العراق اليوم

القوى التي تفترس البلدان تسلط عليها أذلتها!!

هذه حقيقة سلوكية معمول بها ومتكررة في الصراعات البشرية منذ الأزل , وقد تكررت مرارا في القرن العشرين في بلدان متعددة ومنها بلدان المنطقة العربية , أي أن القوة المفترسة لأية دولة تأتي بمن يواليها ويبرر ما قامت به , ولا يعارض إرادتها وينفذ أوامرها ويحقق مصالحها ومشاريعها لكي يبقى في الحكم.
ولا جديد في الأمر سوى أننا نعيش في عالم مكشوف تتعرى فيه الأشياء , وتنتشر كالنيران في الهشيم عبر وسائل التناحر الإجتماعي المفضوحة التي لا تعرف المستور.
وبسبب هذه المفضوحية إنطلقت الوقاحة التي تؤكد سلوك ,  لا تستحي من أي شيئ وأفعل كل شيئ , ما دام الفاعل مؤيَّد بقوة المفترسين فهو لا يعنيه أمر الناس الذين يتسيّد عليهم , بعد أن كان من السائبين المعالين من قبل الآخرين.
وبإمتزاج الوقاحة مع الحياة , تم بناء ثقافة سلوكية ترويجية وتسويفية وتبريرية لما يقوم به المجلوبون من غياهب التيه الرجيم والذين يشتركون بصفة “لملوم”.
ووفقا لذلك تم تقرير وإشاعة هذه الثقافة وفقا لمنطلق ” كلنا في الهوى سوى” , وقد لعبت العمائم المتسولة دورها بالتشجيع على السلوك الفاحش والفاسد , وفقا لفتاوى وخطابات همجية تأجيجية لإحداث زعزعة إنفعالية وعاطفية عند الناس , وإفقادهم لتوازنهم وترويعهم وتحويلهم إلى موجودات إنفعالية ذات توجهات تدميرية لذاتهم وموضوعهم.
فالمتوحشون المفترسون لهم الحق بالقيام بما يرونه مؤازرا للإفتراس والإغتنام , لكن المجتمعات المنكوبة عليها أن تدرك حقها وتشمر عن سواعد مسؤوليتها , وتعبّر عن إرادتها وما يصلح لوجودها عبر الأجيال , لا ان تكون كالأغنام المثاغية التابعة لكراسي المفترسين  لها , فهم ذئاب شرسة مفلوتة ومحروسة بذئاب مذؤوبة!!
فهل من يقظة ووعي للحقوق المسلوبة؟!!
د-صادق السامرائي

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق