كتابات

تحديد الأهداف أساس النجاح

د. موفق عبد الوهاب

وسطنا الرياضي كغيره من الأوساط يَعجُ بأكاذيب وخطايا السكوت عن الحق في مواقف نالت ممن لهم قيمة، دون أن تكون هناك شجاعة حقيقية من أصحاب الحل والعقد في مفاصل القرار للعمل على تعزيز قيم العمل والتخاطب وحفظ الكرامة، بالتالي فإن وضع الرياضة العراقية عقب اشكالات تفاقمت يوماً بعد آخر بات يحتاج لدراسة مستفيضة، وحلولٍ عاجلة، وأفكارٍ بناءة، وشخوص عملٍ يتفانون من أجلها، وإلا فإن الأمر سيزداد ضبابية وسيصبح مستقبلها مجهول، فالذي يحصل لا يليق برياضتنا ولا بمن ينتمي لها، وما علينا سوى القول عدلوا الوضع قبل فوات الأوان وإمتلكوا شجاعة الإعتراف بالخطأ، وحاولوا أن تضعوا الحلول الجذرية التي ترتقى برياضتنا وتطورها لتصبح في قمة نجاحها، نقول عدلوا الوضع واجتهدوا في البحث عن الحلول يقيناً منا ومن كل رياضي أن ذلك من ضرورات المرحلة ومتطلباتها، ألم يكفِ ما وصلنا إليه؟ كفانا نزفاً لهذا الجرح الغائر في جسد الرياضة الذي نسأل المولى عز وجل أن يساعدنا في ايجاد خبير بارع يحدد أسبابه ويوجد له العلاج الناجع.
تساؤلات عدة تُطرح كل يوم، لكن لم نجد من يسمع أو ينصت أو يجتهد من أجل تقديم الإجابة، ففي هذا المجال كلما حاولنا مسايرة ركب التطور أعادتنا هفوة من هنا وهفوة أخرى من هناك إلى نقطة الصفر، معاناتنا الفنية والإدارية تؤلمنا، ننشد لرياضتنا النجاح والتطور بينما نحن نعاني ونتألم بسبب عدم قدرتنا على ترميم الأخطاء أو إقتلاعها من جذورها، فكيف للتطوير أن يصل مداه وبيئة الملاعب متواضعة والخدمات فيها بدائية؟، وكيف لنا أن ننجح واحترافنا شكلاً وليس مضموناً؟
خلافات أصبحت اليوم هي السائد المألوف في أروقة رياضتنا، والكارثة استغلال هذا المنصب أو ذاك للوجاهة والمصلحة والبحث عن الذات، وكل ذلك على حساب الرياضة العراقية وخدمة شبابها، حاسبوا المتجاوز، ادعموا المستحق، حاربوا المنتفعين في تلك الكراسي الوثيرة عندها ستختصرون الكثير، وعندها تحديداً ستتألقون وسيشار إليكم ببنان النجاح، نتأمل الآن عقب هذا الحراك في تصحيح الوضع الرياضي العام، سواء بقرارات حازمة تهدف إلى رُقيّ كل الألعاب بما فيها كرة القدم، وتجاوز معوقات كبيرة كانت تقف حجر عثرة أمام عجلة التطوّر والإصلاح، ثم في فتح ملفات فساد لا نُريد أن يَسلمَ منها كائن من كان، ومحاسبة الذين تسببوا بالهدر المالي، وتحديد الأهداف لكونها الخطوة الأولى لأي برنامج عمل في مختلف المجالات، فمن لا يحدد أهدافه لا يمكن أن ينجح وإن حقق هدفاً فهو بالمصادفة وليس نتاج عمل مدروس.
ومن حقنا أن نرفع سقف طموحاتنا في الأهداف التي نأمل تحقيقها في الألعاب الأولمبية عام 2024 لوجود الوقت الكافي لتحديد الأهداف ووضع الخطط والبرامج لكافة الإتحادات، حددوا الأهداف كي تستطيعوا وضع الخطط ورسم البرامج وتُـقَـيموا عملكم، ونستطيع كـ نقاد رياضيين وجهة رقابية محاسبتكم. والانتقاء الدقيق للأفراد الذين يديرون العمل في القطاع الرياضي سواء في اللجنة الأولمبية أم الإتحادات ولجانها، والأندية أيضاً في المرحلة المقبلة هو الخطوة الأولى لإعادة رياضتنا لتوهجها السابق ووصولها لمنصات التتويج، فالإنجازات الرياضية في الوقت الحالي لم تعد كونها فوزاً بميدالية أو كأس، بل إنها أصبحت مظهراً حضارياً ولغة يُعبر بها عن ثقافة وحضارة الشعوب.

No related posts.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة الزوراء

عن مصدر الخبر

جريدة الزوراء

جريدة الزوراء

أضف تعليقـك