير راتب شهر مايسالماضي للمتقاعدين المدنيين وتداولتها الصحافة المحليةوصف السيد رئيس الهيئة إن هذا الموضوع تروج له ( الصحافة الصفراء ) ، رغم إن دفاعاته التي وصلت إلى حدالرهان كانت من خلال اللقاءات الصحفية ، وإن من يقول انهكفوء وقادر على دفع رواتب المتقاعدين بكل أصنافهم شهريا( المدني ، العسكري ، عوائل الشهداء وغيرهم ) عليه أن يثبتذلك من خلال دفع الرواتب من بداية الشهر وليس بعد مرورأربعة أو خمسة أيام من بداية الشهر بحيث يتكدسالمتقاعدون في المصارف لاستلام راتبهم او يتم ابتزازهم فيمكاتب الصرف دون رادع ورقيب ، وقد اعتادت هيئة التقاعدالوطنية أن تصدر إعلانا على موقعها الرسمي في Face book ويتضمن هذا الإعلان موعد إطلاق الرواتبللمتقاعدين ، ولكن الملاحظ إن الإعلان غالبا ما يصدر بعدالساعة 12 ظهرا ويكون   في يوم الخميس او قبل العطلالرسمية مما يعني  اضطرار العديد من المتقاعدين لاستلامرواتبهم من خارج المصارف لكي تفرض مكاتب الدفعشروطها فتتقاضى الكثير منها مبلغ 3000 دينار عن كلمليون دينار أو أجزاءه لان المصارف تغلق في ظهر الخميسوالجمعة والسبت وفي أيام العطل والمناسبات وهم بذلك لا يلتزمون بالعمولة الرسمية المثبتة في ورقة الدفع التي تستخرجها الماكنة ، و كإثبات لذلك فقد دعت الهيئة لاستلامالرواتب من مراكز الدفع عصر الخميس ( في الأول من الشهرالحالي ) ومراجعة المصارف للاستلام اعتبارا من يوم الأحد4 / 8 / 2019 ، رغم إن الشهر الحالي يقع فيه عيد الأضحىالمبارك وقد تستغرق عطلته 5 أيام أسبوع وفي ذلك ضغطعلى المصارف الحكومية وسيشهد الشهر الحالي 15 يومالاستلام المتقاعدين من المصارف لان الأيام الباقية هي تأخيروعطل رسمية ،  مما سيضطر اغلب المتقاعدين للاستلام منمراكز الدفع التي تخلوا من الرقابة على جميع فعالياتهاوبعضها تبتز المتقاعدين ، ونرجوا أن لا يكون التبرير هوإمكانية تدوير الراتب للشهر التالي لان معظم المتقاعدينينتظرون بداية الشهر أكثر من اهتمامهم بظهور هلال الشهرالعربي خصوصا لأصحاب ال400 ألف دينار شهريا او اقل ، واليكم تفاصيل الأيام ال16 من الشهر الحالي التي سوف لا يتم فيها دفع رواتب ملايين المتقاعدين من المصارف لأن المصارف تتوقف عن الصرف خلال تلك الأيام :

يوم 1 آب عدم إطلاق توزيع الرواتب

الأيام 2 و9 و16 و23 و30 آب عطلة الجمعة

الأيام 3 و10 و17 و24 و31 آب عطلة السبت

الأيام 11 و12 و13 و14 و15 آب عطلة العيد

المجموع : 16 يوم

وقد اعتمدت هيئة التقاعد الكي كارد لدفع رواتب المتقاعدينوقد اشترك جميع المتقاعدين بهذه الخدمة ودفعوا مبلغ10000 دينار عن كل كارد إلى جانب العمولات التي لم يعرفمقدارها ، وقد بدأ الآن الترويج لبطاقات الماستر كارد لمصرفيالرافدين والرشيد وقالت الهيئة إن الانتقاء اختياري ولكننامتأكدون انه سيتحول الى إجباري بعد أشهر قليلة فأينستذهب بطاقات الكي كارد وهل سيقوم المتقاعد بالدفع مرةأخرى؟؟ ، وما ذكرناه يشكل بعضا من الجزء الظاهر منهموم المتقاعدين وهذا الجزء مثل جبل الجليد الطافي فيالبحر الذي تكلم عنه ( فرويد ) لان ما خفي أعظم ، ولعلالمظاهرات المقبلة للمتقاعدين ستكشف الشيء الكثير ، وهميشكلون شريحة لا يستهان بها لان عددهم حاليا  تجاوز 3,5 مليون ( كما يقولون ) من العسكريين والمدنيين وعوائلالشهداء والجرحى وغيرهم ، والعبرة ليس بعددهم فحسب وإنما بأفضالهم على البلاد فهم من بنوا الصروح وخدموا الشعب منذ ريعان عمرهم حتى شاب الرأس وبعضهم قدموا أبنائهم وفلذات أكبادهم قرابين لحماية وكرامة العراق ، ونفهم من ذلك إن المتقاعدين ليسوا دخلاء وإنما مواطنين صالحين ورعايتهم أمانة في أعناق الخيرين ، وهذه الأمانة يجب المحافظة عليها من قبل الأطراف المعنية كافة ومنها هيئة التقاعد ودوائرها وفروعها والسلطة التنفيذية  واللجان التي تقوم بإعداد مشروع تعديل قانون التقاعد إذ يعول عليها الجميع لإحداث تغيير ايجابي يرقى إلى الحد المقبول من الطموح ،

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق