منوعات

دوامة من الأفكار والغم.. كيف تعود إلى النوم إذا استيقظت في منتصف الليل؟

تبدأ الأفكار ثم تصفح الهاتف ثم التأمل في زوايا الغرفة، وأخيراً تمر ساعات تزيد الإنسان توتراً

يستيقظ البعض أبكر من الموعد المحدد لبداية نهار حافل أو يفترض أن يشهد حدثاً هاماً. تبدأ الأفكار ثم تصفح الهاتف ثم التأمل في زوايا الغرفة، وأخيراً تمر ساعات تزيد الإنسان توتراً من كيفية سير نهاره لأنه لم يحصل على قسط كافٍ من النوم.

كيف تعود إلى النوم؟

هي مشكلة شائعة، يقوم العقل أثناءها بمراجعة قائمة الواجبات التي عليك تأديتها والتي قد تصيب الشخص بالغمِّ.

رغم عدم وجود إجابةٍ واحدةٍ تناسب الجميع، هناك كثيرٌ من الأبحاث التي أُجرِيت على هذا الموضوع. من المهم أن نجرِّب ونجد ما يناسب كل واحدٍ منا.

وفقاً لبعض الخبراء، إذا ظللت مستيقظاً تماماً لأكثر من 30 دقيقةً، فيجدر بك النهوض والذهاب إلى غرفةٍ أخرى لهنيهةٍ.

تقول المحرِّرة المختصَّة بالنوم في موقع Thrive Global والرئيسة التنفيذية لشركة Sleep Number للسرائر الذكية شيلي إباك إن جودة النوم هي جوهر الحياة الصحية؛ بل أكفأ طريقةٍ لإنعاش الذهن والجسد والروحك.

وتضيف الدكتورة كاثرين دوغان، الأستاذة المساعدة في علم النفس الطبي والاجتماعي بجامعة ولاية داكوتا الشمالية، والمختصة في النوم والصحة: «يبدو الأمر عكس ما نظنه ينبغي علينا. إذا كنا مرهقين، فينبغي أن نمكث في السرير ونحاول النوم، صحيح؟ لكن أظهرت الأبحاث أن البقاء في السرير مستيقظاً -لا سيما وأنت تشعر بقلقٍ- قد يخلق عادةً سلبيةً إذ تقترن في عقولنا السرائر بالقلق بدلاً من الاسترخاء».

لذا إذا ظللت مستيقظاً لفترةٍ طويلةٍ، فربما الأحرى بك النهوض من الفراش وبدء يومك.

قاوم إغراء تصفح الهاتف

والأهم من ذلك هو مقاومة إغراء النظر إلى الساعة أو الهاتف.

إذ يقول الطبيب ناثانيل واتسون، أستاذ علم الأعصاب والمدير المشارك لمركز طب النوم بجامعة واشنطن: «يستيقظ الجميع عدة مراتٍ بالليل. هذه ليست مشكلةً، وإنما أحد مظاهر الفسيولوجيا البشرية».

ويوضِّح قائلاً: «المشكلة الوحيدة هي حين تعجز عن الرجوع إلى النوم. وعادةً ما يرجع هذا إلى نظرك إلى ساعتك أو هاتفك، ما يذكِّرك بما عليك فعله، لذا تخرج عن مزاج النوم. لا يهم كم الساعة».

وإذا كان هناك هاتف بجوارك أثناء النوم، فأبعده عن مجال نظرك؛ لكيلا تشعر برغبةٍ في اختلاس نظرةٍ وسط الليل!

دوّن أفكارك وما يثير قلقك

نصيحة أخرى: احتفظ بمذكرةٍ قرب فراشك ودوِّن أفكارك قبل الخلود إلى النوم؛ فقد يفيدك كثيراً امتلاك مذكرةٍ لما قبل النوم.

يقول الدكتور واتسون: «اكتب كل ما عليك تأديته في اليوم التالي أو كل ما يقلقك. أفرغ بالقلم كل مخاوفك على الورق. وحين تغلق الدفتر، سيكون كل شيءٍ منظماً وجاهزاً لتتعامل معه في اليوم التالي، لتستطيع العودة إلى النوم بذهنٍ يملك حرية الاسترخاء».

ويمكنك أيضاً الصلاة

وأخيراً، إذا كانت لديك ممارسات روحية، فيمكنك ببساطة الصلاة.

استغل هذا الوقت لتكون شاكراً أو تبحث عن السلام.  حاول التأمُّل، أو تنفَّس فقط ببطءٍ.

فأساس القلق هو الإسقاطات والترقُّب المصطنع.

وينصح الخبراء بالتركيز في الحاضر، دون التفكير في الماضي أو الإسقاط على المستقبل.

كن حيث أنت الآن -في السرير، على وشك النوم من جديد- ودع نفسك تستغرق في سباتٍ عميقٍ.

وإذا كنت تستيقظ باستمرارٍ وسط الليل، لا سيما إذا كان غطيطك ثقيلاً أو استيقظت لشعورك بالألم، فربما حان الوقت لاستبدال مرتبتك، أو استشارة طبيبك، أو مختصٍّ في طب النوم.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق