العراق اليوم

السنين المريره العجاف 2003- 2019 – 2

  قامت مرحلة 1968- 2003لحكم حزب البعث ومركزية القائد الضروره على القبيله وجهاز امنى مخابراتى فعال , مدرب ومجهز بالوسائل والسلطات الضروريه ويفرض ارهابه وسيطرته على البلاد والعباد. اما مرحلة 2003- 2019 فقد صممها وخططها الاحتلال وقامت على مبدأ الطائفية الدينيه والاثنيه على اساس المحاصصه وكلف مجموعة من اللاجئين وما يدعى المعارضه المقيمين فى اوربا وامريكا وبلدان اخرى.ان تتولى المرحلة القادمه, بالاضافة الى القيادة الكرديه التى سيكون لها دورا موثرا فاعلا فى الوضع العام فى العراق. ان القيادةالسنه التى رفضت فى البداية المشاركه فى “العملية السياسيه”, ولكنها كانت ضمن الكابينه الحكوميه. ثم جرت الانتخابات التى  باركت المرجعية العليا على انتخاب قوائم الاحزاب الشيعيه. واخيرا تم تشريع دستورا ملغما بالتناقضات مبهم وقابل على مختلف التأويلات والذى لم يحترم عمليا من قبل جميع الشركاء, كلهم يدعون مرجعيته وكلهم يقومون بالتجاوز عليه. ان العراقيين الغيورون على وطنهم وشعبهم يجابهون حالة, ظاهرة فريده لاتصدق وكانها وقع خيال او فضاء افتراضى : ان المليارات التى دخلت العراق من صادرات نفوطه, خرجت, تبخرت, سرقت, احتيل عليها واغتصبت, دون ان ان ينال الشعب من البناء والاعمار قسطا, ولو ضيئلا منها.  ان الصراعات داخل الكتله الواحدة والتناقضات بين الكتل الشيعيه/ السنيه ومع القيادة الكرديه وهذه فيما بينها, هو ما طبع المرحلة فى تعطيل بناء الدولة وعدم قيامها بواجباتها المجتمعية وهلامية وجودها, بالاضافة الى الفسخ الاخلاقى والوظيفى للقيادات وتجاوزهم على القوانين والاعراف الاجتماعية والذى الى تصدع التركيبة الاجتماعية الاقتصادية للمجتنع. كانت الاغتيالات والعنف والارهاب والتفجيرات فى الاسواق, المدارس والميادين العامه فى اطار هذه التركيبه المتسلطه مبرمجا, وسيطر على الحياة العامه, وتطورلا حقا الى حرب شعبية مدمره ثم تكاملت الى احتلال “الارهاب الداعشى” مدينة الموصل ثم استطاع احتلال 1/3 من مساحة العراق. 
القيادات الشيعيه 2-1   
ان سياسه الانتقام التى انتهجتها  فى البدايه القيادة الشيعية وتم تصفيه المئات من كبار الضباط والعلماء قد افرزت الحقد والانتقام بالمثل بالاضافة الى قلق متصاعد, وهذا الفكر الانتقامى لايمكن ان تبنى عليه دوله وتسعى فى توفير الخدمات الضروريه الاساسيه للمجتمع والشعب, بالاضافة التأكيد على الطائفيه والرجوع الى احداث تاريخيه عمرها 1400 سنه “بيننا ثارات الحسين”و “ما نطيها” والتوسع فى نشر الخرافة والتجهيل  مستخدمين رموز دينية  وشخصيات ادى الى استفحال الازمه بين التكونيين العربيين. لقد تم لملمة وجمع القيادات الشيعيه من اللاجئين من شوارع عدد من المدن الاوربيه والعربيه والدول المجاوره, حيث كانت تعيش على حافة هذه المجتمعات من هبات المساعدات الاجتماعية ومن مرتبات المخابرات التى كانوا مرتبطين بها بالاضافة الى البعض الذين اصبحوا قادة لهم تنظيم وتيار, استلموا عن الاب او الجد بالوراثه, ويتمركز نشاطهم فى لقاءات مستمره فى الحسينيات فى خلافات واتهامات دائمه فيما بينهم, سعداء ومتعالين يرددون الاحاديث والمستحبات والصلوات, يقيمون المنبر الحسينى, فخورين يطبخون “القيمة والتمن” وما زالوا يؤكدون على احقية الامام علي فى الخلافة وانها سرقت منه جزافا فى “خيمة بنى ساعده”. لم تكن مجتمعات اللجؤ تعنى لهم شيئا, فهى مجتمعات الكفر والرذيلة وانحلال العائله, وبذلك فقد استمروا فى غيبوبتهم وجهلهم المعهود يؤكد وا على الغيبيات واللاوعى والمقدس التى اصبحت القاسم المشترك للتفكير والسلوك السياسى .ان غالبيتهم لم يمارسوا عملا نوعيا منظما يتطلب فكرا نيرا, واجتهدت اكثريتهم فى فتح محلات للبقالة, بيع بطاقات التليفون النقال, حراس ليلين, تنظيم رحلات الحج, بالاضافة الى بيع وشراء السيارات المستعملة الى توعد بربح كبير والذى يزداد طرديا مع القسم بالقران الكريم وسيد الشهداء و”ضلع الزهراء” والامام علي وبالاخوة والشرف والامانه ولكنه بنفس الوقت لا يخجل من ان يغش اخوه, ابوه او صديقا له ان “يمشى, يعبر” علية بضاعة مضروبه. ولم لا  طالما يقضى مبدأ التجاره, كما هو معروف بالشطارة والهدف يبرر الوسيله, وكما هو معروف ومألوف ايضا ان ادعياء الدين يتمتعون بقدرة كبيرة على التأويل واجازة الحرام وتجريم الحلال, تماما وفقا للظرف والحاجة,  كانت حياتهم واوضاعهم الاجتماعية/ الاقتصاديه تحمل الكثير من الصعوبات والعوز والحاجه, ولم تكن مساعدات دول اللجؤ تأمن العيش الواسع المرفه ولكنهم اجتهدوا فى التحايل على القوانين والتاكيد على المرض والعجز وحتى على الامراض العقلية والنفسيه. ان الرغبات الكامنه فى الرفاه والغنى وامتلاك البيت والسيارة التى كانت ترافقهم منذ وجودهم فى العراق وتشكل مركزية التفكير والطموح والتى لم تجد مجالا للوصول وتحقيق البعض منها والتى انعكست فى تكوين مفردات هيكل الشخصية وسلوكها.  ولذلك فقد فتحت لهم امريكا مجالا واسعا رحيبا فى تجاوز الماضى الاليم بالاضافة الى المكانة الاجتماعية التى اخذوا التمتع بها. هذه الحالة كانت تراودهم فى احلام اليقظه, تمنيات, طموحات رغبات واستعداد نفسى بالاضافة الى ذلك التجاوزعلى القوانين والمحرمات. ولكنها اصبحت حقيقة قائمة وبذلك تحولوا بسرعه الى سراق وحرامية يحترفوا الكذب والنفاق والتدليس ومستعدون للاستجابه وتلبية طلبات كل ما يكلفون به من الذين يحمومهم والذين جاؤا بهم, تقودهم الرغبة العارمه فى الحفاظ على مصالحهم والاستمرار فى السلطه. لقد اصبحت لهم ثروة وعقارات فى مختلف الدول وارصدة فى مختلف البنوك العالميه. ان الدين, الوطن, الشرف الكرامه, اللمبادىء…الخ كانت مجرد اجتهادات لغويه , سحابة صيف والان قد تغيرت النفوس وتغيرت معها المبادىء. والضمير والاخلاق. لابد من الاشاره الى خصوصيه تاريخيه ما تعرف بـ “المظلوميه” التى عاشوا بها وعليها والتى انعكست على بلوره وتكوين محدد  للشخصيه الشيعيه الجمعيه: الظلم , الشكوى المستمره, المعاناة التى افرزتها جعلت من الشخصية الشيعية شخصية قلقة مضطربه اجتهدت فى مبدأ”التقيه ” الذى اصبح مبررا لكل حالات الخوف والجبن والتخاذل والسعى للتقرب من الحاكم  والنفاق له مما جعلها شخصية انانية تنصرف نحو الذات لا تقوى على المساعدة والتضامن والشعور بالاخرين. فى ناحية مهمه اخرى ان الشيعة بالرغم من استلامهم الحكم , مازالوا مرهوبين من القيادات السنيه  ويشعروا بمركب النقص والدونية امامهم.انهم فى الحكم ولكنهم فى الواقع الدقيق لايمارسون الحكم كمسؤلين ورجال دوله وانما رجال دين سياسيين, جماعات لها سوابق تربطهم المصالح الشخصية والمواقع الاجتماعيه. 
القيادات السنيه 2-2 
    كانت للقيادة السنيه علاقات وارتباطات بحزب البعث والبعض منهم يحمل درجات متقدمه فى التنظيم الحزبى وبدرجات متقاربه من خوفهم  وطاعتهم وحبهم للقائد الضروره كما ان مصالحهم الشخصيه والعائليه  كانت بشكل او بأخر مرتبطه به, وكانت جماعات واسعه تشغل خاصة المواقع المتقدمه فى الاجهزة الامنيه والجيش والحمايات, ويشعرون ويعتقدون ويتصرفون بان الدوله دولتهم, وانها اغتصبت منهم ولابد ان تعود اليهم ثانية!!  لقد افرز هذا الشعور اشكالية كبيرة مع الواقع الجديد الذى لم يرتضوه وكانوا يحاولوا دائما تغييره بمختلف الاساليب السياسية والارهابيه ويتهمون القيادات الشيعه, متعالين نرجسيين بالخيانه والتبعية والمجوسيه, كانوا وزراء ومدراء عامون وخبراء نهارا فى الوزرات المختلفة  وليلا يحشدوا لمختلف التفجيرات والاغتيالات فى الميادين العامة والمدارس والاسواق الى ان وصلت الى مرحلة القتل على الهويه وتفجير مرقد الامامين فى سامراء, هذا يعنى خراب البلد وتوقف حركة بنائه وتطوره نتيجة الارهاب والارهاب المقابل.  لقد ابدت هذه القيادات استعدادها لقبول مجمل الشروط التى يفرضها الامريكان, وحتى الاعتراف بأسرائيل, على ان يعودوا بهم الى السلطة ثانيه ويريحوا الامريكان شر القتال, ولكن هذه المبادراة لم تحضى بالاهتمام بالرغم من العلاقات الوطيدة مع بعض الدول والشركات الخليجيه التى كانت تدعم بالماده والوساطة الدبلوماسيه.  بعد فترة اكتشفت هذه القيادات من واردات الدوله الهائله توعد بثروات كبيرة وفوائد عظيمه يمكن الاستفادة منها بشكل مباشر وبدون جهود كبيرة دون ان يتخلوا عن مبدأ الاحقية فى السلطه والاستمرار فى المقاومه. انهم ايضا ليس ملائكة من حملة المبادىء ومن المناضلين الذى تشهد مواقفهم وتضحياتهم: كانوا المستفيدون الكبار من غزوة الكويت ومن سقوط النظام ونهب والاستحواذ على الكثير من مخازن الدوله بما فيها من الاجهزه والمعدات وسيارات متنوعه بشكل منظم  ومخطط له. الا انهم يشتركون مع القيادات الشيعيه فى مبدأ تقييم خصوصية العملية السياسية : انها مؤقته, لها فترتها الزمنيه وتنتهى وهناك من يقررالى اى مدى يمكن ان تستمر, وهذه الحقيقه انعكست فى العمل السياسى الذى اقتصر وتمركز على استغلال بشع لميزانية الوزارات ومشاريعها وتحويلها لمصالحهم الفئويه الضيقه, ان يستفيدوا منها الى اقصى حد ممكن طالما ان المرحلة مؤقته والكراسى قابلة للتبديل كما ان المزاج السياسي قابلة للتغير,ان هذين الاتجاهين, العنف والارهاب, المقاومه ونهب المال العام فاعلين لحد الان وان كا بوتيرة اخرى.  لقد تحولت الوزارات والمديريات الى قلاع شيعيه وسنيه تتحكم بها القيادات العليا وكل نشاطاتها تتمركز حول ما يمكن ان تقدمه لهم من فوائد ماديه, لقد كانوا بارعون ومبتكرين لاساليب فى الاحتيال والتزوير وتفوقوا على المافيات الشهيره فى العالم الغربى, وكذلك فى الكذب وتضليل الرأى العام وتبرير الفشل واتهام الاخرين ولم يكن “كوبلز” الكذاب مثلهم الوحيد. ان الالف م المشاريع قد استنزفت ميزانياتها ولم يتحقق منها على الواقع اكثر من 10% والمقاولون بعد ان تقاسموها مع المسؤلين لم يعد لهم وجود, كما ان الكثير منها كانت مجرد حبر على ورق,  ولكن التخصيصات الماليه قد تم صرفها, ان المثال البشع ما حصل ويحصل فى مشاريع الطاقة الكهربائيه, والمليارات قد صرفت الا ان ازمة الكهرباء مستمره والعجز يتصاعد سنه بعد اخرى,والمليارات التى خصصت لاعادة توطين اللجئين التى تكفل بها احد كبار سياسى الغربيه, تبخرت, حلقت وحطت بقدرة قادر فى احد ارصدته العالميه, وهذا ما يحصل فى بقية المشاريع: لهذه الاسباب مجتمعه, لا يدعو الى العجب والاستغراب حيث لم يتم بناء مدرسه حديثه, مستشفى , فتح او صيانة الشوارع, بناء وحدات سكنية, اعادة المشاريع الصناعية المتوقفه, الاهتمام بالزراعة والعجز الحاصل فى الموارد المائيه….. الخ ان مئات المشاريع المعطلة والفاشله تمثل الوسيلة الطريقه التى يستحوذوا على المال العام, وليس عجيبا ايضاعدم مبالاة القيادات الشيعية والسنيه تسمم اهل البصرة بالمياه الملوثه, انتشار السرطان والامراض الخبيثه, العطاله المستفحله والالاف من الفضائيين المسجلين فى الوزارات,ان شخصية مبتذله متل “حجى حمزه والزهيرى”  متعهد كازينوهات الروليت والقمار والدعاره ليس اسؤمن بقيةالمسؤلين وليس ظاهرة طارئه, انها بدأت فى 2003 الى ان استفحلت واصبحت رائحتها الكريهه تزكم الانوف وضرورة وضع معايير  ثانية لتقسيم الحصص فيما بينهم انهم جميعا من ذات الصنف. انهم التجسيد الحقيقى للوباء الذى جاؤا به”الفساد المالى والادارى” والسقوط الوطنى والاخلاقى. ان فقدان الامن وسيطرة العصابات  المسلحة على الشارع دون ان يكون للحكومه دورا فعال فى تحديد وجودهم ان لم يكونوا متواطئين معهم …الخ, ناهيك عن موضوع السيادة المهلهل. ان هذا الواقع الكارثى هو محصلة اساسية لفساد الجماعات التى استلمت السلطة منذ 2003 ولا يوجد املا فى تغير المسار الذى نهجوا عليه, ويفرض علينا هذا التفكير الجدى فى اساليب جديده فعاله للمقاومه والتضامن. 
القيادات الكرديه 2-3                                                                                            لاشك فان القيادات الكردية هى المستفيد الاكبر من سقوط  نظام حزب البعث والقائد الضروره وهم يعيشون افضل مراحل تاريخهم وقريبين جدا من تحقيق حلمهم بـ” دولة  قوميه” سواء فى العراق او فى الدول المجاوره , هذا الحلم الذى ليس لها حدود جغرافيه  وعمليا يمتد هذا الحلم بنشاط ملحوظ  ومسعى كبير فى الاسنيلاء على , وليس غريبا ان تمدتد نحو الكوت الكوت, ديالى , الموصل وكركوك لانها توعد بخيرات كثيره . انه من الغرابه بمكان, تسمى هذه المدن والارضى بـ “الاراضي المتنازع عليهأ” وكان الحكم الذى قد اصبح دولة مستقلة واغتصبت منا ارضى قوميه, على الرغم ان الاكراد لم يبنوا دوله ولم تكن لها حدودا, وقريبا سوف يطالبون بنصف مناطق بغداد, على الاقل القسم الايمن من نهر دجله منطقة “الرصافة” لان الاكراد الفيليين نزحوا اليها منذ سنين, وهذاالامر ممكن جدا طالما اعتمدت القيادات الكرديه منذ سنين المبدأ البرغماتى النفعى وعدو عدوى صديقى. لقد استخدمهم شاه ايران فى السبعينات ضد نظام البعث وصدام حسين واعلنوا العصيان المسلح بعد ان جهزهم بالسلاح والمال, مثلهم مثل المرتزقه الذين ينتهى عقد العمل معهم, ولكن بعد الاتفاق الذى حصل فى الجزائر عام 1975  قد انتهت وظيفتهم وسلموا السلاح وعادوا الى ما اعتادوا عليه, عبور الجبال الوعره كمهربين لمختلف انواع البضائع. لقد اعلنوا مرات عديده العصيان المسلح منذ تأسيس الدولة العراقيه, وكان  “الحكم الذاتى” الذى تم تحديده بالمحافظات الثلاثه اربيل, دهوك والسليمانيه فى حكم صدام حسين كان ارفع وافضل صيغة للحكم قد حصلوا عليها, علما بان وجودهم فى ايران وتركيا وسوريه لم يسمح لهم التعامل باللغه القوميه اصلا. ان سقوط النظام العراقى ومشاريع الولايات المتحده فى العراق ومنطقة الشرق الاوسط قد افرزت قيمه جديدة قديمه للقيادة الكرديه وسرعان ما اصبحت المصالح مشتركه, كما ان اسرائيل  انتبهت على خصوصية وضع الاكراد وبساطة التفكير البرغماتى النفعى حيث بدأت بعض القيادات الكرديه فى زيارات منظمه الى اسرائيل وبالعكس, ولاتنكر هذه القيادات منذ 2003 هذه الحقيقه. لقد استطاعوا بالتعاون مع الامريكان واسرائيل ان يضعوا بصماتهم على الدستورالذى وضع على قياساتهم وهو فى حقيقة الامر غير قابل للتغير والتعديل لان المحافظات الكردية تقف ضد اى محاوله, انه نموذج من حق الفيتو.  ليس حنكة القادة الاكراد ودهائهم السياسى ان يشغلوا موقع رئيس الجمهوريه منذ البدايه وكذلك وزارة سياديه كوزارة الخارجية, والان وزارة الماليه, وكلاهما اصبحت “قلاع كردية ” “للاكراد” فقط, وقد اجتهد الوزير السابق الزيبارى فى تمكين الاكراد بالسفارات ودرجاتها وحتى موظفى التليفون والاستقبال, انهم لم يمثلوا الدوله العراقيه فى المحافل الدوليه بقدر ما كانوا يستغلون المناسبات للتعريف بهم وبكردستان بالاضافة الى الاساءه  للعراق وشعبه, وتفكيرهم الستراتيجى ينطلق من عراق ضعيف, منهك مستغل وشعب معطل وحكومات فاسدة يمكن ابتزازها دائما يمثل الضمانه الحقيقة لتطوير كردستان وبالتالى انفصالها. ان المصالح الستراتيجيه لامريكا واطماع اسرائيل ونواياها الخبيثه من ناحيه, وضعف القيادات الشيعية والسنيه فى مواجهة الاخطار الكامنه والقادمه من قبل القيادادت الكرديه من الناحية الاخرى. هما الذين يوفر لهم الارضيه للاستحواء على هذه المكانه والقوة. ان الوزارات التى تسلمها الاكراد بالاضافة الى البرلمانيين لم يؤدى خدمة وتمثيلا حقيقيا للعراق دولة وشعبا, ولا حاجه ان نذكر امثلة فهى كثيرة جدا. ان عدد النواب الاكراد كان له دائما اثرا كبيرا فى تشكيل الكابينه الوزاريه, ويفرضون مصالحهم فى الموافقة بصيغة  طلبات وشروط, انهم فى حقيقة الامر ليس لهم علاقة بالبرلمان كسلطة تشريع ومرافبه بقدر ما يتعلق ذلك بمصالحهم. ان وجودهم فى البرلمان وعدمه لايعنى شيئا للعراق بقدر ما يحمل الدوله المليارات التى يمكن الاستفادة منها فى حقول اخرى. لقد نجحوا واستعادوا قوتهم بعد انعكاس فشل مغامرة الاستفتاء الذى تم فى العام الماضى, وهذا النجاح هو نتيجة منطقيه لضعف وتخبط وضعف الشعور بالمسؤلية من قبل القيادات الشيعيه والسنيه على حد سواء. ان مايخالف العقل والمنطق موقف السيد رئيس الوزراء عبد المهدى من القيادة الكرديه, انه بعد عقد اتفاقا ذليلا  عندما كان وزيرا للنفط حول تصفية القضايا العالقة, حيث وفر لهم الشرعية فى تصدير النفط  بالاسعار العالميه بعدما كان يباع كنفوط مهربه وتسامح بعناد على عدم   تسليم 250 الف برميل لشركة سومو الحكوميه , وعندما اصبح رئيسا للوزراء رفع حصة الاكراد من الميزانيه العامه الى 21% ودفع رواتب الموظفين باعداهم الفضائيه وتسليح البيشمركه ورواتبهم ايضا. الامر عجيب حقا ان مليارات الدولارات من نقط المحافظات الجنوبية تدفع  لكردستان, ونفط كردستان يصدر بالدولار ولا تستلم الحكومه المركزيه منه دولار واحد. المعروف عالميا ان الثروه الكامنه فى الارض هى ملك للشعب الذى تقوم بتنظيمه الحكومه المركزيه, الا فى العراق, يصدروا النفط ويستلموا الدولارات, وتخصص لهم حوالى 20-23 مليار دولار سنويا من عائدات المحافظات الجنوبيه.: اكو مثل هذا الدلال, اكو مثل هذاالتهافت, اكو مثل هذا الانحلال والتفسخ, اكو مثل هذاالعداء للوطن والشعب. وليس هذا فحسب وانما المنافذ الحدوديه التى تقدر وارداتها بالمليارات, وكذلك المطارات فى الشمال,ان الحكومه المركزيه قد تنازلت عنها لضعفها وعدم قدرتهاعلى السياده والسيطره عليها. ان علاقة حكومه المركز بالقيادات الكردية علاقة مريبة, وتبلورت مع السيد عبد المهدى واصبحت غير اخلاقية وثقوم على التنازل والرضوخ المستمر, ترى ما هى نوع الوثائق والمستمسكات التى بيد البرزانى حول القيادات العراقية بشكل عام وحول السيد عبد المهدى بشكل خاص التى  ترعبهم وتهدد كيانهم السياسى والمادى وربما اشياء اخرى؟!!. ان القيادات الكردية ليست ديمقراطيه ولم تعرف ماهى الديمقراطيه, كانوا وما زالوا فخورين فى اصولهم وتفكيرهم العشائرى وكان الطالبانى يحكم ويتحكم فى معاقله فى السليمانيه والبرزانى ايضا فى اربيل ويزهو ويتعالى بـ “برازنيته الاصيله”, اقاموانظاما قبليا اتنيا متخلقا تتمتع فيه بعض العوائل من الاقارب والاصدقاء بالامتيازات الكبيرة, فلل, استثمارات, ودائع مليونية فى البنوك الدوليه, انهم نسخ’ مكررعن القيادة فى بغداد, وبلا ادنى شك متكافلين بعضهم بالبعض بما يضمن استمرارهم فى السلطه. ان التطور العمرانى الذى حصل فى منطقة الحكم الذاتى تعود غالبيته الى استثمارات خليجية وتركيه, وحتى بعض قطاعات البنيه التحتية هى الاخرى استثمارات خاصة. ان عددا من الشوارع والابنيه الحكومية كان على الحكومه لابد من ان تشرع بها, اما قطاع التعليم والصحه فهو بائس وخالى من المستلزمات, اما المستشفيات اوالعيادات الخاصة  الفاعله هى استثمارات خاصة ايضا. اين المعامل التى تستعب الايدى العاملة المعطله, اين معاهد التعليم التقنى والصحى. لماذا يلجأ الشباب الى الاجهزة الامنية والشرطه والبشمركه للحصول على العمل وتامين ابسط متطلبات الحياة,, وفى افضل الاحوال ان يصبح سائق تكسى او عامل فى المطاعم والفنادق, وليس هذا فحسب,ان الاعلام يسجل حالات كثير لانتحار النساء الكرديات, وكذلك الشباب الذى يهاجر من اجل العمل. ان مسار القيادات الكردية ليس فى صالح الاكراد وخدمتهم والدستور انما هو البرزانى الذى مزاجيته وحالته النفسية تهيمن على القرارات السياسه ومصير الكبار والصغار العاملين بالحكومه ويعتبر احد اغنى رجال العالم, وهذا ليس افتراء وانما عملية حسابيه بسيطه: يستلم سنويا 18-23 مليار دولار منذ 2003 وهذه المليارات تعادل ميزانية الاردن ولبنان ثلاثة اضعاف وتستنزف تكاليف وادامة البنى التحتيه الا اجزءا صغيراه جدا من هذه المليارات, هذا بالاضافة الى وردات المطارات والمعابر الحدوديه التى تقدر بالمليارات ايضا. ان القيادة الشيعية والسنيه والكردية لا تختلف عن بعضها فى اخلاقهم وسلوكهم وتقصيرهم المبرمج والمتعمد فى علاقتها بالشعب وحرمانه من الحريات وتوفير البنيه التحتيه والحيات الكريمه.     انى اطرح السؤال : ماهى الخساره الفعلية للعراق والعراقيين اذا انفصلت كردستان عن العراق وانا اؤكد اننا سوف لا نخسر شيئا, وانما سيكونوا الخاسرون فعليا, كما  انى اول المؤيدين لانفصالهم عن العراق, على ان يتم ترسيم الحدود وفقا للمصادر التاريخيه.  لقد نشأ وتربى منذ اكثر من ثلاثين سنه جيلا لايفهم العربيه ويرفضها ويتخذ موقف شوفينى متعالى(ارى جرمانى) وعدائى من العراقيين  والقضايا العربيه, والامثلة كثيرة من امثلة معاناة العراقيين فى المناطق الحدوديه عند سفرهم الى المنطقة الكرديه. ان اتمنى لهم صادقا يالنجاح والموفقيه  ولهم منى الف سلام.
د. حامد السهيل 
16/8/2019        

السنين المريره العجاف 1968 – 2019

02/08/2019 – 08:46                                               

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق