اخبار العراق الان

وزير سابق يكشف مجمل التجاوزات الكويتية على حدود العراق البحرية.. السبب اتفاقية خور عبد الله

بغداد اليوم- متابعة

أتهم وزير النقل الاسبق ، عامر عبد الجبار، الاربعاء(04 ايلول 2019)، الكويت باستغلال اتفاقية “خور عبدالله”، مبينا أنها اصطنعت جزيرة للضغط على البحر الإقليمي للعراق.

وقال عبد الجبار في تصريح صحفي إن “الكويت بدأت في عام 2012 بتسيير بواخر محملة بأحجار وقذفها في منطقة فشت العيج ذات الأعماق القليلة لتكون آخر نقطة مائية لها مع الجانب العراقي التي ستتسبب بالضغط على بحرنا الإقليمي”.

وأضاف أن “الكويتيين استمروا بعملية دفن هذه المنطقة خلال عام 2013 من دون أي تدخل من قبل الحكومة العراقية التي كانت تهدف إلى تحسين العلاقات مع دولة الكويت”، مشددا على أن “هذه الجزيرة اصطنعها الكويتيون ولم تكن طبيعية”.

واشار وزير النقل الاسبق إلى أن “الكويت لم تتوقف عند هذا الحد بل قامت بتسجيلها في المنظمة البحرية الدولية عام 2014 وثبتتها كجزيرة في الخرائط”، موضحا أن “هدفهم هو أن تكون هذه الجزيرة آخر نقطة لهم مع العراق في حال المباشرة بتنفيذ اتفاقية خور عبد الله”.

وتابع أن “الجانب الكويتي استغل اتفاقية خور عبد الله التي صوت عليها مجلس النواب في العام 2013 والتي تنص على ترسيم الحدود البحرية بين العراق والكويت ما بعد الدعامة 162”.

ووصف عبد الجبار إجراءات وزارة الخارجية الأخيرة بـ”الاعتيادية التي تأتي لحل المشاكل والخلافات عبر القنوات الدبلوماسية”، لافتا إلى أن “الخارجية لم تقدم شكوى حتى الآن على موقع ميناء مبارك الذي يخالف قانون البحار ويخالف قرار مجلس الأمن 833 وأيضا هنالك خلافات حول شرعية اتفاقية خور عبد الله التي صوت عليها البرلمان بأنها اتفاقية مذلة”.

واردف أن “العراق لا يحتاج إلى أن يفكر باستخدام السلاح مع الكويت والأمر لا يحتاج حتى إلى استخدام إطلاقة نار واحدة وعلى الشعب الكويتي أن يطمئن إلى أن العراق الجديد بعد 2003 لا يفكر بالحروب إلا إذا كان مدافعا ومضطرا في حال غزو أو إرهاب لأننا نعتقد بعدم وجود رابح في الحروب”.

وبين :”أما حقوقنا المسلوبة من قبل الكويت لدينا القدرة على استردادها بقوة العقل والمنطق في إدارة الملفات العالقة بين البلدين عبر إجراءات اقتصادية وسبل قانونية سنجعلها بيد المفاوض العراقي المخلص من خلال القنوات الدبلوماسية”.

وكان مجلس النواب العراقي قد صوت في 22 من اب من العام 2013 على مشروع قانون تصديق اتفاقية تنظيم الملاحة البحرية بين العراق والكويت في خور عبد الله قبل ان تصوت الحكومة السابقة على تخصيص الاموال لتنفيذ هذه الاتفاقية.

وخور عبد الله العراقي هو ممر مائي يقع في شمال الخليج العربي بين جزيرتي بوبيان ووربة وشبه جزيرة الفاو العراقية ويمتد خور عبد الله إلى داخل الأراضي العراقية مشكلا خور الزبير الذي يقع به ميناء أم قصر العراقي.

وكان مصدر مسؤول في وزارة الخارجیة الكویتیة، أكد بناء منصة بحریة فوق منطقة (فیشت العیج) الواقعة في المیاه الإقلیمیة الكویتیة “حق سیادي لدولة الكویت في إقلیمھا وبحرھا الإقلیمي”.

جاء ذلك في تعلیق حول ما ورد بشأن مذكرة الاحتجاج العراقیة التي وجھت إلى مجلس الأمن الدولي حول اعتراض الحكومة العراقیة على إقامة دولة الكویت منصة بحریة فوق (فیشت العیج) باعتبار أن ھذه المنصة ستؤثر على ترسیم الحدود البحریة بین البلدین في المنطقة البحریة الواقعة بعد العلامة 162.

وقال المصدر المسؤول إن “وزارة الخارجیة تسلمت ھذه المذكرة من الوفد الدائم لدى الأمم المتحدة بعد تسلیمھا إلى مجلس الأمن وقامت على الفور بالرد علیھا متضمنا الآتي:

أولا – دولة الكویت تؤكد أن المیاه الإقلیمیة تم تحدیدھا بموجب المرسوم الصادر بتاریخ 17-12-1967 بشأن عرض البحر الإقلیمي لدولة الكویت وتم تحدیثه بتاریخ 19-10-2014 بشأن تحدید المناطق البحریة لدولة الكویت وذلك وفقا لما نصت علیه المادة 15 من اتفاقیة الأمم المتحدة لقانون البحار 1982 والمودعة لدى الأمم المتحدة

ثانیا – إن (فشت العیج) ھي مساحة من الأرض مكونة طبیعیة فوق سطح البحر وتقع في المیاه الإقلیمیة الكویتیة وعلیه فإن بناء المنصة حق سیادي لدولة الكویت في إقلیمھا وبحرھا الإقلیمي

ثالثا – تم بناء المنصة لأغراض الملاحة البحریة في خور عبدالله بالإضافة إلى تلبیة الاحتیاجات الأمنیة لھذه المنطقة وقد تم إخطار العراق من خلال محضر الاجتماع السادس للجنة الكویتیة – العراقیة بعزم دولة الكویت على إقامة المنصة كما تم توجیه مذكرة للسفارة العراقیة لدى دولة الكویت بھذا الشأن بتاریخ 2017-2- 8

رابعا – قامت دولة الكویت بالرد على مذكرات الجانب العراقي المؤرخة بـ5-9-2017 و 12-9-2018 والتي طالب الجانب العراقي فیھا بالتریث في إنشاء المنصة لحین استكمال الحدود البحریة بعد النقطة 162 بالمذكرتین الموجھتین من سفارة دولة الكویت في بغداد إلى وزارة الخارجیة بتاریخ 26- 7-2017 و 26-9-2018 بالتأكید على أن بناء المنصة من الأمور السیادیة لدولة الكویت

وأكد المصدر الكويتي أنه “في ما یتعلق بترسیم الحدود البحریة بعد العلامة 162 فإن دولة الكویت تؤكد بأنھا استمرت في مطالبة الجانب العراقي منذ عام 2005 إلى اخر اجتماع في مایو الماضي بأن یباشر الخبراء القانونیون في البلدین بالبدء في مفاوضات ترسیم الحدود البحریة غیر المرسمة وتم ذلك عبر اجتماعات اللجان الوزاریة المشتركة والرسائل الوزاریة بھذا الشأن”.

ونبه على أن “دولة الكویت قد دعت الأشقاء في العراق إلى حسم ھذا الموضوع باللجوء إلى المحكمة الدولیة بقانون البحار المنشأ بموجب إتفاقیة الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982”

واختتم المصدر تصریحه بأن “دولة الكویت إذ تستعرض ھذه الوقائع فإنھا تؤكد حرصھا على العلاقات الأخویة المتمیزة بین البلدین الشقیقین ومواصلتھا التنسیق مع الأشقاء لحسم كافة الملفات العالقة حتى لا تتعرض علاقة البلدین لأي شوائب”.

وأصدرت وزارة الخارجية، الاثنين (3 اب 2019)، توضيحاً بشأن طبيعة الخلاف الحدودي البحري مع الكويت.

وقال المتحدث باسم الوزارة، احمد الصحاف، في بيان تلقته (بغداد اليوم)، إن “هناك اختلاف قانونيّ مع الكويت في تفسير مسألة تتعلق بالحُدُود البحريّة بين البلدين، وهو في تفسير موقع حُدُوديّ نحن نُسمّيه (مِنصّة)، والجانب الكويتيّ يُسمّيه (جزيرة) بوصفها خط الأساس المُعتمَد في رسم الحُدُود البحريّة بين البلدين في نقطة مُعيّنة بعد الدعامة ١٦٢”.

وأضاف أن “هناك مفاوضات تجري بين البلدين حول وجهة النظر المُحدّدة، وقد سبق للعراق أن أبدى اعتراضه على قيام حكومة الكويت بأيّ إنشاءات من جانب واحد، وسبق الإجراء العراقيّ الأخير توجيه الكويت رسائل إلى الأمم المتحدة تتناول بيان موقفها بهذا الشأن؛ ممّا دفع العراق إلى إرسال رسالتين مُتطابِقتين إلى كلّ من الأمين العامّ للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن حول الموضوع؛ لبيان التفسير القانونيّ للحالة. ونحن نعتقد أنّ التفسير القانونيّ لصالحنا”.

وكان مندوب العراق لدى مجلس الأمن، محمد بحر العلوم، قد سلم رسالة إلى رئيس المنظمة الأممية، يتهم فيها الكويت باتباع سياسة فرض الأمر الواقع، من خلال إحداث تغييرات جغرافية في الحدود البحرية بين البلدين.

ونقلت صحيفة الرأي الكويتية عن مصادر دبلوماسية قولها إن “بحر العلوم سلم الرسالة إلى رئيس مجلس الأمن طالبًا تعميمها وإصدارها كوثيقة رسمية من وثائق المجلس، كما اجتمع محمد بحر العلوم مع عدد من ممثلي الدول، لشرح موقف بلاده”.

وطلبت الحكومة العراقية وفقاً للمصادر من الأمم المتحدة توثيق احتجاجها الرسمي على ما اعتبرته قيام حكومة الكويت بإحداث تغييرات جغرافية في المنطقة البحرية الواقعة بعد العلامة 162 في “خور عبدالله” من خلال تدعيم منطقة ضحلة وإقامة منشأ مرفئي عليها من طرف واحد دون علم وموافقة العراق”، معتبرة أن ذلك لا اساس قانوني له في الخطة المشتركة لتنظيم الملاحة البحرية في خور عبدالله”.

واعتبرت الحكومة العراقية أن ترسيم الحدود من قبل طرف واحد في مناطق لم يتفق عليها الطرفان، وفقا لما نص عليه المرسوم الأميري 317 لسنة 2014 في شأن تحديد المناطق البحرية للكويت يعد فعلًا باطلًا بموجب أحكام القانون الدولي.

واستغرب مسؤول كويتي تحدث للصحيفة من شكوى العراق لمجلس الأمن “في وقت تشهد فيه العلاقات الثنائية زخماً يدفعها قدماً إلى الأمام وتوّج في الفترة الأخيرة بزيارات متبادلة بين مسؤولين رفيعي المستوى في البلدين”، مبيناً أن “الخلافات الحدودية في العادة تتم مناقشتها على مستوى ثنائي بين الدول عبر اللجان المشتركة وغيرها، فضلاً عن ترسيم الحدود بين الكويت والعراق جاء وفقاً للقرار 833 الصادر عن مجلس الأمن عام 1993”.

وأضاف المسوؤل الكويتي أن “موضوع المنطقة البحرية وعلاماتها وترسيمها كانت حاضرة في كل الاجتماعات الثنائية مع الجانب العراقي “الذي كان يفضل عدم الخوض فيها من النواحي الفنية والقانونية آخذاً الحوار الى مسارات سياسية من قبيل القول إن الحكومة العراقية لا تريد أي إجراءات تغضب البرلمان العراقي والشارع العراقي»، وتمنى لو لم يعمم العراق رسالة مندوبه كوثيقة رسمية من وثائق مجلس الأمن”، مؤكداً ان منشأة “(فشت العيج) تقع ضمن المياه الاقليمية الكويتية وهذا موثق تاريخياً وقانونياً”.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق