كتابات

خلاف يعکس الواقع بعينه

بقلم:مثنى الجادرجي

تمثل التدخلات السافرة للنظام الايراني في بلدان المنطقة بصورة عامة وفي العراق بصورة خاصة، حالة سلبية إستثنائية غير مسبوقة في التأريخ المعاصر، وإن آثارها وتداعياتها الوخيمة على الاوضاع تتوضح يوما بعد يوم بما يٶکد إن هذه التدخلات لم تکن في صالح شعوب المنطقة إطلاقا وإنما کانت على الضد من مصالحها العليا ولاسيما أمنها وإستقرارها، وإن الآثار والتداعيات الناجمة عن تعرض مقرات لميليشيات الحشد الشعبي لعمليات قصف جوي في العراق واللغط الناجم عنها وبشکل خاص الاختلافات والانقسامات الجارية بين رئيس هيئة الحشد الشعبي في العراق ونائبه لم تنطفئ بعد، بل توسعت بين أنصار الطرفين لتصل مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اشتبك أنصار الطرفين على ما يبدو في حملات إساءة وانتقادات. کل هذا يبين بأن هناك إخلافات حادة بين قادة الحشد الشعبي بسبب من الاوضاع المختلفة.

ماقد دفع بمديرية الإعلام في الحشد إلى تحذير منتسبيها، قبل أيام، من الخوض في الأزمة بين رئيس الهيئة فالح الفياض ونائبه أبو مهدي المهندس عبر مواقع التواصل الاجتماعي. يٶکد بأن القضية أکبر وأکثر تأثيرا مما قد يصوره البعض، ولاسيما بعد أن تيقن الشعب العراقي من إن أية مواجهة قد تحدث بسبب من دور ميليشيات الحشد الشعبي مع الولايات المتحدة سيدفع ثمنها الشعب العراقي، بالاضافة الى أن هناك قادة في ميليشيات الحشد الشعبي يعرفون ويدرکون خطورة الاوضاع وماقد يترتب عليه المضي في مواجهة الامريکيين، وإ الفياض يعلم جيدا بأن النظام الايراني وميليشياته سيکونون حتما الخاسر المٶکد في أية مواجهة محتملة، ولذلك فإنه يسعى الى تحاشى المواجهة بأية صورة ممکنة.

هذا الخلاف الذي ألمحنا إليه أعلاه، يثبت ويٶکد حقيقة أن الاوضاع والامور أکثر تعقيدا وخطورة مما قد يمکن تصوره، وهو مايدل على إن تدخل النظام الايراني يمثل ويجسد حالة سلبية لامناص من الاعتراف بها، وإن عدم التصدي لهذا التدخل والحيلولة دون أن يحقق أهدافه، من الممکن أن يسبب مشکلة للدول المعنية بهذا الخصوص، ولاريب من إن الخلاف الجاري بين الفياض والمهندس، تعکس وتجسد الحقيقة والواقع بعينه خصوصا وإن الظروف والاوضاع التي تمر بها المنطقة عموما والعراق خصوصا، تجسد حالة ووضعا غير مسبوقا.

التحذير من الدور المشبوه لهذه الميليشيات وسعيها من أجل تنفيذ المهام الموکولة إليها من جانب النظام الايراني، أمر واظبت على التحذير منه المقاومة الايرانية بإعتباره الخطر والتهديد القائم للسلام والامن والاستقرار في المنطقة وإنه ومن دون إقصاء هذا الدور المشبوه فإنه لايمکن أبدا ضمان أمن وإستقرار المنطقة أبدا.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق