كتابات

السياسي والاعلامي

د. كاظم المقدادي
ما نشاهده في الفضائيات العراقية من برامج حوارية يكاد ينحصر بين شخصين السياسي يستعرض عضلاته السياسية محاولا استخفاف عقل الجمهور..والاعلامي الذي عليه استخدام مهاراته المهنية من دون خلفية حزبية أو طائفية.كواقع مؤسف ومحزن.. لوضع سياسي عفن وفاسد ..يفترض ان تكون الغلبة دائما للإعلامي لانه وببساطة يحاور سياسيا مرتبكا لا يفهم معنى السياسة .. لكن وفِي كثير من الاحيان  نجد بعض الاعلاميين على الفضائيات العراقية يتعثرون ويبررون ويجاملون السياسيين خصوصا ان كانوا من الأحزاب الدينية .
ويفترض بالإعلامي العراقي وفِي اللحظة التي تفتح بها عدسة الكاميرا .. ان يتذكر بان له جمهورا يتابعه وينتظر منه حوارا حقيقيا لا حديثا هزيلا مكررا لا نفع فيه .. و عليه ان لا ينسى ابدا ان الرأي العام يراقب ويتابع وينتظر حقيقة ما يحدث .
عجبي .. من اعلاميي الصدفة والشهرة والمال .. ومن الذين يفضلون ارضاء المسؤول على حساب الحقيقة..انهم يستسهلون رسالة الصحافة ..ماضون في غيهم من الاستهانة المستمرة جهلا او قصدا بقواعد وسلوك واخلاقيات المهنة التي درسناها نظريات ومناهج عمل مبتكر وخلاق .. ترتقي بالإعلامي وتضعه في المكان الذي يستحقه وسط بيئة إعلامية نقية غير فاسدة تؤثر بالنهاية على مشاعر وسلوك الرأي العام سلبا وتوترا مستمرا .
 ليس المهم ارضاء السياسي وكسب وده لأغراض تافهة ..المهم كسب ثقة الناس واحترامهم والمحافظة على شرف المهنة الصحفية ورسالتها المقدسة. وليس المهم كسب الشهرة على حساب السلم الاجتماعي بإثارة النعرات والاحقاد بقصدية واضحة من اجل ان يقال ان الاعلامي الفلاني أحرج محاوره وأخرجه عن طوره ..الاعلامي يستعرض ثقافته من خلال الحوار المفيد والذكي وليس عن طريق استعراض الغباء في نوع الأسئلة وخلفياتها المريضة والتي لا تشكل قيمة معرفية إضافية . في النهاية.. يؤدي السياسي دوره ويرحل ..اما الاعلامي فدوره مستمر طالما ان الحياة مستمرة.
 

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة البينة الجديدة

عن مصدر الخبر

صحيفة البينة الجديدة

صحيفة البينة الجديدة

أضف تعليقـك