العراق اليوم

قيادي بارز في داعش يكشف الهيكلية الجديدة للتنظيم

وكشفت الاعترافات المنسوبة لـ “أبو علي القيسي” المنشورة في العدد الجديد من الصحيفة، والتي تابعها ديجيتال ميديا إن آر تي، اليوم، 4 آب 2019، تفاصيل عديدة عن هذا التنظيم وعن تغيير هيكليته وتعيينه قيادات وتغييرها باستمرار بسبب هلاكهم أو ‏القبض على اغلبهم، بحسب قضاة مختصين، وأبو علي القيسي أحد أبرز هذه القيادات في الهيكلية الجديدة.‏

وأوضحت الصحيفة أن “القيسي، كان يشغل منصب أمير الفرع الجنوبي والذي يتكون من ثلاث ولايات مهمة، وأفاد بان إدارة ما يسمى بولاية ‏العراق تقسم إلى ثلاثة افرع كان يترأس هو أحدها، فيما تبين التحقيقات أن القيسي تمت تهيئته في معتقل بوكا عام ‏‏2008 بلقائه اغلب قيادات القاعدة وأفرادها في المعتقل”.‏

وتابعت أن “الخلافات أدت بالقيادي القيسي واليا لولاية الجنوب بعد أن تلقى أوامر بالرجوع من سوريا مع جنوده ‏ومفارزه لإنشاء مضافات في بغداد وحزامها تمهيدا لتنفيذ عمليات كلفوا بها أبرزها غزوة رمضان التي ‏كان من المفترض تنفيذها خلال شهر رمضان الماضي قبل أن يتم إحباطها”.‏

‏ وفي معرض اعترافاته أفصح عن أن التنظيم كان يتفق مع تجار عراقيين لاستيراد خرائط الكترونية من الصين تستخدم في تفجير ‏العبوات والعجلات المفخخة.‏

وفيما يتعلق باعادة هيكلة داعش والتغيير في قياداته أوضح القيسي، انه “تمت اعادة هيكلة تنظيم داعش اذ تم ‏تقسيم ادارتها الى ولاية العراق وولاية الشام وتم تكليف المكنى (حجي تيسير) من قبل الخليفة ابو بكر ‏البغدادي كأمير لولاية العراق في حين تكليف المكنى (عبد الغني) بمنصب ولاية الشام من قبل الخليفة ‏ايضا”، مضيفا بان “ولاية العراق جرى تقسيمها الى ثلاثة فروع كل فرع يمثل ثلاث ولايات عدا فرع ‏واحد يمثل ست ولايات وتم تنصيب ابن عمي المكنى (ابو زياد) بمنصب امير الفرع الجنوبي المتمثل ‏بثلاث ولايات وهي (الانبار والفلوجة والجنوب)”.‏

وأكمل قائلا “جرى تكليف ابن عمي (ابو زياد) بمنصب الإداري العام لولاية العراق بعد مقتل ‏الإداري السابق مع والي الجنوب وكلفت من قبل ابو زياد بمهام الإشراف على الفرع الجنوبي ومن ثم دمج ‏الفرع الجنوبي مع فرع الوسط وأصبحت مشرفاً ومسؤولا على ذلك الفرع”، وتابع “توليت مسؤولية ‏إدارة ومتابعة ست ولايات وهي (بغداد وشمال بغداد وديالى والجنوب والفلوجة والانبار) وكنت اصدر ‏الاوامر لتنفيذ العمليات ضمن تلك القواطع وكذلك كان البريد يرفع من قبلي الى المشرف على ولاية ‏العراق”، بحسب ما يروي (ابو طيبة) الذي غير هذه الكنية إلى ابو علي القيسي بعد أن أصبح مطلوبا لدى ‏القوات الأمنية.‏

غزوة رمضان

يقول ابو علي القيسي، “بسبب الخلافات اصبحت والي الجنوب فقط دون الإشراف على بقية الولايات ‏وكلفت مطلع العام 2019 بالانتقال من سوريا والدخول الى الأرضي العراقية وتكوين مضافات في المدن ‏والعاصمة بغداد لتنفيذ عمليات والاستعداد لغزوة رمضان”.‏

وعن هذه “الغزوة” قال “دخلنا الاراضي العراقية عن طريق مهربين بالاتفاق مع قوات سوريا ‏الديمقراطية التي كانت تحاصر الباغوز التي كنا متواجدين فيها مقابل المال وجرى تهريبنا الى صحراء ‏الحضر في نينوى حيث انتقل الإداري العام لولاية الجنوب برفقة عدد من المقاتلين للصحراء المذكورة ‏وتكوين مضافات هناك بناء على الاوامر الصادرة مني ومن ثم انتقلت الى تلك المضافات والتقيت بالعديد ‏من الولاة وجرى تزويد مقاتلين لولاية الجنوب بالسلاح”.‏

وأضاف “انتقلنا بعدها الى مضافات خاصة بولاية الجنوب في صحراء الرطبة والتقيت بالمكنى (ابو ‏زينب) وهو مسؤول التجهيز في ولاية العراق وطلبت منه تزويدي بخرائط الكترونية تستخدم في ربط ‏أجهزة الهواتف النقالة والعبوات الناسفة والسيارات المفخخة لتنفيذ العمليات المخطط لها”.‏

وتابع انه “بعد اسابيع من التحضيرات من والي الفرع الجنوبي الذي عين بدلا عني يتضمن ‏الدخول إلى قواطع ولاية الجنوب وولاية بغداد لغرض تنفيذ العمليات المخطط لها وأبرزها غزوة رمضان ‏وهي العملية الجهادية التي يتم تنفيذها كل سنة في شهر رمضان”، منوها “قمت باصدار الامر الى ‏المقاتلين وتوزيعهم الى وجبات والدخول الى العاصمة بغداد وكذلك الى قاطع جرف الصخر وفتح ‏مضافات هناك وجلب الاسلحة والمعدات”. ‏

وعن كيفية القبض عليه، أفاد بأنه “تم انشاء مضافة وهي عبارة عن شقة في منطقة الدورة جنوب ‏العاصمة وبعد اخباري بتجهيز المضافات انتقلت الى بغداد تمهيدا للشروع بالعمليات”، مؤكدا ان “القوات ‏الامنية القت القبض علينا داخل المضافة قي بغداد اثناء التحضير للعمليات التي من المزمع تنفيذها”.‏

وكان القاضي المختص بالنظر في قضايا جهاز الأمن الوطني أشار إلى ان المتهم ضبطت معه اسلحة ومواد متفجرة وجهاز كاتم فضلا مستمسكات ‏مزورة واختام مزورة تعود لضباط وكارتات تابعة لدوائر الاحوال المدنية بغية ملئها بمعلومات مزورة ‏لمتهمين آخرين يعملون ضمن الولاية نفسها وكذلك مبالغ مالية”.‏

يذكر ان المدعو “ابو علي القيسي” كان يعمل فلاحا في مناطق عامرية الفلوجة قبل أن ينخرط في صفوف التنظيمات ‏الإرهابية وكان قد ترك دراسته كونه لم يفلح فيها وهو متزوج ولديه من الأطفال ستة، كما تزوج القيسي مرة ‏أخرى من إحدى “المهاجرات” الألمانيات، وانضم إلى “الجيش الإسلامي” خلال عامي 2005 و2006 واشترك بالعديد من العمليات القتالية، بعدها انضم لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، واعتقل من قيل الأميركيين 2008.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من عراقنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق