كتابات

الـــــى متــى تبـقـــــــى الزراعـــة مـتـــــدهورة؟

احمد البياتي

    لا يخفى على احد ان العراق يعتبر من الدول الزراعية المعروفة اذ يمر خلاله نهران يقطعانه من الشمال الى الجنوب هما دجلة والفرات اضافة الى البحيرات والانهر الفرعية والجداول وارضه خصبة ، اذ كان يسمى ارض السواد وذلك لكثرة نخيله واشجاره ، ولكن بعد ان دخل الاحتلال الامريكي واستباح العراق اصبحت الزراعة الآن تعاني من عدة مشاكل وتحديات أدت الى تراجع الإنتاج الزراعي في البلد الى مستويات متدنية وأصبحت المحاصيل المستوردة تسيطركليا على الاسواق بأسعارها وانواعها.المزارعون في مختلف محافظات العراق  من اصحاب الارا ضي الزراعية والتي تقدر بمئات الالاف من الدوانم  نراهم قد تركوها لعدة اسباب منها عدم توفير البذور والاسمدة التي يحتاجونها من قبل الجهات الزراعية المسؤولة في البلد اضافة الى قلة المياه التي تستخدم في سقي وري هذه الاراضي واستيراد الفواكه والخضر مما ادى الى شعور الفلاحين والمزارعين بالاحباط وان منتوجهم المحلي لايتم الاهتمام به وان تكاليف هذا الانتاج لاتغطي النفقات من المبالغ التي يصرفوها ، اغلبهم يعزي اسباب فشل الزراعة الى الاسباب التي تم ذكرها في اعلاه  واصبح اعتماد المزارعين الرئيس  على مياه الابار، ناهيك عن ارتفاع أسعار البذور والأسمدة وعدم وجود تقنيات جديدة للزراعة تقلل من تكلفة الإنتاج و تزيد من كمية الحاصل.قسما من الفلاحين والمزارعين ارجعوا سبب تراجع الزراعة بالعراق الى قلة الدعم الحكومي للفلاح من عدم توزيع الأسمدة او حتى عدم توفيرها بسعر مناسب كما لا توفر الدولة البذور ذات الإنتاجية العالية كما ان شحة المياه دفعت المزارعين الى الاعتماد على الابار وهي مياه تؤثر على كمية الحاصل. ان ظروف البيئة العراقية تعد ملائمة وبشكل جيد لانتاج  اغلب المحاصيل الاستراتيجية والمحلية مثل (الحنطة / الرز / الذرة الصفراء والبيضاء ) وتمتعها بالتباين البيئي الملائم من الشمال الى الجنوب ومن الشرق الى الغرب .ولكن للأسف هناك تراجع في الإنتاج المحلي الزراعي بشكل كبير بسبب ماذكرناه ، ان بعض العمليات الزراعية المهمة كتقنيات الري وقلة الأسمدة فضلا عن عدم السيطرة على الحدود وضعف الحجر الزراعي أدى الى اعتماد العراق على المواد المستوردة بنسبة عالية كون المنتوج المستورد منافسا كبيرا جدا وقد يغطي المنتوج المحلي بسبب عدم فرض ضرائب على المستورد وقلة دعم المنتوج المحلي كما ان كثرة الطلب على المنتوج المستورد مقارنة بالمنتوج المحلي فتح الباب بشكل واسع امام التجار لاستقدام محاصيل جديدة ومتنوعة تناسب اذواق المستهلكين.مشكلة اخرى هي عدم تنظيم عمليات التسويق وصعوبة إيصال المنتوج المحلي الى الأسواق لاعتماد المزارع او الفلاح على امكانياته الضعيفة جعل التاجر المستورد للمنتوج المحلي يسيطر على عملية التسويق والبيع الذي يناسبه.للأسف غاب الدعم الحكومي للمزارعين ورفعت الحكومة  يدها عن تنسيق وشراء وبيع المحاصيل ، مما أدى الى قلة وضعف عمل المزارعين ، وغرقهم في مشاكل عديدة أدت الى ابتعادهم عن الزراعة.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة البينة الجديدة

عن مصدر الخبر

صحيفة البينة الجديدة

صحيفة البينة الجديدة

أضف تعليقـك