العراق اليوم

سلبيون ..مازوخيون ..

المقالة الرائعة التي نشرها د. عبد الخالق حسين تحت عنوان: / هل في العراق الجديد من ايجابيات ؟. / أثارت الشجون وقلبت المواجع ؛وزاد المواجع اشتعالا بعض التعليقات السلبية الممجوجة التي اثيرت حولها وجعلتني اندفع لكتابة هذه السطور على الرغم من توقفي عن كتابة المقالات منذ اكثر من عام لأسباب عديدة.
احد التعليقات تصوروا يقبح نشر أي ايجابية للوضع وان كانت مشاريع كبيرة واستراتيجة وعذره ان المالكي وجماعته هم المستفيدون من ابراز هذه الايجابيات !!!.
معلق آخر يقر بوجود هذه الايجابيات لكنه يرفضها لأن الاميركان اقاموها لمصلحتهم !!!!!!!!!.
معلق ثالث ينسى كل المشاريع التي اقيمت في البصرة ويتمسك بمقولة : ان المدينة الرياضية في البصرة فيها فساد مالي واداري !!!.
معلق صديق كبير  في صفحتي  قال : لا اقرأ هذه المقالة ..يكفيكم تلميعا وتزييفا ولفا ودوران ..وحين اجبته:  انت لم تقرأ المقالة فهل من العدل والانصاف والعرف والشرع والقانون ان تحكم عليها هذا الحكم الجائر؟.اجابني اجابة اعرض عن ذكرها .
وغير هذه المقالة: احد الكتاب نشر مقالة في ذكرى اعدام صدام يشيد بموقفه في مواجهة القضاء ؛ وحين ذكرته بهروبه في حفرة الذل وما جره على العراق من ويلات ومصائب أجابني بأنه احد ضحايا صدام وانه تخلص من الاعدام مرتين وانه يريد اغاضة جماعة المالكي لان المالكي وقع على اعدام صدام !!!!!.
برلماني معروف باطلاق تغريدات بذيئة وتصريحات تافهة ويؤكد بان الذين انتخبوه هم من فئة ( العركجية والعربنجية والقندرجية ).. اخذ يمجد البكر وصدام ويتبرك باحذيتهم مع انه يقول : ان صدام أعدم والده وعمه !!.
شاعر من الناصرية مدح صدام على المسرح وحين انتقده الناس قال : ان اعمامه واولادهم وبعض اخواله اعدمهم صدام !!!!.
سائق التكسي ضابط متقاعد راتبه التقاعدي صار الان  مليون وربع المليون شهريا  يترحم على صدام مع انه كان يبيع الاجازات للجنود ايام صدام لان راتبه لا يكفي معيشة عائلته سبعة ايام !!.
استاذ جامعي هو وزوجته ترك العراق ايام الحصار واضطر للعمل في مهن لا تناسب موقعه في ليبيا ايام الحصار ..الان يتقاضى خمسة ملايين دينار شهريا هو وزوجته ويشتم الحكومة والديمقراطية !!!!!!!.
طبعا ما اوردته غيض من فيض وقطرة من بحر حتى لا يمل ويسأم القاريئ
كيف تكون المازوخية اذن ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!.
الملك فيصل الاول حين كتب في مذكراته :/  العراقيون ليسوا شعبا بل كتلا بشرية./  كان يقصد هذه ( النمايم ) من السلبيين والمنافقين والمازوخيين .
بقي لنا قول : ايام الخدمة العسكرية التي امتدت عدة سنوات شاهدت معظم  محافظات العراق منها  واسط والعمارة والنجف والحلة وكربلاء والديوانية كانت عبارة عن شارع رئيسي واحد فيه الخدمات والاسواق ؛ومعظم المحافظات على هذه الشاكلة . الان انتعشت جميع المحافظات عمرانيا وخدمات. مطارات ..  فنادق..مولات حدائق..مدن العاب ..ساحات عامة ..جسور..مجسرات ..طرق رئيسية وفرعية محطات كهرباء..شبكات ماء وصرف صحي ..مشاريع ري..مدارس وجامعات حكومية واهلية..ملاعب رياضية دولية ومحلية…وكثير من التطور . ومن اراد التأكد فليطلع بنفسه .   
مايخص البصرة بالذات ؛اهل البصرة كانوا اعداء انفسهم وكانوا اشبه باهل الموصل والرمادي وصلاح الدين الذي كانوا سببا في خراب محافظاتهم . اهل البصرة  رفضوا مشروع :/ البصرة عاصمة العراق الاقتصادية / الذي كان سيحولها افضل من دبي بملايين المرات .رفضوه لان المشروع طرحته جهة سياسية لم ينتخبوها  وهذا يغضب الجهة التي  انتخبو مرشحينها لانه سيرفع شعبية تلك الجهة التي يعتبرونها منافسة  !.
اهل البصرة رفضوا مشروع القاضي وائل عبد اللطيف / جعل البصرة اقليم يعامل كأقليم كردستان .واسقطو ا الرجل حتى من منصب المحافظ لنفس السبب اعلاه !.
اهل البصرة سكتوا حتى عن مشروع البترو دولار الذي طالب لهم ب 5 دولارات عن كل برميل ولم يدعموه لانهم يتقاطعون مع الجهة التي طالبت به . !.اهل البصرة مازالوا منشغلين ب( الدكة والكوامة والفصول .. ) وتقديس الاشخاص . صديق بصري من ايام الخدمة العسكرية  كلما تواصلنا اذكره بهذه الاخطاء والكبوات البصرية واقول له مازحا  :- صدق الامام علي ع حين خاطبكم :- يا أتباع البهيمة ويا جند المرأة … رغا فأجبتم ؛ وعقر فهربتم .فيضحك واضحك معه.
كل المحافظات تطورت بشكل كبير الا البصرة   .. لاحظنا ذلك في الكوت والعمارة والحلة وكربلاء والنجف … وحتى الانبار والموصل وديالى وصلاح الدين المحافظات التي كانت محتلة بيد الارهابيين الى سنة 2014  بدأ فيها عمران والتطور  الا البصرة  التي اضاعت المشيتين .
بالنسبة لوضع المستشفيات ليذهب من يريد الاحصائية الجديدة  الى وزارة الصحة ويتأكد من الوزير الجديد وليس من المندسين في الوزارة .نعم كان في الوزارة فساد كبير ومستشفيات وهمية لكن ذلك لم يوقف بناء العديد من المستشفيات الكبيرة والتخصصية والمستوصفات الفرعية في بغداد والمحافظات ؛واما المستشفيات الاهلية فانتشرت بشكل كبير وهذه الظاهرة  موجودة في كل العالم .واما  مستشفى الكفيل فقد اسسته العتبة الحسينية لتسهيل الامر على المرضى الذين يسافرون الى الهند لاجراء العمليات الكبرى وهو مجهز باحدث الاجهزة الطبية اللازمة وكوادره معظمهم من الاجانب وتكاليفه اقل من تكاليف السفر الى الهند بكثير  ولا علاقة لأية جهة سياسية بتمويله وادارته  .
وفيما يخص التربية والتعليم واعداد  المدارس فليتأكد من وزارة التربية ووزارة التعليم العالي ليطلع على عدد الجامعات الجديدة والمدارس الحكومية  فضلا عن الجامعات والمدارس الاهلية المسموح فيها في كل العالم  ولا يعتمد على القيل والقال وترويج فضائيات الدس الممولة  وبعض صفحات التواصل المشبوهة .
واما الملاعب والمدن الرياضية فاضافة لما ذكرت سابقا : تم افتتاح ملاعب :- كربلاء وهو ملعب دولي اقيمت فيه مباراة دولية وكذلك ملعب الكوت وملعب ميسان والعمل مستمر في ملاعب دولية في كل المحافظات كما تم انجازملاعب فرعية في بغداد والمحافظات الاخرى. ووجود فساد في مدينة البصرة الرياضية لا ينفي وجود هذه الملاعب .
مشاريع الاسكان مستمرة وقد اكمل وسكن معظمها مثل : بسماية ، حي العدل ؛ المحبة ؛ الزهور ، المحيط ، بوابة العراق وغيرها الكثير …
بخصوص الرواتب ؛ انتعشت الطبقة الوسطى بشكل واضح اذ وصل اعداد الموظفين قرابة 7 سبعة ملايين موظف بمختلف الدرجات ويتقاضون رواتب تبدأ من نصف مليون وتصل 3 ثلاثة ملايين  يضاف لهم 4 أربعة ملايين متقاعد رواتبهم من 400 الف الى 2مليون دينار : راتب الشرطي والجندي ارتفع من 2000 ألفي دينار الان مليون فاكثر ورواتب ضباطهم ملايين .واقل راتب للمعلم 800000 الف دينار والجامعيون ملايين .
ومعظم العوائل كانت لا تمتلك اجهزة منزلية  وتبحث عن ماطور مبردة مستهلكة في الصيف الان في كل غرفة جهاز تكييف وشاشة بلازما وثلاجة ومجمدة ..وكل دار تم توسيعها الى عدة دور ومعظمهم يمتلكون السيارات الخصوصي والاجرة  … والعراقي الذي كان ينتظر عيد الفطر ليتكرم عليه صدام بفرخة دجاج الان في راس كل شارع شوايات الاسماك والدجاج وبامكان اي عائلة تناولها . فراتب ابسط متقاعد 400000 الف دينار فضلا عن رواتب اولاده وبناته . ورواتب  الحماية للارامل لا تقل عن 150000الف دينار .
مايخص الخدمات والبطالة مشكلة قديمة ايام كان العراقيون 20 مليون الان العراقيون تجاوزوا 40 مليون واستيراد السيارات والاجهزة الكهربائية مستمر ما يفاقم الازمة الكهربائية وازدحام الطرق؛ كما ان الجامعات الحكومية والاهلية تخرج مئات الالوف  سنويا فتتراكم اعداد العاطلين .
اما بخصوص الحرية فلا وجه للمقارنة : تذكروا المقابر الجماعية للاحياء .. تذكروا احواض التيزاب وثرامات البشر في الشعبة الخامسة ..تذكروا اقتحام البيوت بعد منتصف الليل بحثا عن مظنونين .. تذكروا الاعدام على الشك والظن والشبهة .. تذكروا الخدمة الالزامية والاحتياط المستمرة لاكثر من 9 تسع سنوات ..تذكروا الجيش الشعبي الالزامي وجيش القدس الالزامي وفدائيو صدام .. تذكرو وشم جباه المتغيبين عن الخدمة العسكرية وصلم اذانهم .. تذكروا جذ لسان من يتطاول الرفيق الحزبي ..تذكروا طحين الخشب والنوى الذي كان يصلكم بالكد ولا يكفي العائلة في الوقت الذي يحتفل صدام بعربة الذهب وينثر الملايين للاجانب وبعض العرب ..تذكروا  منع السفر الا لاسباب تعجيزية ودفع مبلغ يعادل شراء دار سكن …تذكروا ..وتذكروا .. تذكروا انكم كنتم معزولين عن العالم ..محرومين من خدمة النت وشبكات التواصل والفضائيات والصحف والكتب والمجلات .. وتحسدون راعي الجمال  في الصومال حين ترونه يحمل المبايل .. كنتم محصورين بجريدتين حكوميتين ومحطتين تلفزيونتيين وممنوع عليكم حتى اقتناء طابعة او جهاز استنساخ …تذكروا انكم كنتم تخشون الكلام حتى امام اطفالكم ونساءكم .. تذكروا  وترحموا كما تشاؤون على ذلك الزمن الجميل جد !!!!!!.
طبعا هذا الاستعراض  الجزئي البسيط  المختصر  لن يقنع ( القافلين ) العاملين باسلوب / حب واحجي واكره واحجي / .وهذا شيئ يخصهم .
قيل لبعض الصحابة الذين التحقوا بمعاوية : امن العقل والحكمة والانصاف ان تلتحقوا بمعاوية وانتم اعرف الناس بموبقاته ونفاقه وتفاهته ؟. أجابوا  نعرف كل ذلك ولكننا التحقنا به بغضا بعلي بن ابي طالب !!!.
حين نرد على الناقمين بمثل هذه الردود ونذكرهم ببعض هذه الشواهد  يقولون : نحن ناقمون بسبب الفساد  الان !!!.كأن صدام لم يؤسس هو وعائلته  وزمرته لهذا  الفساد  وتبديد ثروات العراق على الحروب العبثية والهبات وكوبونات النفط للاعلاميين والفنانين العرب والاجانب  وللافارقة..وتبديد عدي لملايين الدولارات في صالات الروليت الفرنسية والبريطانية ؛ وبذخ نسائهم  في اسواق ومولات اوربا..وعربات ويخوت  الذهب التي يصنعها لعيد ميلاده سنويا والعراقيون .. يتضورون من جوع الحصار؛ وفرار حسين كامل بملايين الدولارات ..ومتاجرة بالتحف العراقية وتهريبها ..ثم استيلاء قصي على مليارات الدولارات واطنان الذهب الموجودة في البنك المركزي قبل ثلاثة ايام من سقوط الصنم  … تناسى العراقيون تلك الفواجع التي  لم تمر على شعب من شعوب الارض ….التذرع بوجود الفساد المالي والاداري   حجة واهية وذريعة باطلة والا الفاسد فاسد .. والمجرم مجرم … والشرير ليس كالانسان الطيب لا علاقة لسلوك احدهم بالاخر؛ ولا يبيض احدهم وجه الاخر  .
وكلمة أخيرة : أشهد الله انا غير منتم الى أي حزب اوكتلةسياسية لا في ايام البعث ولا في هذه الايام هذا اولا ؛ ولا املك منزلا في العراق الكبير ولا سيارة ولا دراجة بخارية او هوائية ولا حتى ( عربانة ) .لكني لا اقول الا مايمليه علي ضميري؛ والمتابع لكتاباتي سيجدني اكثر الناس كتابة وفضحا للفساد الاداري والمالي من 2003 الى اليوم  – ومن يشك في ذلك فليتابع الصحف والمواقع-  ..يدفعني الخوف من عودة ايام البطش والتنكيل والوحشية  والمقابر الجماعية .. ويرعب شعوري   فقدان نسائم الحرية التي دفعنا من اجلها انهارا من الدماء وفقدنا أعز الناس .

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق