منوعات

دراسة: التواصل مع الأصدقاء يخفض خطر الإصابة بالخرف 12%

أثبت دراسات نفسية أن إقامة علاقات اجتماعية قوية يرتبط بالحصول على مزاج وتطلعات أكثر إيجابية

التواصل مع الأصدقاء يخفض خطر الإصابة بالخرف ويفيد الصحة العقلية عبر حمايتها من أمراض الشيخوخة.

لذا، في المرة المقبلة التي يطلب منك أحد أصدقائك الذهاب إلى حصة اليوغا مبكراً، أو الاستفادة من ساعة التخفيضات بعد العمل وتميل إلى خلق بعض الأعذار لرفض طلبه (وارتداء ملابس البيت المريحة)، فكِّر فيما قد يقدمه وقت الترابط الحميم هذا لصحتك.

أثبت دراسات نفسية سابقة أن إقامة علاقات اجتماعية قوية يرتبط بالحصول على مزاج وتطلعات أكثر إيجابية.

ويعد الترابط الاجتماعي أحد السمات الرئيسية لمَن يعيشون في المناطق الزرقاء، وهي المناطق التي يحظى فيها البشر بأطول عمر وأفضل صحة في العالم.

التواصل مع الأصدقاء يخفض الإصابة بالخرف

والآن، تشير دراسة جديدة أُجريت على أكثر من 10 آلاف مشارك، ونُشرت في دورية PLOS Medicine إلى أن زيادة التواصل الاجتماعي قد تفعل العجائب لعقلك، ومن الممكن أيضاً أن تتصدى لبعض أنواع الخرف، كالزهايمر.

كيف؟

سُئل المشاركون في 6 مناسبات مختلفة (بين 1985 و2013) عن معدل حصولهم على تواصل اجتماعي مع أصدقائهم وأقاربهم.

وأنهى نفس المشاركين اختباراً معرفياً بدءاً من عام 1997 فصاعداً، ثم اطلع الباحثون على سجلهم الصحي خلال 2017، ليكتشفوا ما إذا كانوا قد شُخِّصوا بالخرف أم لا.

النتائج:

قلت معدلات إصابة مَن اعتادوا رؤية أصدقائهم بشكل شبه يومي بالخرف بنسبة 12% مقارنة بنظرائهم ممن اعتادوا رؤية صديق أو اثنين كل عدة أشهر في عمر الـ60.

ومع أن النتائج كانت أكبر في هذه المجموعة العمرية، يقول الخبراء إن التفاعل الاجتماعي في أي عمر قد يحمل تأثيرات مشابهة.

وهذا سبب إضافي للبدء في تعزيز هذه الروابط الآن.

لكن لماذا يفيد التواصل مع الأصدقاء صحة العقل كثيراً؟

لدى الباحثين القليل من النظريات.

في بيانٍ صحفي قال الطبيب جيل ليفينغستون، كاتب الدراسة الرئيسي: «يمارس الأفراد المرتبطون اجتماعياً مهارات عقلية كالذاكرة واللغة، وهو ما قد يمكنهم من تطوير احتياطي عقلي قد يساعدهم -على الرغم من أنه قد يمنع عقولهم عن التغير- على التكيف بشكل أفضل مع آثار السن، وتأخير أي أعراض للخرف».

وتابع: «قد يكون قضاء المزيد من الوقت مع الأصدقاء جيداً لسلامتك العقلية وقد يرتبط بكونك نشطاً من الناحية الجسدية، وهو ما قد يقلل أيضاً من خطر.. الخرف».

من العوامل الأخرى، ارتباط قضاء الوقت الاجتماعي الحميم مع الآخرين أيضاً بانخفاض مستويات مادة الإنترلوكين 6 في الجسم، وهي مادة السيتوكين المثيرة للالتهابات والمرتبطة بالعديد من الأمراض المرتبطة بالتقدم في السن، ومن بينها الزهايمر، وهشاشة العظام، والتهاب المفاصل الروماتويدي، وأمراض القلب والأوعية الدموية، وبعض أنواع السرطان.

وبالتأكيد، إن كنت قلقاً من ضعف الذاكرة، فبين يديك وسائل دفاع أكثر من مجرد الالتقاء بالأصدقاء والعائلة.

فقد توصلت دراسة حديثة أخرى إلى أن الوصول إلى وزن صحي في سن الـ60 قد يساعد على الحفاظ على المادة الرمادية في المخ، وتقليل خطر الإصابة بالزهايمر.

ومن بين العادات الداعمة لصحة العقل أيضاً: الاهتمام بالحركة اليومية (ترتبط اليوغا في الحقيقة بزيادة المادة الرمادية)، وزيادة تناول أوميغا 3 من الأسماك الدهنية كالسلمون، والحصول على الكثير من الألياف والمغذيات من مجموعة واسعة من المحاصيل الملونة، وتقليل السكر والكربوهيدرات المكررة، والاهتمام بالنوم.

والآن توقف عن القراءة وخطط للقاء مع الأصدقاء!

المصدر: عربي بوست

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق