العراق اليوم

ألمعارضة بين كربلاء والخلاني

“إني لم أخرج آشراً ولا بطراً, ولا مُفسداً ولا ظالماً, وإنما خَرجتُ لطلبِ الإصلاحِ في أمةِ جدّي.” الإمام الحسين بن علي عليه الصلاة والسلام؛ كربلاء المقدسة عام 61هـ.
كان سيد الشهداء, عليه و آله الصلاة والسلام, قائداً للمعارضة الإسلامية, للدولة الأموية, ولم يَرضَ لنفسه لَحظةً, أن يبايع يزيد بن معاوية, ليخرج يوم التروية من مكة, ولم يُكمِل مراسِم الحَج لذلك العام, لخبر وصله من الشام, أن اقتلوه ولو تعلق بأستار الكعبة, ولم يحب أن يكون قتيلاً, في حرم الخالق, ليشد الرحال الى العراق.
سألَ علي المكنى بالأكبر أبيه الحسين, وهم في طريقهم الى أرض العراق “أولسنا على الحق؟ قال الحسين(ع) بلى والذي إليه مرجع العبـاد, فقال علي الأكبر, إذاً أبتاه حسين: لا نبالي أًوقعنا على الموت, أم وقع الموت علينا” كلماتٌ تنم عن وعي تام, وإصرار على التضحية في سبيل الحق, لم نجد مثيلها, شابٌ في ريعان الشباب, يعلم انه سائر إلى الموت, مستعداً لتقديم أغلى ما يملك, كي لا يرضخ لفساد تلك الدولة.
جاء لقاء قائد تيار الحكمة المعارض, السيد عمار الحكيم, من ساحة الخِلاني ببغداد, ليذكر قول علياً بن الحسين, عليهما الصلاة والسلام, بسؤاله الخالد وإثبات عدم رضوخه” أولسنا على الحق؟” ليجيب ما دمنا على الحق فلا يهمنا, تشويه المشوهين للحقائق, فقد رافق ثورة الحسين عليه الصلاة والسلام” اكثر من ذلك, لقد اصدر قاضي الكوفة شريح القاضي, حيث قال فيها” الحسين خرج عن حده فقتل بسيف جده” وكذلك فقد نسب بعض الساسة, أنَّ السيد عمار خرج عن إجماع الشيعة؛ عند إعلانه عن انبثاق تيار الحكمة الوطني, فكيف وقد أعلنَ جهاراً نهاراً, ذهابه لمعارضة سياسية برلمانية, من أين التقييم والتقويم للحكومة؟
هجماتٌ إلكترونية ممولة كاذبة, من الفاشلين والفاسدين تُشن, على تيار الحكمة, ولا تمت للحقيقة بِصِلة, تلك الهَجمات لم تثني, تيار الحِكمة عن معارضته, وبما اننا على مقربة يومين, من شهر محرم الحرام, فها هو ينادي للتذكير, نداء الحسين عليه الصلاة والسلام بكربلاء” اما ناصِرٍ ينصُرنا؟” وكانه يقول أننا على الحق, فهاتوا برهانكم إن لم نقل كذلك, وإلا فعلى الشرفاء النُصرة.
ما قام به السيد عمار الحكيم, في 30/آب/ 2019, ترسيخٌ لمعارضة الحكومة, حيث لم تقدم, ما انيط بها من مهام, فلم تحارب الفساد, ولم تقم بأي خدمات مما تهم المواطن, حسب البرنامج المقدم من قبلها, أمام البرلمان العراقي, منذ ما يقارب العام.
رسالة واضحة من قائد تيار الحكمة المعارض, فهل سيجد من ينصر المعارضة؟ أم ان قول الحسين عليه الصلاة والسلام” إِنَّ النَّاسَ عَبِيدُ الدُّنْيَا، وَالدِّينُ لَعْقٌ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ‏ يَحُوطُونَهُ مَا دَرَّتْ مَعَايِشُهُمْ, فَإِذَا مُحِّصُوا بِالْبَلَاءِ قَلَّ الدَّيَّانُونَ”.
ذلك ما ستكشفه الأيام القادمات, عند تقديم الاستجوابات للسادة الوزراء, فإما الوقوف مع الفشل والفساد, وإما أن يكون الرد حسينياً” هيهات منا الذلة” و” مثلي لا يبايع مثله” 

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق