العراق اليوم

التمور العراقية تصارع من أجل البقاء

بغداد / سها الشيخلي 
 
وأشار الدليمي الى ان “خطط وزارة الزراعة اسهمت في زيادة عدد النخيل عبر انشائها محطات نخيل في اغلب المحافظات وادخلت اصنافا منها البرحي والسكري، علما ان عدد اصناف تمورنا (629) صنفا، واكثرها رواجا هو البرحي”.
وبين ان” عدد الاصناف التجارية بحدود (30) صنفا، عملنا على اكثارها بالزراعة النسيجية او مختبريا، وبعد الغاء الهيئة العامة للنخيل اصبح القطاع الخاص له دور واصبحت لديهم مختبرات جديدة لاكثار هذه الاصناف وبيعها لاصحاب البساتين”.
وأكد ان “هناك توجها لدى اصحاب المزارع والمستثمرين، وان كان خجولا، لاعتماد الاصناف التجارية وانشاء بساتين حديثة تعتمد التقنية الحديثة واستخدام التكنولوجيا والمكننة العالمية في هذا المجال”.
 
الانتاج السنوي
لفت الدليمي الى ان “الهيئة العامة للنخيل كانت صاحبة الفكرة في اكثار الاصناف التجارية الا ان إلغاءها عام 2013 جاء لاسباب مجهولة”، مضيفا ” الان صار تشكيل مركز للنخيل كدائرة مستقلة ونامل ان يرى النور لتعزيز هذا القطاع”.
وبين ان “العراق ينتج سنويا بين (650-600 ) الف طن، الا ان ذلك تأثر بعملية تجريف بساتين النخيل وخاصة في البصرة لتحويلها الى اراض سكنية تباع باسعار تجارية “.
وعن اسعار الطن الواحد اكد الدليمي ان ” ذلك يعتمد على العرض والطلب ففي العام الماضي وصل سعر الطن الواحدى (150) الف دينار وهذا لا يسد تكاليف العمل بينما في السنة التي قبلها وصل سعر الطن الواحد بحدود (700) الف دينار، والسبب انها لعبة التجار.
 
البورصة
واشار الى ان “تجار بورصة التمور وراء تدني الاسعار، والبورصة ما زال مقرها في دبي فبعد العام 2003 اصبحت تجارة التمور العراقية حرة وبيد التجار الذين لا يهتمون بمصلحة المزارع، لذلك لا يوجد برنامج ناجح يعطي حلولا  لهذه المشكلة”.
وأكد الدليمي وجود مناشدات من قبلنا في ان تكون بورصة التمور في البصرة او ام قصر بدلا من دبي لكن مساعينا لم تر النور بعد ؛لان الامر بات بيد التجار وليس بيد الشركة”، معربا عن أمله ان يتحقق نقل البورصة الى العراق في المستقبل القريب من خلال حضورنا المؤتمرات ومطالبتنا بذلك”.
البرنامج الوطني
اضاف الدليمي ان “الشركة اعدت برنامجا وطنيا لرعاية التمور وقدمته الى مجلس الوزراء بهدف توفير ضمانة مؤسساتية دائمة للمزارعين تتكفل بشراء الكميات التي لا يستطيعون تسويقها وباسعار مجزية تصل الى ضعف الكلفة التي يتسلمها المزارع، ليربح المزارع من التمور المنتجة مهما كانت الظروف ومهما كانت نوعيتها” . 
ولفت الى ان ” ذلك من شأنه زيادة فرص العمل الجديدة في قطاع التمور بعيدا عن التعيين في دوائر الدولة، الى جانب زيادة القيمة المضافة للتمور العراقية ورفع مساهمتها في الناتج المحلي الاجمالي، من خلال سياسة الرعاية التي سيتم تقديمها بموجب البرنامج المتمثلة في ان البرنامج لا يتضمن اي دعم مالي حكومي، وان لا يضمن اعتماد سياسة (الاقراض المسترجع ) ، كما ان البرنامج سيوفر امكانية التشغيل الذاتي بعد ايقاف الرعاية الحكومية عند انتهاء مدة البرنامج المقررة”.
 
رفع الانتاج
ذكر الدليمي انه “تم رفع الانتاج السنوي من التمور تدريجيا الى حدود المليون طن سنويا من خلال توجيه الفلاحين نحو الاهتمام بانتاجية النخلة الواحدة ورعاية جميع النخيل اضافة الى زيادة عدد  النخيل في العراق”.
وتابع ان البرنامج يضمن التركيز على عمليات تصنيع التمور للاستهلاك الداخلي، اضافة للتصدير للخارج”، لافتا الى ان ” البرنامج يهدف، من خلال استخدام منتجات التمور المصنعة ، الى تعزيز وتحسين برامج الدولة في دعم العراقيين الاكثر حاجة”، مؤكدا ان ” البرنامج سيؤدي الى ارتفاع عائد التمور الاقتصادي لتكون مصدرا للتشغيل والدخل الشخصي لعموم العاملين في القطاع من مزارعين وتجار وصناعيين” . واختتم الدليمي قائلا: ان “الشركة تامل من خلال هذه الدراسة ان تقوم الحكومة باتخاذ خطوات سريعة لحل مشكلات تسويق التمور وان يكون سعر الطن الواحد (300) الف دينار”.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق