العراق اليوم

شبكات المخدرات… التهديد الثاني للعراق بعد “داعش” … بغداد ــ أكثم سيف الدين

أما الخبير الأمني العراقي أحمد السعدي، فقد اعتبر أن شبكات المخدرات باتت قوة تهدد هيبة الدولة، فهي تمتلك المال والسلاح وتحظى بدعم من أحزاب وشخصيات سياسية وفصائل الحشد الشعبي، مبيناً أن غالبية المخدرات تصل إلى العراق برّاً عبر إيران من خلال الحدود وزادت أخيراً بسبب العقوبات على إيران، حيث باتت مصدراً مهماً للحصول على الدولار من العراق بالنسبة للإيرانيين.

وأضاف لـ”العربي الجديد”، أنّ “هناك ما لا يقل عن 40 شبكة مخدّرات رئيسية في العراق لها سطوة واسعة، والشرطة العراقية تحتاج إلى أكثر من الدعم العسكري، وهو السياسي، من خلال التزام أحزاب وفصائل مسلحة برفع يدها عن تلك الشبكات والتخلّي عن دعمها”.

ويؤكّد أعضاء في البرلمان العراقي أن المخدرات وتجارها أصبحوا اليوم من التحديات الكبيرة التي تواجه أمن الدولة، والتي تحتاج إلى إجراءات بحجم خطرها المتنامي.

وقال النائب محمد إقبال الصيدلي، إنّ “موضوع المخدرات أصبح فعلا من تحديات حكومة عبد المهدي”، مبيناً في تصريح له، أنّ “كبار تجارها اليوم يعتقدون أنهم أكثر قوة وسطوة من الدولة نفسها”.

من جهته، أكد عضو في لجنة الأمن البرلمانية أنّ “عملية هروب تجّار المخدرات كشفت عن قوة تجار المخدرات في البلاد، والتي كانت تعمل في الظل خلال الفترة السابقة”، مبيناً لـ”العربي الجديد”، أنّ “قوة هؤلاء التجار تأتي من خلال ارتباطهم بأحزاب وجهات متنفذة في الدولة، وأصبحوا مافيات كبيرة تعمل على إدخال المخدرات الى العراق وتصديرها، فضلا عن زراعتها في مناطق متعددة من البلاد”.

وحذّر من أنّ “إهمال الحكومة لهذه القوة وعدم وضع الخطط الكفيلة بالحد من نفوذها، ستكون له خطورته على أمن الدولة بشكل كبير، خاصة في ظل تمتعها بقوة المال”.

وشهدت بغداد، السبت، هروب 15 سجيناً من سجن القناة، شرقي العاصمة، اتضح في ما بعد، أنّهم تجار مخدرات، وقد تمكنوا من الهرب بالتنسيق والتواطؤ مع جهات مسؤولة.

وشهدت السجون العراقية على مدى السنوات السابقة، عمليات هروب مماثلة من السجون، لكنّها كانت لعناصر “داعش” وقادتها، وهو تنظيم دولي خطير له إمكانات كبيرة استطاع استغلالها لتهريب أتباعه.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق