اخبار العراق الان

الياسري من بابل : الجثث التي تم الحديث عنها قديمة ولاعلاقة لها بموضوع الطائفية

أكد وزير الداخلية العراقي ، ياسين الياسري ، اليوم الخميس ، أن الوزارة وضعت آلية لعودة العوائل النازحة الى جرف النصر(الصخر) شمالي محافظة بابل.

وقال الياسري في مؤتمر صحفي عقده في محافظة بابل ، إن ” وزارة الداخلية وضعت آلية جديدة من أجل عودة العوائل النازحة الى جرف النصر شمالي المحافظة”.

مضيفاً ، أن ” الجثث التي تم الحديث عنها قديمة وليس لها علاقة بموضوع الطائفية”.

وكان تحالف القوى العراقية (سني) لوّح بتدويل قضية المختطفين والمغيبين من أبناء المناطق السنية في العراق إذا عجزت الحكومة عن الكشف عن مصيرهم وتحديد الجهات التي قامت بالاختطاف وتصفية المئات منهم.

وقال بيان صادر عن تحالف القوى مطلع الاسبوع الجاري : إن ” صمت الحكومة العراقية عن تسليم الجهات المحلية في بابل ما يقرب من 120 جثة لمنظمة خيرية لدفنها يعد محاولة للتستر على الفاعل الحقيقي لتلك الجريمة»، مؤكداً أن « صمت الحكومة على ما يجري يجعلها شريكاً أيضاً في الجريمة»، داعياً رئيس الوزراء إلى اتخاذ «موقف شجاع والكشف عن الجناة ومحاسبتهم والكشف عن مصير باقي المختطفين وإعادة فتح المقابر الأخيرة ليتسنى لذويهم دفن الجثث» .

 وكان رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي ، قال اول امس الثلاثاء ، إن عودة الحياة الى جرف النصر، ومناطق شمال بابل هو الحل الوحيد لأنهاء ظاهرة الإرهاب والجثث المجهولة.

وأضاف في تغريده له على “توتير” ، ” لتكون بوابة التعايش السلمي بين العراقيين جميعا”، متابعا “النصر على الإرهاب يكتمل بعودة النازحين الى ديارهم”.

وأوضح محافظ بابل، كرار العبادي، الثلاثاء ملابسات العثور على 31 جثة مجهولة الهوية في المحافظة.

وقال العبادي في بيان “نود بيان الحقائق لموضوع الجثث مجهولة الهوية التي دفنت قبل ايام وهي جثث لمجهولين تمتد لأربع سنوات مضت في الثلاجات الخاصة بالطبابة العدلية”.

ولفت الى ان الجثث ” هي ناجمة عن حوادث وجرائم مختلفة وبعضها نتيجة ظروف اجتماعية وقبلية حيث تتوزع على اغلب مراكز شرطة بابل المتوزعة في عموم المحافظة حيث يتم تسلميها الى دائرة صحة بابل/ الطب العدلي لاتخاذ الاجراءات القانونية والطبية واخذ عينات من البصمة الوراثية بعد مرور فترة ولعدم التعرف عليها من قبل ذويها تقوم بتحويلها الى بلدية الحلة وبدورها تقوم بإجراءات الدفن وفق القانون وبعد تعذر البلدية لعدم وجود تخصيص مالي”.

ولفت الى ان ” احدى المنظمات المدنية تبرعت لدفنها وفق السياقات القانونية والشرعية وتحت اشراف منظمة حقوق الانسان”.

وتشير الوثائق الى ان بلدية الحلة ابدت عدم ممانعتها تسليم الجثث الى مؤسسة فاطمة الزهراء الخيرية ودفنها في مقابر محافظة كربلاء.

وكانت مقاطع مصورة كشفت قيام مؤسسة فاطمة الزهراء الخيرية وفاعلي خير بدفن أكثر من 100 جثة مجهولة الهوية من بينها جثث تعود لأطفال ونساء في  محافظة كربلاء بعد تسلمها من دائرة الطب العدلي في محافظة بابل، وبحسب نواب فإن أغلب تلك الجثث تعود لمواطنين مغدورين من المناطق المحررة تم اختطافهم قبل 4 سنوات.

وبحسب التسجيلات المصورة فإن مؤسسة ‹فاطمة الزهراء› تسلمت من دائرة الطب العدلي في بابل نحو 100 جثة على شكل وجبات وقامت بنقلها إلى محافظة كربلاء لدفنها هناك، وبحسب الناشطين القائمين على أعمال نقل الجثث ودفنها فإن غالبية الجثث تعود لأشخاص من مناطق شمال بابل وإن العديد من منها تعود لأطفال ونساء مغدورين.

ويتهم نواب وناشطون ميليشيات في الحشد الشعبي باختطاف المئات من المواطنين الهاربين من مناطق سيطرة داعش في الأعوام 2014-2015-2016 خلال وصلوهم لمناطق سيطرة تلك الميليشيات وتصفيتهم بدوافع مذهبية.

وكان عضو مجلس محافظة نينوى حسام العبار قد كشف لـ (باسنيوز) أن مجلس المحافظة سجل نحو الفي مفقود من أبناء نينوى من بينهم 295 تم اختطفاهم في منطقة الرزازة التي كانت تخضع لسيطرة ميليشيات في الحشد الشعبي.

من جانبه أكد النائب عن محافظة نينوى أحمد الجبوري أن الجثث التي تم نقلها من محافظة بابل ودفنها في مدينة كربلاء ليست مجهولة الهوية، بل تعود لمواطنين من المناطق المحررة تم اختطافهم وتصفيتهم.

وقال الجبوري في بيان تلقت (باسنيوز) نسخة منه، إن «جثثاً تم التعامل معها على أنها مجهولة الهوية، وهي لمختطفين معظمهم من المناطق المحررة، ويتم تسليمهم لمنظمة مجتمع مدني لغرض دفنهم».

وتابع «أي ظلم نعيش فيه وأي فوضى، ولماذا لم يتم الإعلان عن وجود جثث مجهولة في الطب العدلي في الحلة حتى يأتي ذوو المفقودين للتعرف على الجثث ولا يتم الإعلان عن الجثث من قبل هذه المنظمة إلا بعد دفنه»، متسائلاً «أين دور الحكومة في تسليم الجثث وهم بعضهم أطفال ونساء ومعظمهم رجال إلى ذويهم أو محافظاتهم، أو إلى مفوضية حقوق الإنسان».

بدوره ، المح  النائب عن محافظة الانبار عبد الله الخربيط ، الى إن هناك مساع للمكون السني باللجوء الى المجتمع الدولي، على خلفية العثور على جثث مجهولة الهوية في منطقة جرف الصخر شمال بابل.

وذكر الخربيط في تصريح صحفي أن “الأمر خطير بالنسبة لنا ومستقبل مناطقنا، لا سيما بعد أن ثبت لنا أن الحكومة غير قادرة لا على القيام بواجباتها المنصوص عليها دستورياً في حماية المواطن، ولا مساعدتنا نحن كنواب للمناطق المحررة حتى نستطيع أن نفعل شيئاً حيال استمرار مثل هذه المآسي التي بات من الواضح أن أبناء مناطقنا من مكون معين (في إشارة إلى المكون السنّي) هم المستهدفون بالدرجة الأساس”.

وأضاف، أن “كل النواب من المحافظات الغربية على تواصل بشأن هذا الأمر، وربما يكون مقدمة للكشف عن أشياء أخرى قد تكون أكثر رعباً”.

واشار إلى أنه “أمام عجز الحكومة حيال ما يجري؛ فإن اللجوء إلى المجتمع الدولي يصبح خياراً طبيعياً بالنسبة لنا، لأننا على ثقة بأن موضوع المغيبين والمخطوفين والمغدورين لن يجد حلاً عراقياً ، لأن الحكومة غير قادرة على محاسبة المقصّر، وبالتالي هم يجبروننا على طرق باب التدويل”.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق