العراق اليوم

حكومة الاقليم: لا نمنع النازحين من العودة

فندت حكومة اقليم كوردستان تقريرا لمنظمة هيومان رايتس ووتش تدعي فيه منع النازحين العرب في الاقليم من العودة الى ديارهم. 

ونشرت منظمة هيومان رايتس ووتش، يوم الجمعة، تقريرا بعنوان (إقليم كوردستان العراق: العرب ممنوعون من العودة إلى ديارهم) اتهمت فيه حكومة الاقليم بمنع حوالي 4,200 من العرب السنة من العودة إلى ديارهم في 12 قرية شرق الموصل. سمحت سلطات حكومة إقليم كوردستان فقط للسكان الكورد والعرب الذين تربطهم علاقات بحكومة الإقليم بالعودة.

ديندار زيباري منسق التوصيات الدولية في حكومة اقليم كوردستان، وفي بيان أكد ان حكومة الاقليم قدمت في الفترة الماضية كل التسهيلات لمنظمة منظمة هيومان رايتس ووتش تنشر وبشكل مستمر تقارير عن اوضاع حقوق الانسان في العالم وتخصص عدد من تقاريرها للعراق واقليم كوردستان وتوجه انتقادات شديدة الى الاقليم متهمة اياه بانتهاك حقوق الانسان وعادة تفتقر هذه الاتهامات الى مصادر موثوقة ودون الاشارة الخطوات التي اتخدتها حكومة الاقليم في مجال حقوق الانسان.

وأضاف زيباري ان العديد من الملاحظات والاتهامات التي وجهت الى الاقليم تتكرر دائما في تقاريرها، كما ان الجهات المعنية في حكومة الاقليم قدمت تسهيلات كثيرة لوفود وبعثاتها في الاقليم للعمل بحرية ودون قيود ومتابعة عملها خصوصا الجهات الامنية في الاقليم، لكنها لا تستشهد بتعاون وتسهيلات حكومة الاقليم في تقاريرها.

حول اعادة النازحين الى مناطقهم بعد تحريرها من داعش قال ديندار زيباري، بأن الجهات الامنية في اقليم كوردستان لا تعيد اي نازح الى مناطقهم كما لا تعرقل عودة أي نازح يريد العودة الى المناطق التي نزحوا منها، لكن عدد من تلك القرى تقع بالقرب من مناطق التماس ولعدم استقرار تلك المناطق من الناحية الامنية وزرع الالغام والمتفجرات من جهة وشحة الخدمات اليومية الاساسية كالماء، الاسعافات الاولية، المدارس والكهرباء جعلت من عودتهم صعبة في الوقت الحالي.

زيباري اشار الى تهيئة اجواء ملائمة لعودة النازحين الى اماكنهم الاصلية و قال بهذا الصدد: قبل كل شيء يجب ازالة الالغام التي زرعها ارهابيو داعش في تلك المناطق وإعادة الخدمات الاساسية مثل الماء والكهرباء والخدمات الصحية، وافتقار المنطقة الى مصادر العيش بعد تدمير البنية التحتية لتلك المناطق من قبل ارهابيي داعش، بعدها يجب وضع خطة لبدء عملية الاعادة، كما اود الاشارة الى موضوع الخلايا النائمة لداعش في المنطقة له اثر سلبي وتهديد حقيقي على استقرارها من الناحية الامنية وكما رأينا قامت تلك الخلايا في الفترة الماضية بالقيام بالعديد من الاعمال الارهابية في مناطق مختلفة.

منسق التوصيات الدولية أشار الى ان عددا من النازحين عادوا الى مناطق سكناهم، موضحا أن هناك مناطق تتمتع بوجود نسبة من الخدمات الضرورية مثل قرى حسن شام وسيفدينان وزهرة خاتون، وعلى الرغم من عدم وجود الخدمات فيها، الا ان العديد من اهاليها قد عادوا الى مناطقهم على سبيل المثال من مجموع (2548) عائلة عادت (347) منها الى قراهم في حسن شام وضواحيها وما تزال العملية مستمرة.

حول تعاون حكومة الاقليم لعودة النازحين الى مناطقهم قال منسق التوصيات الدولية: خطت الجهات المعنية في حكومة الاقليم خطوات كبيرة لمساعدة النازحين للعودة الى ديارهم دون تمييز ديني او قومي او مذهبي، على سبيل المثال التعليمات التي اصدرتها وزارة الداخلية حيث خيروا بين العودة الى مناطقهم والبقاء في لاقليم وقدمت لهم تسهيلات كثيرة خاصة بعد التأكد من عدم وجود تهديد على حياتهم وممتلكاتهم، لان مجموعة من نازحي تلك المناطق كانوا قد التحقوا بداعش وبعد عودتهم قدموا معلومات لداعش حول اماكن ومقرات قوات البيشمركة والجهات الامنية ومنهم بعض اهالي ربيعة وزمار هاجموا اهالي تلك المناطق بعد هجمات داعش في 2014.

ديندار زيباري اشار الى المناطق الواقعة ضمن المادة (140)، مؤكدا عدم استطاعة سكان عدد من القرى التي تقع ضمن حدود المادة (140) من الدستور العراقي الدائم من العودة لاسباب طائفية وخوفا من الانتقام على الرغم من وجود ارضية ملائمة للعودة، كما بعض سكان تلك المناطق المحررة في محافظة نينوى ابدوا عدم رضاهم عن عودة المتهمين الذين تعاونوا مع داعش لانهم ساعدوا الارهابيين، لذلك طلبوا من قوات التحالف والامريكيين والمنظمات بعدم السماح بعودة هؤلاء مرة ثانية، خوفا من انتقام الاهالي ذوي ضحايا داعش وكونهم سيكونون مصدر زعزعة استقرار تلك المناطق ويحاولون إحياء الخلايا النائمة لداعش، من جهة اخرى هنالك الكثير من النازحين لا ينوون العودة وحسب تقارير الامم المتحدة فان ما يقارب من مليون وستمائة الف نازح في عموم العراق لم يعودوا الى مناطقهم ومعظمهم يقيمون الآن في اقليم كوردستان وهذا ما شكل عبئا كبيرا على عاتق حكومة الاقليم خاصة بعد النقص الكبير في المعونات الدولية للنازحين والتي لم تفي بالغرض منذ قدوم النازحين الى الاقليم ولحد الآن، هذا في الوقت الذي يحتاج فيه النازحون الى العديد من الخدمات وخاصة نحن مقبلون على فصل الشتاء.

في نهائية حديثه قال ديندار زيباري منسق التوصيات الدولية في حكومة الاقليم: هيأت حكومة الاقليم جميع التسهيلات لعودة النازحين الى المناطق الآمنة والمهيئة للعيش وتتمتع بالخدمات اليومية، ولكن رغم ذلك فان النازحين خيروا بين العودة الى مناطقهم او البقاء في المخيمات عدا الاشخاص الذين قاموا بأعمال ارهابية او المتهمون بانتمائهم الى داعش، فيتم التعامل معهم حسب القوانين المعمول بها في الاقليم.

 

PUKmedia / أربيل 

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق