العراق اليوم

مخيم الهول.. عرائس متطرفات واطفال قنابل موقوتة

كشفت لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن سوريا”، أن 390 طفلًا على الأقل لقوا حتفهم هذا العام جراء سوء التغذية والجروح غير المعالجة داخل المخيم، محذرة من ان المئات من الأطفال لا يملكون أوراقاً ثبوتية.

ويبلغ تعداد سكان المخيم نحو 74 ألفاً، بحسب مسؤولين في “اللجنة الدولية للصليب الأحمر”.

ويشكل الأطفال أكثر من ثلثي هذا الرقم، حيث تصل نسبتهم في المخيم إلى 66% من عدد السكان، و”أغلبهم لا يملكون أوراقا ثبوتية”، وزاد وجود “الداعشيات” الأجنبيات في الهول من تعقيد مشكلة المخيم وأولئك مازلن يتمسكن بأفكار التنظيم المتطرف إلى الآن. ويقدم بعضهن على عمليات عنف في وضح النهار داخل المخيم معظمها متعلقة برفض ضحاياهن لأفكارهن المتطرفة.

وقالت سارة الزوقري وهي متحدثة باسم “اللجنة الدولية للصليب الأحمر” أن “هؤلاء النساء والأطفال محميون بموجب القانون الدولي الإنساني لأنهم ليسوا أو لم يعودوا مشاركين في أي أعمالٍ عدائية”.

واضافت: اننا نشعر كانهم في طي النسيان حيث يصعب معرفة ما الذي ينتظرهم، بينما هم لا يعرفون أيضاً ما الذي يمكنه أن يحدث لهم سواء في المستقبل القريب أو البعيد. وبقاؤهم في المخيم تحت هذه الظروف الصعبة ليس حلاً.

وشددت على أن “الظروف المعيشية في الهول صعبة للغاية، فالأعداد كبيرة جداً، وهناك ضغوط هائلة على الخدمات التي يتم تقديمها في المخيم الذي تجاوز سعته بكثير، لذلك نكافح من أجل تغطية الاحتياجات الأساسية التي تشمل توفير الطعام والماء والخدمات الطبية والخيم ودورات المياه”.

وأوضحت أن “الأطفال لا يذهبون للمدارس وليس لديهم كتب أو إذاعات أو أي وسيلة للتعليم، فهم منغلقون على أنفسهم”.

من جهتها، أفادت كلستان أوسو وهي موظفة في “مكتب الرئاسة المشتركة لشؤون النازحين” في “الإدارة الذاتية” الكوردية، بأن “الداعشيات اللواتي يعشن في الهول هن آخر من خرجن من بلدة الباغوز التي كان يسيطر عليها التنظيم وتشكل نقطة تمركزه الأخيرة، لذلك هن الأكثر تطرفاً”.

وأضافت: “نحاول تأمين كل مستلزماتهن الأساسية عبر المنظمات الإنسانية، لكن المساعدات ضئيلة وتكاد تلبي حاجة 25% منهن فقط”.

أما في ما يتعلق بالأطفال، فتبدو أوضاعهم أصعب، خاصة اليتامى منهم الذين خرجوا من الباغوز دون آبائهم.

وفي هذا السياق، أوضحت أوسو أن “أوضاع الأطفال بشكلٍ عام سيئة، فعند عدم حصولهم على المساعدات الأساسية اللازمة كالغذاء والملبس والتعليم، يكون وضعهم سيئاً بكل تأكيد وبشكلٍ خاص اليتامى منهم”.

ولفتت إلى أن “بعض اليتامى موجودون في مراكز تأهيلية تشرف عليها منظمات إنسانية، بينما البعض الآخر يعيش مع عائلات أجنبية داخل المخيم وأعداد قليلة منهم تم تسليمهم إلى حكومات بلادهم”.

وتشكو أوسو من عمل المنظمات الإنسانية داخل الهول، وتُعلق عليها قائلة إن “بعض هذه المنظمات لا تقوم بواجبها ولا تقدم المستلزمات الضرورية للسكان، لذلك نواجه الكثير من المشاكل”.

وحتى الساعة، يبدو مصير سكان المخيم “مجهولاً”، إذ لا يعرفون ماذا ينتظرهم في الغد. ورغم ذلك يكاد يتفق أغلب مسؤولي “الإدارة الذاتية” الذين تواصلت معهم “العربية.نت” على أن “وجودهم لوقت أطول في المخيم سيزيد من المشاكل الأمنية في المنطقة” وسط حالات العنف التي تتكرر بين الحين والآخر بالتزامن مع الاستجابة الضئيلة لدولهم التي ترفض عودتهم.

وأوضحت أوسو في هذا السياق أنه” لا يمكننا السماح للأطفال الأجانب بالخروج من المخيم، فهم في النهاية مواطنون من دول أخرى”.

وتابعت قائلة “سيكبر هؤلاء الأطفال ومعهم ستكبر المشاكل، ففي الوقت الحالي، نواجه صعوبات كثيرة في التعامل مع الأطفال الكبار في السن والذين كبروا وترعرعوا على تربية داعش مع أمهاتهم، حتى إن بعض الأمهات لا يزلن يربين أولادهن في المخيم على ذات التربية، لذلك سيشكل هؤلاء خطراً على الإدارة الذاتية في المستقبل، لذا نطالب دولهم باستعادتهم، فنحن لا نملك إمكانيات لإعادة تأهيلهم”.

كما اعتبرت أن “وجود أعداد كبيرة من هؤلاء مع بعضهم بعضا، يشكل تهديداً وخطيراً كبيراً على أمن المنطقة، لذلك هم بمثابة قنابل موقوتة. وعلى سبيل المثال أن الأشخاص الأقل تشدداً هنا مرغمون على تنفيذ مخططات الأكثر تشدداً منهم، فهؤلاء يهددون بعضهم فيما بينهم، حتى إن هناك من يهدد بقتل كل من يفكر بالابتعاد عن أفكارهم”.

 

 

PUKmedia عن العربية

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق