اخبار العراق الان

العراق يشكو الكويت لمجلس الأمن: استحدثت جزيرة مصطنعة لتقديم حدودها

 بغداد / محمد صباح

يتهم العراق، الكويت باستحداث جزيرة مصطنعة غير طبيعية داخل المياه الإقليمية لضمها واعتبارها آخر نقطة حدودية فاصلة مع العراق

في خطوة تسبق تنفيذ إجراءات بنود اتفاقية خور عبد الله القائمة على ترسيم الحدود البحرية بين الطرفين.

ولم تتوقف الكويت عند هذا الحد بل قامت بتسجيلها في المنظمة البحرية الدولية عام 2014 (مقرها في بريطانيا والمسؤولة عن تحديث الخرائط في كل العالم) وتم تثبيتها كجزيرة في الخرائط.

أزعجت هذه التصرفات الحكومة العراقية ودفعتها للتوجه إلى مجلس الأمن، قدمت رسالتها قالت فيها إن الكويت قامت بإحداث تغييرات جغرافية في المنطقة البحرية الواقعة بعد العلامة 162 في خور عبد الله من خلال تدعيم منطقة ضحلة (فشت العيج) وإقامة منشأ عليها من طرف واحد دون علم وموافقة العراق.

وسلم المندوب العراقي لدى الأمم المتحدة السفير محمد بحر العلوم، الرسالة إلى رئيس مجلس الأمن طالباً تعميمها وإصدارها كوثيقة رسمية من وثائق المجلس، وأن بحر العلوم اجتمع مع عدد من ممثلي الدول لشرح موقف بلاده.

وطلبت الحكومة العراقية من الأمم المتحدة توثيق احتجاجها الرسمي واعتبرت أن ذلك “لا أساس قانونياً له في الخطة المشتركة لتنظيم الملاحة البحرية في خور عبد الله”.

واعتبرت أيضا أن ترسيم الحدود من قبل طرف واحد في مناطق لم يتفق عليها الطرفان، وفقا لما نص عليه المرسوم الأميري 317 لسنة 2014 في شأن تحديد المناطق البحرية للكويت “يعد فعلاً باطلاً بموجب أحكام القانون الدولي”.

ولوّحت الحكومة العراقية في رسالتها لمجلس الأمن إلى أن “استمرار الكويت بفرض سياسة الأمر الواقع بإيجاد وضع جديد يغيّر من جغرافية المنطقة، لن يسهم في دعم جهود البلدين في التوصل إلى ترسيم نهائي للحدود البحرية بينهما، ويعد فرضاً لواقع مادي يجب ألا يؤخذ بعين الاعتبار عند ترسيم الحدود بين الدولتين”.

واتسمت العلاقة بين الطرفين بعد العام 2003 بالاستقرار وتبادل الزيارات بين الوفود الا ان هذه العلاقة شهدت عام 2011 أزمة جديدة في إثر قيام دولة الكويت ببناء ميناء مبارك الكبير الذي واجه اعتراضا عراقيا كونه شيد على مياه مشتركة. 

ويتحدث الخبير المهندس عامر عبد الجبار إسماعيل في تصريح خاص لـ(المدى) أن “الكويت بدأت في عام 2012 بتسيير بواخر محملة بأحجار وقذفها في منطقة فشت العيج ذات الأعماق القليلة لتكون آخر نقطة مائية لها مع الجانب العراقي التي ستتسبب بالضغط على بحرنا الإقليمي”.

ويضيف أن “الكويتيين استمروا بعملية دفن هذه المنطقة خلال عام 2013 من دون أي تدخل من قبل الحكومة العراقية التي كانت تهدف إلى تحسين العلاقات مع دولة الكويت”، مشددا على أن “هذه الجزيرة اصطنعها الكويتيون ولم تكن طبيعية”.

ويشير وزير النقل السابق إلى أن “الكويت لم تتوقف عند هذا الحد بل قامت بتسجيلها في المنظمة البحرية الدولية عام 2014 وثبتتها كجزيرة في الخرائط”، موضحا أن “هدفهم هو أن تكون هذه الجزيرة آخر نقطة لهم مع العراق في حال المباشرة بتنفيذ اتفاقية خور عبد الله”.

وكان مجلس النواب العراقي قد صوت في 22 من اب من العام 2013 على مشروع قانون تصديق اتفاقية تنظيم الملاحة البحرية بين العراق والكويت في خور عبد الله قبل ان تصوت الحكومة السابقة على تخصيص الاموال لتنفيذ هذه الاتفاقية.

وخور عبد الله العراقي هو ممر مائي يقع في شمال الخليج العربي بين جزيرتي بوبيان ووربة وشبه جزيرة الفاو العراقية ويمتد خور عبد الله إلى داخل الأراضي العراقية مشكلا خور الزبير الذي يقع به ميناء أم قصر العراقي.

ويتابع رئيس المكتب العراقي الاستشاري أن “الجانب الكويتي استغل اتفاقية خور عبد الله التي صوت عليها مجلس النواب في العام 2013 والتي تنص على ترسيم الحدود البحرية بين العراق والكويت ما بعد الدعامة 162”.

ووصف عبد الجبار إجراءات وزارة الخارجية الأخيرة بـ”الاعتيادية التي تأتي لحل المشاكل والخلافات عبر القنوات الدبلوماسية”، لافتا إلى أن “الخارجية لم تقدم شكوى حتى الآن على موقع ميناء مبارك الذي يخالف قانون البحار ويخالف قرار مجلس الأمن 833 وأيضا هنالك خلافات حول شرعية اتفاقية خور عبد الله التي صوت عليها البرلمان بأنها اتفاقية مذلة”.

ويضيف أن “العراق لا يحتاج إلى أن يفكر باستخدام السلاح مع الكويت والأمر لا يحتاج حتى إلى استخدام إطلاقة نار واحدة وعلى الشعب الكويتي أن يطمئن إلى أن العراق الجديد بعد 2003 لا يفكر بالحروب إلا إذا كان مدافعا ومضطرا في حال غزو أو إرهاب لأننا نعتقد بعدم وجود رابح في الحروب”.

ويقول: “أما حقوقنا المسلوبة من قبل الكويت لدينا القدرة على استردادها بقوة العقل والمنطق في إدارة الملفات العالقة بين البلدين عبر إجراءات اقتصادية وسبل قانونية سنجعلها بيد المفاوض العراقي المخلص من خلال القنوات الدبلوماسية”.

ويشيد عبد الجبار بإجراءات وزارة الخارجية الأخيرة التي اقترحت على الحكومة التريث في منح الكويت ربطاسككيا، كاشفا: “لدينا تسعة ملفات مهمة ممكن فتحها على الكويت كأوراق رابحة بيد المفاوض العراقي وعلى أقل تقدير ممكن استخدامها وفقا لمبدأ إسقاط ملف مقابل ملف”.

من جانبه آخر يرى عضو لجنة العلاقات الخارجية عامر الفائز أن “المفاوضات الثنائية بين العراق والكويت لم تتوصل إلى اتفاق بشأن إيجاد صيغة توافقية لترسيم الحدود بينهما مما دفع العراق إلى تقديم شكواها إلى مجلس الأمن”.

ويوضح الفائز في تصريح لـ(المدى) أن “المشكلة تدور في قيام الكويت بإنشاء مرفأ على الدعامة 162 التي ستكون أرضا كويتية”، لافتا إلى أن “منطقة دشت العيج أرض ليست كويتية والحكومة الكويتية تعلم بذلك جيدا”.

ويستغرب رئيس لجنة الصداقة الخليجية الفرعية في العلاقات الخارجية النيابية من تحرك الكويتيين لإنشاء مرفأ لهم على هذه المنطقة بعد تطور العلاقات الثانئية بين العراق والكويت”، معتقدا أن “هذه التصرفات تعكر الأجواء بين البلدين”.

ويشير إلى أن “مجلس الأمن سيبت بمصير هذه الأراضي والمتعلقة بالدعامة”، لافتا إلى أن “هذه الإجراءات ستؤثر على العلاقات الثنائية بين العراق والكويت لكن دون أن تؤدي إلى توقفها”.

الأمم المتحدة: التوترات الإقليمية ضربة هائلة لاستقرار العراق

2019/08/31 09:33:37 م

قاض أميركي يطالب بغداد بدفع 140 مليون دولار لمدير شركة قتل في العراق

2019/08/28 08:55:56 م

الحكومة تقرر هدم سور بغداد وشركة فرنسية تطلب مليار دولار لتقديم بدائل

2019/08/31 09:31:34 م

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق