العراق اليوم

الخبير الذي حذر العراق من شركة النفط الوطنية يحذر من مؤامرة جديدة لعبد المهدي

كتبت احمد موسى جياد (استشارية التنمية والابحاث/العراق -النرويج) : الحذر يا وزارة النفط من “فخ العقد البغيض” مع شركة اكسون موبل. 
ويحذر جياد من نية الحكومة توقيع عقد “مشروع جنوب العراق المتكامل SIIP ” مع اكسون موبل الامريكية تقدر قيمته بـ 53 مليار دولار بشروط تعاقدية لم يعلن عنها رسميا ولفترة ثلاثين عاما. 
ويشير جياد الى ان العقد سوف يمنح شركة اكسون موبل موقع احتكاري يسيطر على كل المشاريع النفطية الحيوية في جنوب العراق بشكل مباشر لمدة ثلاثين عاما؛ ويشكل تهديدا كبيرا للأمن الوطني والاقتصاد العراقي.  و يرتهن –يحتجز- العقد حقولاً نفطية معينة لصالح شركات نفط اجنبية، بشكل عقد مشاركة في الربحية – نوع من المشاركة في الإنتاج، وبالتالي يكون مخالفا للدستور في اكثر من ناحية. 
أشار جياد أيضا إلى كلفة المشروع الخيالية والتي ازدادت بـ 11 مليار دولار خلال اقل من عشرة اسابيع واثناء التفاوض!!؛
ووفق جياد فأن شركة اكسون موبيل تصر على عقود المشاركة وعلى تسويق النفط بنفسها وهو ما يقوض تسويق العراق لنفطه من خلال شركته سومو بالنسبة للحقول المرهونة. وقال ان المتسرب من المعلومات عن العقد الذي ادير بشكل سري وفي حالة انعدام للشفافية، انه يعطي كل زيادة في العوائد بسبب ارتفاع اسعار النفط للشركات الاجنبية حصرا؛
ومن مخاطر العقد، المخاطر الخاصة بالتعاقد مع اكسون موبيل. وذكر بتاريخها في ابتزاز الحكومة بتوقيع عقود غير شرعية مع حكومة كردستان في مناطق كانت غير تابعة لها رغم اعتراض بغداد. 
كذلك ذكر ان اكسون موبيل كانت قد احرجت العراق بإجلاء كوادرها الاجنبية العاملة في حقل غرب القرنة1 قبل بضعة اشهر بعد اعلان الخارجية الامريكية سحب رعاياها غير الأساسيين من العراق. وأشار الى ان هذه الحالة تكررت في الماضي مع روسيا عام 2014، وهو ما يجعل اكسون موبيل طرفاً غير موثوقا في التعاقد، وان تسليمها عقد بهذا الحجم قد يكون له تأثيرات كارثية. 
إضافة الى ذلك فأن العقد يفترض ان يوقع بمشاركة شركة صينية. وهذا يجعل أي خلاف امريكي صيني موضع خطر على عمل الشركة. 
وكتب جياد: “لا يوجد مطلقا ما يبرر تجميع كل هذه المشاريع بعقد واحد يحال بعهدة طرف تعاقدي واحد” وأشار الى مخاطر وضع كل البيض في سلة تلك الشركة الامريكية غير الموثوقة، وبتأثير ذلك على وضع الاقتصاد العراقي، من الناحية الفعلية تحت رحمة وسيطرة اكسون موبل، حيث ستعجز وزارة النفط عن الإشراف عليها. 
وقال ان العقد تم رفع تقدير قيمته من 42 مليار دولار الى 53 مليار دولار خلال عشرة أسابيع من المفاوضات، وطالب وزارة النفط بتوضيح تلك الزيادة الكبيرة والمبالغ الخيالية للمشروع. 
وقال جياد ان ارتهان وحجز حقلي ارطاوي وبن عمر النفطيين لتستخدم عوائدهما لضمان تسديد مستحقات شركتي اكسون موبل وشريكتها، غير دستوري ويشكل سابقة خطرة تعيد العراق، من الناحية الفعلية، الى صيغ عقود الامتياز
ونبه ان اية زيادة في العوائد بسبب ارتفاع اسعار النفط فوق ذلك السعر المعتمد تعود بالكامل الى الشركة، مؤكدا ان إصرار اكسون موبيل على تسويق النفط بنفسها سيضر بسيادة العراق على نفطه وسياسة تسويقه، إضافة للضرر الذي لحق به جراء قيام كردستان بذات الفعل. 
ويطالب جياد وزارة النفط بالتخلي عن المشروع، وإلا فإنه يدعوا الى اللجوء الى المحكمة الاتحادية العليا لإبطاله لإضراره بمصالح الشعب العراقي وإعادة العراق الى عقود الامتياز المقيتة. ويطلب السيد جياد من الجميع نشر الخبر بأسرع وقت ممكن لتدارك الكارثة. 
ويذكر ان السيد احمد موسى جياد كان اول من انتبه الى مؤامرة قانون “شركة النفط الوطنية العراقية” الذي كان يجري بشكل شبه سري، بتدبير من عادل عبد المهدي (قبل تسلمه السلطة) وإبراهيم بحر العلوم وعدنان الجنابي، وبلوبي يقوده مصطفى جبار سند. وهو المشروع الذي تم انقاذ العراق منه بشكوى تقدم بها اثنان من أبنائه البررة الى المحكمة الاتحادية التي ابطلت المشروع بعد ان وصف خبيرها إياه بأنه يهدد الثروة العراقية بالحجز والعراق بالحرب الأهلية. 
مرة أخرى نقول ان من جاء بعبد المهدي خلسة وبخلاف الدستور الى الحكم، سيتحمل كل نتائج تلك الكارثة التي أوقع الوطن فيها. وحين يكتشف الشعب مدى الدمار الذي تسبب به هذا الرجل فسيتحمل من جاء به المسؤولية كاملة عن كل ذلك الضرر. 
احمد موسى جياد – الحذر يا وزارة النفط من “فخ العقد البغيض” مع شركة اكسون موبل 
https://www.facebook.com/FreePeopleNotFreeMarket/posts/2012594562174841
 

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق