اخبار العراق الان

رشيد فليح : الرؤوس الكبيرة لتجارة المخدرات بعيدا عن الصورة ونلاحق المروجين الصغار

( المستقلة)/ نريمان المالكي /.. ليس من الغريب اليوم ان تتداول وسائل الاعلام موضوع تجارة المخدرات وترويجها في محافظة البصرة العاصمة الاقتصادية للعراق والمجاورة لثلاث دول من شرقها الى غربها وصولا الى جنوبها وارتباطها بالخليج العربي .

وازدادت في السنين الاخيرة ظاهرة تعاطي المخدرات بشكل ملحوظ حتى غصت السجون بالمتعاطين ومروجي تلك المواد الخطرة على المجتمع ، في الوقت الذي شهدت محافظة البصرة في الاشهر الاخيرة حملة واسعةنفذتها قوات امنية متخصصة في هذا المجال، للحد من ظاهرة تجارة المخدرات وترويجها .
(المستقلة) فتحت هذا الملف مع مدير عام شرطة البصرة الفريق رشيد فليح للاطلاع عن كثب على اسرار تفشي ظاهرة تعاطي المخدرات في المحافظة وترويجها.

فليح بين في بداية حديثه مع (المستقلة) أن ” تجارة المخدرات تفشت في محافظات عديدة في العراق واهم تلك المحافظات الموردة هي محافظتي ميسان والانبار “،مشيرا الى ان ” الاخيرة تستقبل المخدرات من دول معادية للعراق منها اسرائيل “.

واكد فليح ان ” بعض المحافظات تصلها المخدرات من دول افغانستان وايران وصولا الى العراق وقد تنتشر الى خارجه ” ،مؤكدا ان ” الفترة الاخيرة شهدا تغييرا كبيرا في كبح جماع المتاجرين بالمخدرات في البصرة بعد ثورة امنية اتبعناها للحد من هذه الظاهرة التي تهدد المجتمع البصري حتى نصل للقضاء عليها تدريجيا ” .

واشار فليح الى ان ” شرطة محافظة البصرة يشهد لها اليوم جديتها في ملاحقة ومقاتلة المتجارين بالمواد المخدرة وفق خطط امنية محكمة وقوات متخصصة في هذا المجال ” ،

واشار الى وجود ” قوتي سوات والصدمة وهم مدربين بشكل احترافي في التعامل مع ظروف ملاحقة هذه العصابات وقد قدمت شرطة البصرة الشهداء في تلك العمليات وهم يعملون بجدية ووطنية وغيرة عالية على ابنائهم واخوتهم “.

و اوضح الفريق فليح انه ” رغم الثورة الكبيرة التي نقوم بها في الحد من هذه الظاهرة الا اننا لم نصل الى الرؤوس الكبيرة التي تقوم بتجارة المخدرات سواء في البصرة او خارجها وهم يعملون بخفية كبيرة وبأسماء وهمية “،مشيرا الى ان ” اغلب الملاحقات هي للمروجين والناقلين والبائعين البسطاء في هذه الحلقة ” .

وانتقد الفريق فليح الاجراءات المتبعة في المنافذ الحدودية بقوله “ان اغلب المنافذ الحدودية في البصرة وخصوصا مناطق شط العرب وهي غير مؤمنة وغير سليمة وضمن اختصاص قوات الحدود وهو ما يؤخذ على هذه القوات مع الاسف”

ونوه الى ” عدم كفاية اعداد افواج حماية الحدود من جهة وعدم توفر اجهزة دقيقة متخصصة لكشف المخدرات والاعتماد على التفتيش اليدوي للموظفين الذي يعد اهم ثغرة امنية “.مضيفا  ” عدم وجود اجهزة ابراج كبيرة لضبط الحدود “.

وبين فليح ان ”  هناك مشكلة نعاني منها هي عدم ضبط المنافذ الحدودية بسبب عدم ارتباط ذلك الجهاز الحساس بوزارة الداخلية مما سبب عدم ارتباطه بقيادة الشرطة ، فلا توجد لدينا سلطة عليهم ”

واضاف ” لو تم حل هذه المشكلة سنحقق خطوات مهمة وكبيرة في ضبط المنافذ الحدودية والحد من دخول المواد المخدرة الى البلاد عبر محافظة البصرة عن طريق مناورات امنية تختص بها قيادة شرطة البصرة بتعزيز القطعات والمناورة “.

واكد الفريق رشيد فليح بأن المنافذ التي تدخل لها بعض انواع المخدرات الى البصرة هي من ميسان ومنطقة العزير والقرنة ومناطق شط العرب “،نافياً ” ان يكون هناك اي مصنع داخل البصرة لصناعة المواد المخدرة “.

وبين أن ” انواع عديدة من المواد المخدرة التي تدخل المحافظة عبر منافذ عديدة اهمها مادة الكريستال التي تعد مادة مميتة وخطرة جدا “،مؤكدا وجود ” اجراءات مشددة على المقاهي رغم وجود مؤشرات يتم معالجتها بين الحين والاخر وفق المعلومات اضافة الى وجود تعليمات صارمة بعدم تشغيل النساء دون السن القانوني او سن الرشد ” .

واكد فليح ” خلو الجامعات والاقسام الداخلية من هذه النشاطات “، مشيرا الى وجود ” رقابة وتشديد لتلك الاماكن العلمية المهمة “.

من جهته قال العقيد الحقوقي محمود شاكر ياسين مدير قسم المخدرات لـ (المستقلة) ان ” اغلب المتاجرين تم ملاحقتهم والقاء القبض عليهم ولكن دون جدوى في توقف عملية تجارة المخدرات بسبب وجود مساعدين ومعاونين لهم يشغلون اماكنهم ”

وبين ان ” رواج هذه التجارة بسبب الاموال الطائلة التي يجنونها اذ تصل ارباح الكيلو الواحد من مادة الكريستال الى 25 الف دولار وهذه الاموال تجعل لهؤلاء المتاجرين والمروجين نفوذ ومافيات كبيرة وخطرة لا تختلف عن الارهاب “.

و اوضح شاكر ان ” هؤلاء التجار اصبح لهم الجرأة في الدخول بمواجهات عسكرية مع قواتنا الامنية وبكافة الاسلحة حيث قدمت قيادة شرطة البصرة عدد من الشهداء و الجرحى في مطارداتهم لهذه العصابات وتم قتل احد التجار واصابة احدهم وبحوزته ثلاث كيلوات من مادة الكريستال اضافة الى اسلحة من ضمنها رمانات يدوية”

واشار الى ان ” اغلب عمليات دخول هذه المواد تأتي من مناطق شرق مركز البصرة من ابي الخصيب وصولا الى الفاو وعبر زوارق خاصة ”

وتابع بالقول ان ” المنافذ الاخرى لدخول هذه المواد من شمال البصرة قادمة من محافظة ميسان اذ يتم تهريبها من دول الجوار ومن ثم العراق “.

وبين ان ” اغلب المناطق التي يتم الترويج و تعاطي المخدرات فيها هي المناطق الشعبية وبين اعمار تتراوح من 18- 25 سنة ومعظهم من غير مستوى دراسي وذوي مكسب محدود “.

و اوضح شاكر ان ” المركز التخصصي لمعالجة الادمان ليس بمستوى الطموح ويحتاج الى اهتمام كبير سواء في محافظة البصرة او غيرها من المحافظات التي تعاني من مشكلة تفشي ظاهرة تعاطي المخدرات فيها “.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق