كتابات

الحــوزات النسويــة والمبادئ الزينبية

المراقب العراقي
مصدر الخبر / المراقب العراقي

مع إتساع الصحوة الدينية بين شرائح المجتمع كافة رغم تداعيات العولمة وما تحدثه مواقع التواصل الإجتماعي من آثار سلبية في البنية المجتمعية وما نتج عنها من ظواهر التمرد والإلحاد والوقوع في صرعات المودة وما تفرزه نفايات الحضارة الغربية من تحلل وفساد مجتمعي خطير . كان لا بدَّ من ردة فعل على مستوى النخبة من المثقفين و رجال الدين توازي ما يحصل وتغير من اتجاه البوصلة نحو التماسك والصحوة والإيمان . الحوزات النسوية والتي يمكن وصفها اجمالا بالحوزات الزينبية جاءت وكأنها تلبي حاجة المجتمع للإستزادة بالزاد المعرفي لمواجهة تلك الظواهر اضافة الى كونها تمثل حلقات إنارة فكرية والهام معرفي ينير البصيرة ويزيل الضبابية عن الرؤية العامة في المجتمع النسوي في المناطق السكنية الآهلة بشرائح مجتمعية مختلفة .في منطقتنا أنعم الله علينا بواحدة من تلك الحوزات وهي حوزة البتول التي أمست ملتقى النسوة من بيوتات المنطقة حيث اللقاء اليومي لتلقي المحاضرات الفقهية والتلاوة القرآنية فضلا عن احياء المناسبات الدينية ومواليد اهل البيت ومناسبات العزاء لآل بيت المصطفى عليهم الصلاة والسلام . الجميل في هذه المحاضرات هو انها تلقى على الحاضرات من اناس متخصصين في المجال الحوزي حيث الحاجة أم محمد التي تلقي محاضرتها بشكل آكاديمي سهل ومبسط ومحبب للمتلقيات وهي ذاتها تلقي محاضراتها في قم المقدسة وبقية المدن الإيرانية وبإسلوب ينم عن سعة معلوماتية وثقافة بلاغية جاذبة للملتقي من حيث الطرح والأسلوب . اضافة الى الحاجة ام محمد هناك ايضا الحاجة ام كثير وما تمتاز به من شخصية مؤثرة ومحببة للجميع بروحها العصامية التي كان هذا المشروع الحسيني الحوزوي جزءا من وفائها لزوجها الشهيد حيث أقامته كصدقة جارية له . هذه الحوزة تحولت يوما بعد آخر الى ملتقى بات يحوي أعداداً متزايدة من النساء وهو ما يؤكد الرغبة الجامحة لدى نسائنا واخواتنا وبناتنا في التمسك بعروة الله الوثقى والإستزادة من ثقافة آل البيت عليهم السلام والتنور بالعلوم الفقهية والشرعية بمجرد ان تحصل على فرصة دون عناء وهو ما حصل لدينا في حوزة البتول . ما يدعو للبهجة ان هناك حوزة أخرى سبق إفتتاحها في منطقتنا بإدارة الحاجة ام بشار ولها ذات الأثر الإيجابي في إنارة بصيرة النساء بما تتمتع به من شخصية مؤثرة وقدرة بلاغية على مستوى اللغة والفقه . وفّق الله كل الساعين للخير الآمرين بالمعرروف والناهين عن المنكر آملين من الجهات المعنية في الحوزة الدينية والمراكز الدينية والجهات الرسمية ذات العلاقة في دعم هكذا حوزات وإكثارها ورعايتها بكل ما تحتاج من مصادر ومعارف خدمة للصالح العام والله ولي التوفيق .

منهل عبد الأمير المرشدي

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المراقب العراقي

عن مصدر الخبر

المراقب العراقي

المراقب العراقي

أضف تعليقـك