اخبار الاقتصاد

أونا أويل المتهمة بالفساد تقترب من إبرام عقود رئيسة في قطاع النفط

الاقتصاد نيوز ـ بغداد

اتفقت لجنتا النزاهة والطاقة البرلمانيتين على إعادة فتح التحقيقات بملف شركة أونا أويل النفطية مجددا إثر إصدار أحكام بالإدانة من قبل إحدى المحاكم البريطانية ضد شخصيات دفعت رشاوى إلى عراقيين. وهو أمر يثبت وجود صفقات فساد في العقود التي أبرمتها مع كبار المسؤولين العراقيين في القطاع النفطي.

ورغم الإدانات من قبل محاكم دولية فان شركة اونا أويل بدأت تتحرك في الآونة الأخيرة على بعض الجهات الحكومية المتنفذة من اجل الحصول على عقود نفطية جديدة في العراق.

وبحسب نواب في لجنة النزاهة البرلمانية أن هذه الشركة "وهمية" وليست نفطية قامت بأعمال سمسرة في الكثير من دول العالم وتمكنت من الوصول إلى مصدر القرار العراقي عبر الرشاوى.

ويقول عضو لجنة النفط والطاقة البرلمانية بهاء الدين النوري في حديث لصحيفة "المدى" واطلعت عليه "الاقتصاد نيوز"، إن "ملف شركة اونا أويل النفطية من الملفات التي حققت بها لجنة النفط في الدورة البرلمانية السابقة وأغلقت بسبب عدم كفاية الأدلة"، لافتا إلى أن "التحقيقات كانت تبحث عن وجود صفقات وشبهات فساد في العقود التي أبرمتها هذه الشركة".

وكانت مؤسستان صحفيتان استرالية وأميركية، كشفتا في (2016) في تحقيقات صحفية عن "فضيحة فساد كبرى" تتعلق بالعقود النفطية العراقية، مبينة أنها تتضمن دفع رشاوى بمئات الملايين من الدولارات لمسؤولين عراقيين بينهم نائب رئيس الوزراء السابق حسين الشهرستاني، ووزير النفط السابق عبد الكريم لعيبي، وآخرون من كبار مسؤولي وزارة النفط وشركة نفط الجنوب، لتمرير صفقات لصالح شركات عالمية مختلفة.

ووجه في وقتها رئيس مجلس الوزراء السابق حيدر العبادي هيئة النزاهة بمتابعة الاتهامات التي جاءت في سياق هذه التقارير، فيما دعا إلى اتخاذ الإجراءات القانونية بخصوص عقود التراخيص النفطية التي عقدتها الحكومات التي سبقت حكومته.

ويمضي النوري بالقول إن "هناك تنسيقاً بين لجنتي النزاهة والنفط والطاقة البرلمانيتين بشأن فتح هذا الملف واستكمال التحقيقات للتوصل إلى الأشخاص والجهات الفاسدة والمتلاعبة بالمال العام"، كاشفا عن "وجود نية للجنتين البرلمانيتين بإرسال خطاب إلى هيئة النزاهة لفتح هذا الملف مرة أخرى".

ويعلق النائب عن محافظة ميسان على قرار الإدانة الصادر من المحاكم البريطانية ضد المتورطين البريطانيين قائلا إن "القضية داخلية وتستلزم وضع الحلول والمعالجات من داخل العراق"، مؤكدا أن "محكمة بريطانية أصدرت قبل أسبوعين تقريبا الإدانة ضد رئيس هذه الشركة النفطية العاملة في العراق".

ويضيف أن "العقود التي أبرمتها هذه الشركة مع المسؤولين في القطاع النفطي تخص الاستخراج والاستكشاف في محافظات الجنوب ومع شركة نفط الشمال وفي مناطق متعددة أخرى"، لافتا إلى أن "لجنة النزاهة النيابية طالبتنا بتزويدها بالمعلومات الكافية عن هذا الملف".

وكان عضو لجنة النزاهة البرلمانية علي الصجري، قد دعا قبل عدة أيام المجلس الأعلى لمكافحة الفساد وهيئة النزاهة لفتح ملفات فساد شركة أونا أويل.

وقال: "من المخجل قيام محاكم دولية مثل محكمة ساوثوارك الملكية البريطانية بادانة احمد طالب الجبوري، وجهاتنا المختصة ما زالت لم تحرك ساكناً حول اكبر صفقات الفساد واسترجاع حقوق الدولة والشعب".

وتؤكد لجنة النزاهة البرلمانية، تشكيل لجنة فرعية للتحقيق بملف الفساد والشبهات الموجودة في عقود شركة أونا أويل النفطية، كاشفة عن وصول تقارير من فنيين من وزارة النفط تؤكد أن الشركة غير رصينة ولا تمتلك رصيدا ماليا. واتهمت شركة أونا أويل، التي تدار من قبل عائلة إحساني الإيرانية، بدفع رشاوى لمسؤولين عراقيين لضمان حصول شركتين كبريين نفطية وإنشائية دوليتين على عقود.

ويقول عضو لجنة النزاهة البرلمانية عبد الأمير المياحي في تصريح لـ(المدى) إن "شركة أونا أويل تحاول أن تحصل على عقود جديدة من وزارة النفط بشكل مباشر". ويضيف أن هناك شركات تعمل مع وزارة النفط وشركة النفط الوطنية بشكل ثانوي (عقود ثانوية) لكن شركة أونا أويل تريد الدخول بشكل مباشر ورئيس دون وجود شركات ثانوية.

ويشير إلى أن "هناك ترتيبات من قبل البعض لفسح المجال أمام هذه الشركة للتعاقد مع الجهات النفطية بشكل مباشر".

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق