العراق اليوم

مساعٍ لتأسيس قوة جوية للحشد الشعبي تثير ”ضجة“ في العراق

وقررت هيئة الحشد الشعبي ،الخميس، تأسيس قوة جوية، وذلك عبر نشر كتاب التأسيس بتوقيع نائب رئيس الهيئة أبو مهدي المهندس المقرب من إيران.

لكن الهيئة تراجعت عن صحة الكتاب المنشور بعد ذلك، بسبب الخلافات بين الفياض والمهندس، إذ صدر بيان عن الهيئة أكد فيه عدم صحة الوثيقة الصادرة من المهندس.

وعلى الرغم من التراجع ”الغامض“ إلا أن الأطراف السياسية بحثت القضية بشكل فعال، وأعلنت موقفها حيال ذلك.

البرلمان يدعو للحفاظ على مؤسسات الدولة

ودعا رئيس لجنة الأمن والدفاع، في البرلمان، النائب محمد رضا، اليوم الجمعة، القائد العام للقوات المسلحة، إلى الحفاظ على هيكلية المؤسسات الأمنية العراقية، بوحدة القيادة والسيطرة على الجيش خاصة.

وقال رضا، في بيان:“ندعو القائد العام للقوات المسلحة إلى أن يحافظ على هيكلية المؤسسات الأمنية العراقية بوحدة القيادة والسيطرة على الجيش العراقي لأن ذلك يضعف المؤسسات الأمنية في البلاد وهو خطر داهم“.

وطالب رئيس لجنة الأمن والدفاع بـ“ضرورة إنهاء فوضى السلاح، وأن يكون الجيش والقوات المساندة له بقيادة القائد العام للقوات المسلحة والوزراء الأمنيين كونهم السلطة العليا في البلاد“.

وتساءل معنيون وسياسيون عن قدرة الحشد الشعبي على إنشاء تلك القوة في ظل الظروف الإقليمية التي يعيشها العراق، والتعقيدات البالغة التي تحيط بالمشروع، إذ تستمر الدول في الغالب عشرات السنين لتأسيس مثل تلك القوة، لإنشاء قواعد جوية، ومطارات وتدريب طيارين، وغيرها من القضايا اللوجستية، التي لا يستطيع العراق توفيرها في الوقت الراهن.

وعبّرت أوساط شعبية عن قلقها من وجود مساعٍ لدى رئيس الوزراء لحل وزارة الدفاع وتسليم مهامها إلى قوات الحشد الشعبي، خاصة في ظل السكوت الحالي على هذا التوجه من الحشد الشعبي، على الرغم من أنه يعارض فكرة المؤسسة الأمنية الواحدة.

من جهته، حذّر رئيس تحالف المحور الوطني خميس الخنجر، الجمعة، مما أسماه ”مخطط محاصصة“ يرمي إلى تشتيت المؤسسة العسكرية في العراق.

وقال الخنجر في تغريدة عبر ”تويتر“ ”نعم لهيبة الدولة.. نعم لقوة الجيش .. لا لتفتيت الدولة وإضعاف جيشها“، مضيفًا:“بينما تجتمع جيوش العالم في اتحادات وأحلاف يراد لقواتنا المسلحة أن تتشتت وتدخل المحاصصة في تشكيلاتها العسكرية“.

وتابع:“أملنا كبير بموقف أقوى من قادة الكتل يحفظ هيبة المؤسسة العسكرية بتشكيلاتها الجوية والبرية وباقي الصنوف“.

ومن شأن تلك القوة أن تمكن الحشد الذي يضم في صفوفه ميليشيات موالية لإيران، من امتلاك طائرات عسكرية، وقواعد جوية للرصد والمتابعة.

هل يقف عبدالمهدي وراء القصة؟

وقال المحلل السياسي أحمد العبيدي إن“اللغط الدائر بشأن تأسيس هذه الهيئة لا يستبعد أن يكون وراءه رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، فهو أظهر ميولًا كبيرة للحشد الشعبي، على حساب القوات النظامية، بل ساهم خلال الفترة الماضية بإضعاف مؤسسة الجيش، فعلى سبيل المثال عيّن قياديًا في الحشد الشعبي، بمنصب مفتش عام في وزارة الدفاع، ليعمل بعد أيام على زج عدد من القادة العسكريين إلى المحاكم بتهم الفساد، فضلًا عن سكوته المطبق عن قضية القوة الجوية، دون تعليق أو توضيح باعتباره القائد العام للقوات المسلحة“.

وأضاف العبيدي، لـ“إرم نيوز“ أن“ الفصائل لا تؤمن بالجيش والقوة النظامية، بل تسعى إلى جيش عقائدي على غرار الحرس الثوري الإيراني، الذي يتملك قوة جوية موازية لقوة الجيش، ويأتي خيارهم هذا بسبب خوفهم من انقلاب الجيش، على الرغم من أنه مليء بالضباط الموالين للحشد الشعبي، ويتناغمون مع توجهاته، بشكل تام“.

واشتدت حدة الخلافات، بين نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي، في العراق المقرب من إيران أبو مهدي المهندس، ورئيس الهيئة فالح الفياض، على خلفية إعلان تشكيل القوة الجوية، إذ رفض الفياض هذا التشكيل وأعلن في بيان عدم صحة صدور كتاب المهندس، في واقعة هي الثانية من نوعها خلال أيام.

ويرى مراقبون أن الحشد الشعبي أصبح ذو اتجاهين واضحين، الأول يتمثل بالفصائل المقربة من طهران ويقودها أبو مهدي المهندس، وهي تمثل عماد قوات الحشد الشعبي، والثاني، الفصائل التي توالي المرجعية الدينية في النجف، ومقربة من الحكومة العراقية وهي تتماهى مع فالح الفياض، وهو سياسي كبير، وله علاقات واسعة مع الإدارة الأمريكية، وروسيا وإيران.

من جهته، قال النائب عن حركة عصائب أهل الحق، حسن سالم، إن الحشد الشعبي درع الوطن والمعترضين على رفده بمديرية القوة الجوية ”تنقصهم الغيرة الوطنية ولا تهمهم مصلحة البلد وما يتعرض له من مخاطر“.

وقال سالم في بيان:“لو كان لنا سلاح جيد ومنظومة أمنية و طائرات، ودفاعات جوية رصينة، وغير خاضعة للقرار الأمريكي، هل كان لعصابات داعش أن تحتل شبرًا واحدًا من أرضنا الحبيبة، وهل كان الكيان الصهيوني باستطاعته خرق أجوائنا وقصف مقرات ومخازن اسلحة قواتنا الأمنية“.

وتابع:“ أذكرهم برتل الأفعى الداعشي الذي كان متوجهًا إلى النجف وكربلاء، قادمًا من الأنبار بموافقة الأمريكان وعدم السماح للقوة الجوية العراقية بقصفه والمرور بسلام، وعند وصول المعلومة للحشد الشعبي الذي لم يكترث لقرارات الأمريكان تمت إبادته بجهود الحشد الشعبي وأبطال طيران الجيش الذين رفضوا الأوامر الأمريكية ونفذوا أوامر قيادة الحشد الشعبي“.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من عراقنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق