العراق اليوم

خفايا وحدة عسكرية أمريكية تتحرك داخل المدن العراقية 'لا تطالها الرقابة'

وخلافاً لباقي السفارات والبعثات الأجنبية في العراق، فإن طواقم السفارة الأميركية في بغداد، باتت تمتلك قوة هي الأكبر بين نظيراتها، تُعرف باسم “وحدة المهام الأميركية”، وهو الاسم المتداول على الأقل لدى العراقيين.

واشارت الصحيفة الى أن المسؤولين الأميركيين لا يناقشون ولا يتطرقون للقوات المكلفة بحماية الأميركيين العاملين في العراق على الصعيد الإعلامي، التي زاد عديدها وتجهيزها منذ التصعيد الأميركي الإيراني في المنطقة، قبل نحو شهرين إلى الضعف، حسبما أعلن مسؤول عراقي، مضيفاً أنها “قوة مخولة باستخدام الذخيرة الحية والرد على مختلف التهديدات التي قد تطاول أفراد البعثة الدبلوماسية الأميركية أو الرعايا الاميركيين في العراق، العاملين في برامج تثبيت استقرار المدن العراقية المحررة أو المشاركة ببعض عمليات تأهيل البنى التحتية فيها كقطاعي الصحة والتعليم”.

وبحسب المسؤول ذاته فإن القوة مرخصة من قبل الحكومة العراقية على غرار وحدات أمنية تابعة لشركات أمن أجنبية مكلّفة بحماية بعثات غربية أخرى موجودة في العراق، لكن بالنسبة للوحدة الأميركية فهي الأكبر، مضيفاً لصحيفة العربي الجديد، أن مرافقة قوات عراقية لها بالعادة “تأتي ضمن تنسيق أمني أكبر ولمنع حصول احتكاك بين تلك القوات وفصائل محددة داخل الحشد الشعبي”.

الوحدة العسكرية الأميركية التي تتحرك داخل المدن العراقية المحررة بين فترة وأخرى، أعيد الجدل حولها بعد صور لها التقطها ناشطون في الموصل، الأسبوع الماضي، وبررته مصادر محلية بأنها قوة ترافق مدراء برامج تثبيت الاستقرار الذي ترعاه واشنطن في مدن شمال وغرب العراق.

وتمتلك القوة عربات مصفحة مقاومة للقذائف والألغام مثبتة عليها رشاشات عيار 23 ميليمتراً مع أسلحة مختلفة لدى أفراد القوة، بينها قاذفات محمولة على الكتف، إضافة إلى عربة إسعاف طبية عسكرية متكاملة بحسب مسؤول في استخبارات الجيش، قال إن القوة مجهزة لخوض معركة في حال تعرضت لهجوم أو لمحاولة خطف أحد الموظفين الأميركيين.

واعتبر المسؤول في حديث لموقع “العربي الجديد”، أن القوة متصلة بشكل مباشر مع القوات الأميركية في العراق والمتواجدة في قواعد عدة، يمكن أن تطلب الإسناد في أي وقت منها، لكن لم يحدث ذلك. كما لم يتعرض أي من المسؤولين الأميركيين العاملين في السفارة لأي اعتداء أو خطر، باستثناء صاروخ الكاتيوشا الذي طاول السفارة ببغداد قبل شهرين، والذي لم يسفر عن أي خسائر.

والأسبوع الماضي، طالب أعضاء في البرلمان ضمن “تحالف البناء”، بما سموه “الكشف عن مغزى وجود قوة أميركية في الموصل شوهدت في أحياء من المدينة يوم الثلاثاء الماضي”.

وذكر النائب فالح الخزعلي أن “مشاهد القوة الأميركية في الموصل مستفزة”، محمّلاً رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، “مسؤولية الانتشار الأميركي، والمس بالسيادة العراقية”، فيما اعتبر آخرون صور قوات أميركية في الموصل بأنها تحتاج إلى توضيح من الحكومة.

إلا أن ضابطاً في قيادة عمليات نينوى قال لـ”العربي الجديد”، إن الصور التي التقطها مواطنون تعود إلى وحدة حماية البعثة الأميركية العاملة على مساعدة الموصل وليست من ضمن الجيش الأميركي، وكانت ترافقها قوات عراقية كما جرت العادة.

ولفت إلى أن القوة التي أثارت الموضوع، دخلت مع مسؤولين في برنامج أميركي لمساعدة سكان الموصل، بما يتعلق في جهود تأهيل القطاع الصحي المدمر بفعل الحرب.

وكشف عن أن الوحدة العسكرية تتنقل بين مدن مختلفة وبعلم من الحكومة العراقية، وبالعادة ترافقها قوات عراقية من بغداد وتكون قوات أخرى موجودة في المنطقة المراد زيارتها مستعدة للمساعدة والتنسيق.

بدوره، قال عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان بدر الزيادي، إن “القوة الأميركية مكلفة بمهام قتالية، وهنا يجب أن نسأل رئيس الوزراء عن التحركات العسكرية الأميركية المتكررة داخل المدن منذ مدة، ووصل الأمر إلى أن شركات نفطة أميركية صارت تستخدم وحدات أمنية لحمايتها”.

من جهته، اعتبر اللواء المتقاعد علي الطائي، أن رفع القوات الأميركية عديد حماية بعثتها في العراق جزء من حالة الاحتقان في المنطقة ككل، وقد يكون العراق منطلق شرارة المواجهة بين واشنطن وإيران وليس مياه الخليج العربي.

وأضاف أن “بالنسبة للحكومة فإنها ملتزمة بالموافقة على حماية البعثات، لكنها بنفس الوقت تجد أن تنقل السفير الروسي في بغداد مختلف عن تنقل السفير أو الموظف بالسفارة الأميركية، لذا لا تمانع هذه الإجراءات الأميركية لحماية بعثتها، خصوصاً أن الوضع لا يمكن أن يكون مضموناً في أنها لن تتعرض لاعتداء، لذا هذه القوة أو غيرها ضرورة والاعتراض من قبل كتل سياسية يندرج ضمن سياسة انتهجتها الكتل القريبة من إيران أو تلك التي تتبنى أجندتها في العراق”.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق