كتابات

ايتها السنة القادمة .. وداعا

واثق الجلبي
القحط الذي يلازم سنواتنا لم تجف انهار خيبته سنة تلو سنة ودماء تتلوها دماء زرقة واحمرار واصفرار وألم وعناد وتصلب كأن القلب اصبح صخرة صماء ولم يعد قادرا على ضخ الدماء النقية بل يضخ الغيظ والحقد والكراهية لا اعلم عن اي سنة جديدة يتحدث البعض ويبعث بالتهاني متمنيا لحظات سعيدة انا مع الامل والتفاؤل لكن ليس هنا ليس في هذا الوطن الغارق بالمآسي والاحقاد التي لا تنتهي عن اي محبة يتحدث البعض ؟ قتال ودمار وميزانية مستلبة وحقوق ضائعة وسلف متبخرة وحظوظ منتهية الصلاحية واقتصاد ميت ونفوس ظمأى وضمائر مسطحة غارقة بالآثام وشعب يريد ان يعيش وهو لا يعرف طريقة لذلك فالموت يحاصره من الجهات كلها، اي وطن انت يا عراق اي اناس تمسك بزمام الامور في اي عصر نعيش ؟ كل شيء اسود اللون حتى دموعنا ونواعيرنا لن نفك حزننا ولن نرمي بالسواد مطلقا لست سوداويا او متشائما لكن انا واقعي جدا لا نجاة من العراق موتا من الحب او موتا من الألم لا فرق فبعض النفوس لا تريد للعراق ان يرى سنة جديدة من الابتسامة او الفرح العراق فرحة غائرة وابتسامة ميتة وليست مؤجلة بسبب غبار البعض وعناد الآخرين الذين لا يبهجهم إلا موت هذا الوطن غرقا او اختناقا او بالمقاصل . الحب غادر شواطئنا الى البعيد حيث لا موت ولا كراهية وبعض الطبقات التي تمتهن التخريب تعشعش في ادمغتنا ولا نكاد نلتقط شيئا من الانفاس حتى يواروا جثثنا في الضغينة . اتمنى ان تكون السنة القادمة سعيدة واصلي لذلك لكن هناك وجوه تعبر عن كرهها لكل انواع السعادة فتتمنى ان يعود الاقطاع والسركال وصاحب الخاوة والشقاوة ليمزقوا كل شيء في ارض الوطن . لست سوداويا كما قلت ولكن القراءة التي ادمنت ملاحظة ما بين سطورها تنذر بمزيد من التقشف والانهيار والعاقبة للمتقين وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة البينة الجديدة

عن مصدر الخبر

صحيفة البينة الجديدة

صحيفة البينة الجديدة

أضف تعليقـك