كتابات

بلد الانفجارات

واثق الجلبي
    لم تندثر كلمات العتاب واللوم ولن تنفد اطلاقا والعراقي يفور من الغيظ بصورة مستمرة لا الحكام يعتقونه ولا الجيران ولا الاصدقاء الاعداء. قضاها العراقي بؤسا وشقاء واحتكاكا شديدا مع الواقع حتى باتت الشخصية العراقية متنمرة قوية لا تصدق اي شيء وتستهزئ بكل شيء ولا تتأقلم مع الكثير من الشخصيات العالمية . ما بال ميزانية هذا البلد انفجارية على الدوام وما من شيء ينفجر علينا سوى الاحزمة الناسفة وفقاعات التقشف الفارغة فكل شيء في هذا البلد ينفجر ومنفجر والميزانية هي ابرز المواد المنفجرة التي لم نر منها اي شيء كرذاذ مثلا او شظايا او دخانا يتصاعد اعلى الرأس فكل شيء ينفجر في الميزانية يذهب الى جهات معروفة غير الفرد والمواطن العراقي المفجور على امره منذ سنين عندما يتشاجر فلان مع فلان فان الاول والثاني يتهددان ويتوعدان بتفجير احدهما الآخر وجلب عشيرته ليفجروا بيوت الجانب الثاني اما المفخخات فقد (طشرت) الكثير من الجثث الفقيرة وكانت منفجرة هي الاخرى على رؤوسنا  المنتفخة من الانفجارات اليومية الدول المجاورة والعالم يفجر اسلحته في ارضنا وفوق يوافيخنا الصغيرة كم من المتفجرات يختزلها الزمن ليركلها اخيرا في بلاد الانفجارات والاغتيالات والرايات السود والبيض والحمر والصفر . لماذا لا يعطي البرلمان لكل بيت عراقي مصروفه السنوي وينتهي الموضوع ؟ الوزارات لها ميزانياتها وللمواطن ميزانيته وتنتهي كل المشاكل التي تصادفنا كل سنة فما من جسر تم بناؤه ولا مدرسة ولا مستشفى ولا جامعة نحن أذكياء في الاستيراد فقط سيارات واجهزة واطعمة وغيرها ولا نصدر شيئا مطلقا حتى الماء والملح نستورده والفضل يعود الى الديمقراطية العوراء والمحاصصات الشوهاء اما البلد فالى الجحيم وبئس المصير . هل هذه نهاية اللعبة ام ان فيها اشواطا لم نقطعها الى الآن ؟ ربما في السنة الجديدة سنكتشف ان الامر مجرد نكتة سوداء نضحك فيها على انفسنا؟ربما؟.
 

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة البينة الجديدة

عن مصدر الخبر

صحيفة البينة الجديدة

صحيفة البينة الجديدة

أضف تعليقـك