العراق اليوم

فريق أممي يبدأ التحقيق.. قضية المغيبين تتفاعل في العراق

سياسية |   07:13 – 07/09/2019

بغداد- موازين نيوز
تفاعلت قضية المخطوفين والمغيبين قسرًا خلال المعارك ضد تنظيم داعش في العراق، بشكل كبير خلال الأيام الماضية، فيما كشف سياسي عراقي عن وصول فريق خاص من الأمم المتحدة إلى بغداد، لبدء تحقيقات موسعة في ملف المفقودين والمختطفين.
وظهر الملف مجددًا إلى السطح بعد العثور على نحو 30 جثة في محافظة بابل الشهر الماضي، في الطب العدلي، وحامت الشكوك، حولها بأنها تعود لمختطفين، اقتادتهم فصائل مسلحة إبان دخول داعش بعض المدن العراقية العام 2014، إلى منطقة جرف الصخر شمال محافظة بابل، حيث عُثر على الجثث هناك.
وسلطت تلك الجثث الضوء على آلاف المفقودين والمغيَّبين قسرًا، وأعادت الملف إلى وجهة الأحداث في البلاد.
وبحسب المرصد العراقي لحقوق الإنسان فإن“عدد المختفين قسريًا والمفقودين في محافظة نينوى يتراوح بين 12 – 15 ألف، وفي محافظة الأنبار تجاوز الستة آلاف، بحسب المعلومات الواردة من لجان حكومية وبرلمانية، بينما الذين اختفوا وفُقدوا في محافظة صلاح الدين تجاوز 4 آلاف مدني“.
من جهته رفض تحالف القرار العراقي بزعامة أسامة النجيفي التقرير الحكومي الذي أعدته وزارة العدل بشأن تطبيق اتفاقية حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري والذي سيقدم إلى الأمم المتحدة.
وقال التحالف، في بيان صدر، أمس، إن ”التقرير تضمن عرضًا للإجراءات الحكومية المتخذة بشأن تنفيذ التزامات العراق الدولية بموجب الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، والتي صادق عليها العراق بالقانون رقم (17) لسنة 2009“.
وأضاف أن“الإجابات التي تضمنها التقرير المعدّ من قبل وزارة العدل لم يعكس الصورة الكاملة لحقيقة المشهد الذي يدور في فلكة ملف المغيبين قسرًا في العراق، خاصة بعد العام 2014، وفي المناطق المحرّرة على يد القوات الأمنية، والتنظيمات المسلحة التي تعمل بموافقة الحكومة العراقية، ولم يبين مواطن الخلل والضعف في دور الجهات المعنية في متابعة الأشخاص المغيبين قسرًا بصورة غير شرعية، في ظل غياب معلومات جدية تدل على أماكن احتجازهم أو معرفة مصيرهم أو تبين حجم التحديات التي تعرقل البحث عن مصير المختطفين والمختفين من قبل السلطات المختصة“.
بدوره، أكد السياسي المستقل عزت الشابندر إن“العجز والإهمال والتسويف المتعمّد لمعالجة القضايا الوطنية أمور تفتح الطريق (المشبوهة) أمام تدويلها“، مضيفًا أن ”فريقًا أمميًا يدخل العراق ويفتح تحقيقًا في مصير المفقودين“.
وأشار إلى أن ”هذا ما حذّرنا منه مرارًا ولكن لا حياة لمن تنادي“.
آلاف البلاغات
من جهته، قال عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق (رسمية) إن“المفوضية تلقت آلاف البلاغات بشأن فقدان الأشخاص، وما زلنا في طور التحقيق من صحة تلك البلاغات، وقد تمكنا من العثور على 200 شخص، وتبين أنهم غير مفقودين، وتم إيصال ذويهم بهم والالتقاء في المعتقلات“.
وأضاف الغرواي:“لدينا ملف للاختفاء القسري ونحقق في كل الادعاءات التي تردنا من الأهالي، ونقوم بتلقي الشكاوى والبلاغات بكل المفقودين، والمغيبين، ولدينا اتصالات مع أغلب دوائر الدولة، مثل مؤسسة الشهداء، ولغاية الآن لدينا بلاغات وإخبارات فقط“.
وفيما إذا كانت المفوضية توصلت من خلال تحقيقاتها إلى وجود أشخاص مختفين قسرًا في العراق، رفض الغرواي التعليق على ذلك، واكتفى بقوله: ”هناك فقط بلاغات وإخبارات وما زلنا في طور التحقيق“.
وعلى مدار السنوات الماضية طالب نواب من المكوّن السُّني بشكل متكرر رئيس الوزراء حيدر العبادي، والمجتمع الدولي، بالكشف عن مصير المفقودين من منطقة الرزازة، وباقي المختطفين من أبناء المدن الغربية والشمالية، وإعادتهم إلى ذويهم، لكن تلك المناشدات لم تجد طريقها إلى المعنيين.
بدوره، يرى الناشط السياسي كتاب الميزان، أن“تعامل الحكومة مخجل فيما يتعلق بقضية المخطوفين والمغيبين قسرًا، وموقفها ضعيف ولا يرتقي لمستوى وحجم الكارثة التي حلت بعائلات المختطفين، لذلك لجأت بعض القوى السياسية والناشطين إلى المجتمع الدولي، في محاولة للضغط بشأن تلك القضية، وهو ما أدى بالفعل إلى إرسال الأمم المتحدة هذا الفريق“.
وأضاف الميزان، أن“الحكومة نفسها تقر بوجود المختطفين، لكنها لا تستطيع تحريك ساكن”.انتهى29/ح

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق