كتابات

يوم الزعيم

عبد الزهرة البياتي 
 

تمر اليوم الخميس الذكرى (101) على ولادة ابن الشعب البار ومفجر ثورة 14 تموز 1958 الخالدة الشهيد الزعيم عبد الكريم قاسم..يسرني اعادة نشر مقالي الذي سبق ان نشرته في هذه الزاوية بالعدد 1912 في 30/12/2013 تحت ذات العنوان(يوم الزعيم) واترك للقارئ العزيز التأمل في جدول اعمال هذا الرجل الذي كرس حياته للشعب والوطن. 
برغم مرور نصف قرن على رحيله المفجع، الا ان مآثر الزعيم الشهيد «عبدالكريم قاسم» مفجر ثورة الرابع عشر من تموز الخالدة (1958) ضد الاستعمار «الانكريزي» واعوانه وأذنابه من اقطاعيين و«لوكية» واكلة فتات موائد اللئام، ما زالت حيّة في ذاكرة العراقيين الطيبين الاوفياء لهذا العراقي الذي حفر اسمه على شغاف القلوب وظل محفوفاً بالمحبة.امس، وانا اقلب صفحات العدد الاول من «مجلة العراق» في سنتها الاولى الصادرة سنة (1958) استوقفني موضوع حمل عنوان «يوم الزعيم» وقد تضمن (10) محطات هي مجمل يوم الزعيم الذي يبدأ من الساعة السابعة صباحاً وينتهي في الرابعة من فجر اليوم التالي!، وهو يوم حافل بالعمل المضني والشاق من اجل خدمة شعب العراق، هذا الشعب الذي نذر الزعيم الخالد نفسه من اجل رفعته وعزته ونهضته، بالرغم من حجم التآمر الداخلي والخارجي على الثورة، يوم الزعيم ليس ملكاً شخصياً له وهو حق طبيعي ومشروع، ولكن الزعيم وهب كل ساعة وكل دقيقة من حياته، وسخرها لأجل وطن وشعب اراد لهما ان ينهضا من القمقم والانعتاق نحو فضاء الحرية المطلق بعد عقود طويلة من العبودية والضيم والتخلف والدوران في فلك المستعمر «ابو ناجي»، بالله عليكم تعالوا معي ودقِّقوا جيدا في جدول اعمال يوم الزعيم، واترك لكم الحكم والقرار، وانا متيقن تماما انكم ستذرفون دموعا ساخنة قبل الشروع بالقراءة:1-ينهض الزعيم من النوم في الساعة السابعة صباحا ويذهب مباشرة للاستحمام والحلاقة، ثم يتناول طعام الصباح «بيض مسلوق»، ويطلع على تقارير الامن الداخلي ويقرأ الصحف المحلية الصباحية.
2-يذهب الى مكتبه بوزارة الدفاع في الثامنة فينجز اعمال تلك الوزارة حتى العاشرة.
3- من العاشرة صباحاً حتى الثانية بعد الظهر يستقبل الدبلوماسيين من عرب واجانب ورجال الصحافة العالمية والمحلية، ويبّت خلال الاستقبال في الامور المستعجلة التي تُعرض عليه.
4-يتناول طعام الغداء الذي تجلبه له شقيقته كالعادة بواسطة «سفرطاس» في الساعة الثانية بعد الظهر في مكتبه بوزارة الدفاع ويبقى حتى الثالثة مساء.
5-من الثالثة حتى الخامسة مساء ينظر في قضايا الوزارة ويرأس اجتماعات مجلس الوزراء.
6-من الخامسة حتى السادسة تعرض عليه الطلبات الواردة من ابناء الشعب، فيطلع عليها ويبّت في بعضها او يعرض البعض الاخر على جهات الاختصاص.
7-في الساعة السابعة مساء يعود للاجتماع بالسادة الوزراء لكي يعرض كل منهم شؤون وزارته عليه، ويبقى معهم حتى الساعة الثانية عشرة ليلاً!.
8-من الثانية عشرة ليلاً «منتصف الليل» حتى الساعة الثانية صباحاً يجتمع بأعضاء مجلس الإعمار ويبحث معهم شؤون المجلس والوزراء.
9-بين الثانية صباحاً والثالثة يجتمع بضباط مقر القوات المسلحة ليبحث معهم القضايا المتعلقة بالجيش، وكثيراً ما يقوم بعد ذلك بزيارات مفاجئة لبعض الاماكن العامة كثكنات الجيش ومنازل العمال!.
10- في الرابعة فجرا يأوى الى فراشه ليضع رأسه على (المخدة) إما في داره او في مقر وزارة الدفاع على البلاط، متدثراً بغطاء بسيط مثل بساطته دائماً، انه قاسم، فماذا انتم قائلون؟ يا ساسة اليوم؟.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة البينة الجديدة

عن مصدر الخبر

صحيفة البينة الجديدة

صحيفة البينة الجديدة

أضف تعليقـك