اخبار العراق الان

‹القرار› يرد على العدل: تقريركم بشأن المغيبين غير حقيقي ويؤكد وجود 12 ألف مختطف سني

رد تحالف القرار العراقي بزعامة أسامة النجيفي على تقرير وزارة العدل في الحكومة العراقية بشأن المغيبين والمختطفين في العراق، وفيما أكد أن تقرير الوزارة لم يعكس  الصورة الحقيقة لملف المفقودين في العراق، كشف عن وجود 12 ألف مغيب في البلاد من العرب السنة اختطفتهم ميليشيات تعمل بعلم الحكومة العراقية بدافع طائفي.

وقال التحالف في بيان صدر اليوم الخميس، تلقت (باسنيوز) نسخة منه، إن «تقرير وزارة العدل الذي سيقدم للأمم المتحدة عن المغيبين في العراق والذي تضمّن إجابة العراق على الملاحظات التي قدمتها اللجنة الدولية المعنية باتفاقيّة الأمم المتحدة للحماية من الاختفاء القسري، إلا أن الإجابات لم تعكس الصورة الكاملة لحقيقة المشهد الذي يدور في فلكة ملف المغيبين قسراً في العراق خصوصاً بعد عام 2014 وفي المناطق المحرّرة على يد القوات الأمنية والتنظيمات المسلحة التي تعمل بموافقة الحكومة العراقية، ولم يبين مواطن الخلل والضعف في دور الجهات المعنية في متابعة الاشخاص المغيبين قسراً بصورة غير شرعية في ظل غياب معلومات جدية تدل على اماكن احتجازهم أو معرفة مصيرهم أوتبين حجم التحديات التي تعرقل البحث عن مصير المختطفين والمختفين من قبل السلطات المختصة».

وسجل تحالف القرار جملة من الملاحظات في بيانه على تقرير وزارة العدل وعلى الشكل التالي:

  • إن التزامات العراق الدولية بموجب القانون رقم (17) لسنة 2009(قانون  تصديق العراق على اتفاقية حماية الاشخاص من الاختفاء القسري) مازالت لم تأخذ الحيّز القانوني الواجب إنجازه من قبل السلطتين التشريعية والتنفيذية لتنفيذ التزامات العراق الدستورية والدولية بما ينسجم مع اهدافها في حماية أرواح المواطنين من الانتهاكات الجسيمة بما يحافظ على السلامة الجسدية للمشمولين بأحكامها وهم كل من المخطوفين والمغيبين قسراً والمعتقلين بطرق غير شرعية سواء من قبل قوات نظامية أو جماعات مسلحة خارجة عن القانون.
  • أشار التقرير في الفقرة (23) منه إلى قيام وزارة العدل بإعداد مشروع قانون يعنى بمكافحة الاختفاءالقسري للأشخاص، وهذا الأمر من اختصاص المفوضية العليا لحقوق الإنسان التي لم يكن لها دور في الاجتماعات والأعمال التحضيرية المتعلقة بإعداد مشروع القانون المذكور والمتعلق بإعمال أحكام الاتفاقية في المنظومة القانونية الوطنية على الرغم من أن قانونها رقم (53) لسنة 2008 قد خولها هذا الاختصاص.
  • تجاهل التقرير الإشارة إلى مصير المئات من المواطنين المختطفين، الذين نزحوا بين عامي 2015 و2016 من محافظة الأنبار وصلاح الدين وشمال بابل أثناء عمليات التحريرمن تنظيم داعش الإرهابي والذين تم اعتقالهم بحسب شهادات مواطنين من قبل قوات مسلحة تعمل بالتنسيق مع الحشد الشعبي، والتي مازالت الإجراءات التحقيقية الحكومية المتعلقة بالكشف عن مصيرهم خجولة ولاتتناسب مع حجم هذه الانتهاكات التي تشكل جريمة ضد الانسانية، وأن ماذكره التقرير في الفقرة (10) من قيام وزارة العدل بتشكيل لجنة لمتابعة حالات الاختفاء القسري المزعومة متجاهلين اختفاء الآلاف من المواطنين في مناطق الرزازة والصقلاوية والثرثار وجرف الصخر وذراع دجلة والكرمة والشهابي وأبو غريب وإبراهيم بن علي وسليمان بيك والصينية وسامراء والدور وبلدات في شمال تكريت وكركوك ونينوى وديالى، حيث شهدت عمليات خطف جماعي للموطنين الهاربين من المعارك أو من تنظيم داعش، والتي يقدر مجموع المختطفين من تلك المناطق أكثر من (12000) شخص، لاسيما تلقي مفوضية حقوق الإنسان شكاوى من بعض ذوي المخطوفين في تلك المناطق.
  • تناول التقرير الإشارة إلى قيام الحكومة بإطلاق حملة وطنية لجمع المعلومات عن المفقودين والمغيبين قسراً ابتداءً من عام 2012، وهذا الأمر يتناقض مع الواقع الذي سبق أن أكدته المفوضية العليا لحقوق الإنسان في تقاريرها السابقة التي بينت فيها عدم وجود قاعدة معلومات مركزية عن المخطوفين قسراً والمغيبين في العراق، وذلك لوجود عدة جهات معنية باحتجاز الأشخاص وإلقاء القبض عليهم لاسيما التوقيف دون اتباع الإجراءات القانونية. كما سبق أن بينت لجنة حقوق الإنسان النيابية عدم تعاون الحكومة وأجهزتها الأمنية في قضية المغيبين والمختفين والمعتقلين قسراً.
  • أشار التقرير في الفقرة (34) منه إلى قيام مجلس القضاء الأعلى بتشكيل هيئة تحقيقية متخصصة في التحقيق بجرائم الاختفاء القسري في حين أن مفوضية حقوق الإنسان سبق أن أعلنت في تقاريرها وجود صعوبة في ممارسة إجراءات التحقيق والتحري عن الجرائم المرتكبة بحق الاشخاص المخطوفين قسراً، ولم تتلقى سوى الأخبار عن (41) شكوى تتعلق بالاختفاء القسري وتم التحقيق من قبل الادعاء العام وزارة الداخلية والدفاع في (3) حالات منها فقط !!.
  • بين التقرير في الفقرة (35) منه قيام اللجنة العليا الدائمة للتعايش والسلم المجتمعي بإصدار توصية عام 2017 على ضوئها تشكلت اللجنة بالأمر الديواني رقم (46) لسنة 2018 برئاسة قاضي من مجلس القضاء الأعلى وممثلين عن مختلف الأجهزة المعنية والوزارات ذات العلاقة تتولى النظر في الدعاوى والنزاعات للمعتقلين والمخطوفين والمفقودين والمقبوض عليهم احترازياً في المحافظات المحررة لمعرفة مصيرهم وحسم ملفاتهم وتتولى اللجنة متابعة المصالحة الوطنية، وبهذا الصدد نبين أن هذه الإجراءات تتعارض مع منظومة العدالة الجنائية في العراق، والتي قررت توفير الحماية لحرية المواطنين الشخصية واعتبارها من الحقوق الأساسية بموجب الدستور، الأمر الذي يفرض التزاماً على عاتق السلطة القضائية بأن تمارس دورها في التحري والتحقيق الجزائي عن هذه الجرائم التي تعد انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان وتصنف ضمن الجرائم ضد الإنسانية وفق قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971، وأن إحالة متابعة ملف المخطوفين قسراً والمفقودين إلى لجان وظيفية بعيداً عن سلطة القضاء لاسند له من القانون.
  • إن تقرير وزارة العدل قد بين في المادة (37) أن وزارة الداخلية مستمرة بمتابعة منتسبيها للحيلولة دون وقوع حالات الاختفاء القسري، في حين أن حالات الاختفاء القسري تقع من قبل تنظيمات مسلحة تعمل تحت انظار الحكومة الاتحادية ولا تملك السيطرة الفعلية على نشاطها التي تتعارض في الكثير منها مع الحقوق والحريات العامة.

وعلى خلفية تسجيل العديد من الملاحظات على تقرير وزارة العدل طالب تحالف القرار الحكومة العراقية باتخاذ الخطوات التالية:

أولاً: سحب التقرير المذكور إن كان قد قدّم فعلاً إلى أجهزة الأمم المتحدة وإعادة مناقشته من قبل وزارة العدل بالتنسيق مع المفوضية العليا لحقوق الإنسان، وبمشاركة اللجنة القانونية ولجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب.

ثانياً: إعداد تقرير يعكس الواقع الإنساني للأشخاص المغيبين قسراً في العراق يتضمن كل الحقائق والشواغل التي أضحت معروفة وموثقة من قبل العديد من الجهات الرسمية والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان بغية إيجاد حلول جذرية لمعالجة أوضاعهم ومعرفة مصيرهم ومحاسبة من تسبب في خطفهم وفق القانون.

ثالثاً: نطالب الحكومة في حال تعذر معالجة مخرجات التقرير بما يضمن تجاوز مواطن الخلل والقصور فيه في عرض الأوضاع الإنسانية المتردية للمواطنين المغيبين قسراً أن تقوم بإرسال تقرير لاحق يتضمن المعلومات الحقيقية عن كل أوجه القصور والنواقص التي تضمنها التقرير.

رابعاً: نؤكد على الاحتفاظ بحق التواصل مع المنظمات الإقليمية والدولية المعنية بشؤون حقوق الإنسان في حالة عدم إجراء التعديلات اللازمة على هذا التقريربما ينصف حقوق المغيبين ويمكن ذويهم من معرفة مصير أبنائهم بصورة مهنية بعيدة عن أوجه القصور والإهمال الحكومي، وبما يعكس حقيقية المأساة الإنسانية للمواطنين المغيبين قسراً في العراق.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق